مسؤول: وجود فاغنر في مالي يثير الذعر بين السكان المسالمين

شهدت مالي الواقعة في غرب أفريقيا، العديد من الاضطرابات خلال السنوات الماضية، تحديدًا بعد الانقلابات التي اجتاحتها في العام 2020، ومن ثم 2021، ومنذ ذلك يتولى المجلس العسكري التابع لها المسؤولية، والذي كانت لديه مهمة تستهدف إنهاء مهمة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المتمركزة في البلاد.

ومنذ العام 2013، تتواجد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي، لمكافحة التمرد والإرهاب، ولكن، قبل أيام خرجت آخر مجموعة من القوات الأممية، ليبقى السؤال ماذا ستفعل مالي الآن؟ وهل سيحارب المجلس العسكري الإرهابيين بمفرده؟

ففي تقرير لـ “Firstpost“، كشف عن تداعيات وجود فاغنر في مالي، والخطر الذي تُشكله تلك المجموعة الروسية على السكان.

ثالث أكبر قوة في العالم

وفي وقتٍ ما، كانت البعثة الأمم المتكاملة، تُشكل ثالث أكبر قوة لحفظ السلام في العالم، إذ نشرت أكثر من 12 ألف جُندي، فيما غادر نحو الثلثين إلى بلدانهم الأصلية، وتم تسليم 10 قواعد من أصل 13 إلى مالي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة (مينوسما)، القاسم وان، إنه”في غضون أسبوعين أو أكثر، ستغلق بعثة الأمم المتحدة أبوابها في مالي إلى الأبد”.

وأضاف: “إننا نغادر ونحن مقتنعون بأننا بذلنا كل ما في وسعنا لتنفيذ التفويض الممنوح للمهمة، ونفخر بما تمكنا من تحقيقه، ولكن أيضًا لدينا رؤية واضحة بشأن حدود عملنا”.

بعد خروج مينوسما.. ما مخاطر وجود فاغنر في مالي؟

وتم تشكيل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) في أبريل 2013، وكانت مهمتها حماية مالي من المتمردين والتمرد الإرهابي، بعد أن غرق شمال مالي في حالة من الفوضى، واستولى المتمردون على مساحات شاسعة بما في ذلك مدن مثل جاو وتمباكتو وكيدال.

خريطة توضح موقع كيدال في مالي.  

وقد سمح عدم الاستقرار هذا للجماعات المتطرفة بدخول المنطقة لبدء عمليات التمرد الإرهابية في غرب أفريقيا.

بعد خروج مينوسما.. ما مخاطر وجود فاغنر في مالي؟

واستولت الجماعات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة على كثير من المناطق.

وحاولت البعثة المتكاملة حماية المدنيين من المتمردين، لكنها لم تنجح أبدًا في تخليص المنطقة من الجماعات الإرهابية وهذا هو السبب وراء رغبة مالي في خروج بعثة الأمم المتحدة.

الانقلابات في مالي

وفي عام 2020، ثم مرة أخرى في عام 2021، شهدت مالي انقلابات عسكرية، وتولى الجنرالات المسؤولية قائلين إنهم بحاجة إلى أن يكونوا في السلطة لمحاربة المتمردين بشكل فعال، وانتقدوا البعثة المتكاملة والقوات الغربية بقيادة فرنسا.

بعد خروج مينوسما.. ما مخاطر وجود فاغنر في مالي؟

وفي حزيران الماضي، قاموا بحل بعثة الأمم المتحدة، كما حقق حكام مالي مكاسب ضد المتمردين دون مساعدة البعثة المتكاملة، بحسب تقرير “Firstpost“.

فاغنر والمجلس العسكري

ولكن المجلس العسكري لم يكن يعمل بمفرده، فلقد تلقوا المساعدة من مرتزقة فاغنر الروسية، التي أسسها يفغيني بريغوجين، الذي توفي في حادث تحطم طائرة خلال أغسطس الماضي، فيما تنشط مجموعته في أفريقيا منذ سنوات.

وبحسب تقارير، رُفع علم فاغنر في كيال، وكان ذلك دليلًا على تواجدها، وطريقة لتبرير الأجر الفخم الذي تتحصل عليه المجموعة الروسية.

بعد خروج مينوسما.. ما مخاطر وجود فاغنر في مالي؟

وفي هذا الإطار، يرى محللون أن فاغنر تعتمد أساليب وحشية في سيطرتها، بعكس قوات حفظ السلام، وإلى ذلك، يقول ماما توري، العضو في مجلس كيدال: “ما تفعله فاغنر يهدف في المقام الأول إلى ترويع السكان”.

وأضاف: “وجود فاغنر في منطقة كيدال يثير الذعر بين السكان المدنيين لأنه عندما يمر الجيش المالي وفاغنر عبر منطقة ما لا يرى الناس إلا الانتهاكات التي يتعرض لها السكان المسالمين”.