أخبار الآن | محافظة الشرقية – مصر – (عبدالله حميد)

من بعد الحياة القاسية وإهمال الأهل والأقارب، دار بسمة في محافظة الشرقية المصرية يعيد الأمل للمشردين و يقدم لهم المأوى والحياة الكريمة.

الحياة بما فيها من قصص لأشخاص عاديين أو حتى لأساطير، لن تكون يوما كمثل القصص التي ورد أصحابها على هذا المكان، الذي أصبح ملاذ المشردين في الشارع، بعد فكرة بسيطة لشاب في مقتبل العمر، كانت له نظرة مختلفة، لحماية أنفس مزقتها أزقة الشوارع.
 
قال محمود دُرج، صاحب فكرة دار بسمة للإيواء: "الفكرة جاءت صدفة عندما كنت أسير في الشارع ووجدت أحد الأشخاص نائما بشعر كبير وذقن كبيرة، وملابس مقطعة، تحدثت معه وجدته مريضا نفسيا، ولم أفهم منه شيئا، ساعدني الجيران في إيجاد ملابس له، وبعدها قمت بتنظيفه من استحمام وحلاقة، وتم تصويره قبل وبعد، وعرضها على فيسبوك، ثم تعرف أهله عليه، حيث كان متغيبا عنهم لمدة 7 سنوات".

ليبدأ محمود، الطالب في كلية الهندسة، رحلته في مساعدة الذين شردتهم الحياة بقسوتها وظروفها، ليرسم هو قصته الخاصة في قضاء حوائج الناس، ويرسم بسمة على شفاههم.

أضاف محمود دُرج، صاحب فكرة دار بسمة للإيواء: "بدأ الناس في التواصل مع المشروع ووصلت إلينا حالات من مختلف المحافظات، أنقذنا أكثر من 180 حالة من الشارع، وعادت 45 حالة إلى أهلهم، نقوم بنشاطات مختلفة حتى وإن كانت بسيطة، نخرج في مدن مصر، وأيضا نلعب كرة قدم، القصص كثيرة، مثلا أحد الأشخاص أولاده يعيشون في أمريكا ولا يسألون عنه، وآخر كان مدرس قرآن في معهد، ونزل إلى الشارع من 15 عاما ولا أحد يعرف عنه شيئا".
 
لكل واحد فيهم قصة تروى عبر الزمان، لنأخذ منها عبرة وعظة، فرغم جلوسهم في أوضاع نتغايرة ولا تدري فيما يفكرون، إلا أنهم هنا أفضل بكثير من بقائهم في الشارع، الذي فروا إليه.

 

اقرأ أيضا:
ثلث احتياطي العالم من مواد صناعة الصواريخ في جبل مصري

القصة القصيرة.. جائزة توثق جرائم داعش