مسؤولة سابقة في الصين: الحزب الشيوعي جعل العالم عدواً لبلادنا

  • المسؤولة هذه تعتبر أنه ليس لدى الحزب الشيوعي الصيني قدرة على تصحيح الأخطاء
  • الحزب الشيوعي يريد ترسيخ سلطته وجعل العالم عدواً للصين
  • بسبب السلطة التي يمتلكها، يمكن للحزب الشيوعي معاقبة من يريد حتى لا يجرؤ أحد على إعطائه آراء مختلفة
  • شي جين بينغ يمتلك “قوة لا يمكن كبتها”، وأن معظم قراراته كانت خاطئة

خلال العام السابق، قررت السلطات الصينية طرد الأكاديمية السابقة في مؤسسة النخبة المركزية التابعة للحزب الشيوعي الصيني، كاي شيا، من عضوية المؤسسة، بسبب انتقادها للرئيس شي جين بينغ، وتشكيكها في إدارته للبلاد.

وجاء قرار طرد “كاي شيا”، من الحزب، بعد شهرين من تسريب تسجيل صوتي لها، اتّهمت فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ بـ”قتل الصين” و”تحويل البلاد إلى عدو للعالم”.

وتعتبر شيا من أهم قيادات مدرسة الحزب المركزية، وهي تمثل أبرز المفكرين الذين تمّت معاقبتهم من قبل النظام.

وبعد إزاحتها من الحزب، تم طرد كاي خارج الصّين، وإثر ذلك قالت في حديث سابق لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية: “أنا حرة في التحدث، وكلام خال من القيود. أنا مسؤولة فقط عن ضميري ومبادئي”.

وتعتبر شيا أنّ الحزب الشيوعي الصّيني دمر البلاد، مشيرة إلى أنه ليس لديه قدرة على تصحيح الأخطاء، وتقول: “في ظل نظام شي، لم يكن الحزب الشيوعي الصيني قوة لتقدم الصين، في الواقع، إنه عقبة أمام تقدم الصين، أعتقد أنني لست الوحيدة التي تريد ترك هذه اللعبة.. يرغب المزيد من الناس في الانسحاب أو التخلي عنه. كان لدي نية لترك اللعبة منذ سنوات عندما لم يكن هناك مساحة للتحدث وكان صوتي محجوبا تماماً”.

ورأت شيا أنه عندما لا يستطع أحد أن يعارض الحزب الشيوعي الصّيني، فهذا يعني أن قوته غير مقيدة، لافتة في الوقت نفسه إلى أنّ “الحزب جعل العالم عدواً للصين”.

ورداً على سؤال عن الفائد من جعل الصين عدواً للعالم ولماذا فعلت ذلك، قالت شيا: “هناك عدة عوامل، من بينها أن الحزب الشيوعي يريد ترسيخ سلطته. بالنظر إلى التوترات الاقتصادية والاجتماعية المحلية، وكذلك تلك التي حدثت ضمن الحزب في السنوات القليلة الماضية، فإن الشيوعي الصّيني سيفكر في طرق لتحويل انتباه الجمهور الصّيني، وإثارة الصراع مع الدول الأخرى، على سبيل المثال تشجيع المشاعر المعادية لأمريكا”.

واعتبرت شيا أنه “بسبب السلطة التي يمتلكها، يمكن للحزب الشيوعي معاقبة من يريد حتى لا يجرؤ أحد على إعطائه آراء مختلفة أو يبلغه بالوضع الحقيقي. وبما أن الناس لا يخبرونه بالحقيقة أو يخفونها عنه، فهو لا يعرف الحقيقة بالضرورة، لذلك من المحتم أن يتخذ قرارات خاطئة”.

وأضافت: “لأن الناس لا يستطيعون قول الحقيقة، انتشر وباء كورونا من ووهان إلى  جميع أنحاء البلاد والعالم بأسره وتضرر الجميع. تحمل المواطنون الصّينيون العبء الأكبر ، ومن بين الشعب الصيني، عانى الناس في ووهان أكثر من غيرهم”.

ووسط ذلك، فقد رأت شيا أنه “لا بد للصين أن تمر عبر التحول السياسي نحو الديمقراطية والحرية السياسية وسيادة القانون والنزعة الدستورية”، مشيرة إلى أنّ “هذا هو الاتجاه الحتمي للحضارة السياسية البشرية الحديثة، ستدخل الصّين هذه المرحلة عاجلاً أم آجلاً”.

وأضافت: “الحزب الشيوعي الصّيني كان في السلطة منذ عام 1949، وارتكب العديد من الأخطاء وحتى الجرائم. بين عامي 1959 و 1961، مات ما يقرب من 40 مليون شخص جوعاً. أضرت الحركة المناهضة لليمين عام 1957 والثورة الثقافية بجميع النخب والمفكرين الصّينيين تقريباً. وفي احتجاجات تيانانمن في العام 1989، استخدم الحزب الشيوعي الصيني الجيش لإطلاق النار على الناس. بغض النظر عن ذلك، هذا غير مقبول للشعب الصّيني”.

وتابعت: “إننا نرى الفساد داخل الحزب والفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء. في المستقبل عندما تنتقل الصّين إلى الديمقراطية، سيُنظر إلى كل هذه الأخطاء على أنها أخطاء كبيرة أو خطيئة الحزب الشيوعي الصيني”.

وأردفت: “إننا نسير باتجاه الديمقراطية، لأنها تعتبر من القيم الإنسانية الراقية إلى جانب الحرية وسيادة القانون”.

ومع هذا، فقد أشارت كاي شيا إلى أن شي جين بينغ يمتلك “قوة لا يمكن كبتها”، وأن معظم قراراته كانت خاطئة، مثل التعامل مع أزمة فيروس كورونا التي تم التستر عليها من العالم وولدت وباء ذا أبعاد متفجرة على الصعيد الصحي والاقتصادي والإنساني.

شاهد أيضاً: خلال عامين انخفض معدل مواليد الإيغور بأكثر من النصف.. القصة الكاملة لمنعهم قسريا من التكاثر في الصين