أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (وكالات)

خلال السنوات القليلة الماضية، دأبَ تنظيم “داعش” الإرهابي على استقطاب النساء للإنضمام إلى صفوفه. قد يخيّل للبعض أن دورَ هؤلاء النسوة كان سيكون محصوراً في الميادين البعيدة عن الجبهات، لكن ما بات واضحاً أنّ إرهاب “داعش” وصل إلى الاعتماد على النساء أيضاً في العمليات القتالية.

الأمرُ هذا وثقته فيرا ميرونوفا من جامعة هارفرد، والتي رافقت قوات العمليات الخاصة العراقية خلال عددٍ من العمليات العسكرية. ففي تقرير لها نشر في صحيفة “نيويورك تايمز”، لفتت ميرونوفا إلى أنّها “شاهدت عبر كاميرا مراقبة، عنصرين من داعش يستعدان لإطلاق قذيفة صاروخية على مكان تواجدها مع مجموعة جنود من قوات العمليات العراقية الخاصة في إحدى المنازل المحترقة”، لافتة إلى أن “هذين العنصرين كانا من النساء”.

تقول ميرونوفا في تقريرها أنه “من المستحيل تحديد عدد النساء الموجودات في كنف تنظيم داعش”، لافتة إلى أنّ “النساء باتت تشارك في العمليات العسكرية”. فتنظيم “داعش” كان دعا “المرأة للإستعداد للمعركة”، وكان يشيد بمقاتليه من الإناث في حملاته الدعائية.

وإزاء ذلك، فإنّ الدور الأمني الذي أوكل للنساء في صفوف التنظيم، ما زال يشكل خطراً كبيراً. وفي هذا الإطار، تلفت ميرونوفا في مقالها إلى أنّ “النساء يعتبرن أشدّ خطراً من الرجال، إذ أنه يمكن تفتيش الرجال لمعرفة ماذا كانوا يحملون أحزمة ناسفة، في حين أنه لا يمكن معرفة ما إذا كانت النساء تحمل احزمة متفجرة، لأنّ أمر تفتيشهنّ صعب جداً، ولا يمكن لأي عنصرٍ من قوات الأمن لمسَ امرأة بهدف تفتيشها”.

وبحسب التقرير، فإنّ “العديد من نساء داعش كنّ مسؤولات عن العديد من التفجيرات الإنتحارية التي استهدفت مواقع الجيش العراقي خلال عملية استعادة الموصل”، موضحاً أنّ “القوات العراقية التي تسيطر على المدينة اليوم، تعمل على تنفيذ خططٍ تقضي بتجنيد المزيد من الضباط، إلى جانب إنشاء غرف مغلقة ونقاط تفتيش خاصة بالنساء”.

وكان التنظيم ركّز اعتماده على النساء لعدة أسباب، أبرزها قدرتهنّ على الحركة دون قيود أمنية تعوق قيامها بعمليات إرهابية. ومع هذا، فقد كشفت دراسة استقصائية أنّ “82% من مجموع 400 شخصاً، أكّدوا أن نساء داعش سيشكلون خطراً على الموصل، في حين أنّ 80% لفتوا إلى أنّ للنساء دوراً مهماً لدى التنظيم”. وفي سوريا، عمل “داعش” على تجنيد النساء لتقديم خطاب ومادة إعلامية عبر مواقع التواصل الإجتماعي، تدعم توجهاته الإرهابية. وسعى التنظيم الإرهابي إلى تطبيق استراتيجية “القاعدة” في استغلال المرأة لنشر “أيديولوجيته الفكرية” المتطرفة بين العناصر النسائية الأخرى، إضافة إلى استخدامهن في الترويج الدعائي لأفكاره الخاصة بفكرة “الخلافة”.

مصدر الصورة: smc.sd

للمزيد:

العراق يتسلم عشرات المسلحين من داعش