هايتي تطلب تدخلا أمميا بعد اغتيال رئيسها

  • الحكومة الهايتية تريد قوات من واشنطن والأمم المتحدة لتأمين مواقع استراتيجية
  • مخاوف للسلطات من تدمير البنى التحتية
  • استمرار التحقيقات لمعرفة دوافع حادث الاغتيال
  • الأمن يبحث عن المدبرين لحادثة الاغتيال بعد اعتقال المنفذين
  • 28 من المرتزقة قاموا بتنفيذ الاغتيال، منهم 26 كولومبيا

طلبت الحكومة الهايتية من الولايات المتحدة والأمم المتحدة إرسال قوات إلى هايتي للمساعدة في تأمين مواقع استراتيجية خشية تعرضها للتخريب في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل مويز، على ما أعلن وزير في الحكومة الجمعة.

وقال الوزير المكلف الشؤون الانتخابية ماتياس بيير لوكالة فرانس برس “بعد اغتيال الرئيس، اعتقدنا أن المرتزقة قد يدمرون بعض البنى التحتية لإثارة الفوضى في البلاد”.

وأضاف “خلال محادثة مع وزير الخارجية الأمريكي والأمم المتحدة، قدمنا طلب” إرسال قوات إلى هايتي.

يأتي ذلك فيما تواصل التحقيق في عاصمة هايتي بور أو برنس الجمعة في اغتيال الرئيس جوفينيل مويز فيما لا يزال الغموض يلف هوية رعاة العملية التي نفذها 28 مسلحا، هم 26 كولومبيا وأمريكيان من أصل هايتي.

وقال قائد الشرطة الهايتية ليون شارل خلال مؤتمر صحافي “اعتقلنا 15 كولومبيا وأمريكيين اثنين من أصل هايتي” موضحا أن ثلاثة كولومبيين قتلوا وأن ثمانية آخرين لا يزالون فارين.

وكانت الشرطة أعلنت سابقا أنها قتلت “أربعة مرتزقة”.

وأضاف شارل أن “الأسلحة والمواد التي استخدمها المهاجمون قد ضبطت” مؤكدا تصميمه على إيجاد الأشخاص الثمانية الفارين.

خلال المؤتمر الصحافي، عرض عدة مشتبه بهم على وسائل الإعلام مع جوازات سفر كولومبية وأسلحة موضوعة على طاولة.

وكان شارل قال سابقا “لدينا المنفذين العمليين ونبحث عن المدبرين”.

وتحدث رئيس الوزراء الموقت كلود جوزيف هاتفيا الجمعة مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي الذي وعد بـ”تعاون بلاده في تقدم التحقيق”، وفق بيان صادر عن مكتب جوزيف.

وأوضح وزير الدفاع الكولومبي دييغو مولانو من بوغوتا ان ستة على الأقل من المرتزقة الذين يشتبه في انهم ضالعون في الاغتيال “قد يكونون عناصر سابقين في الجيش”.

وأكد في شريط فيديو أرسل الى وسائل الإعلام “لدينا تعليمات للشرطة والجيش لكي تتعاون على الفور في تطوير هذا التحقيق لتوضيح الوقائع”.

تايوان أشارت إلى تواجد بعض المرتزقة في سفارتها

من جهتها أعلنت تايبيه الجمعة ان 11 مشتبها به أوقفوا في حرم سفارة تايوان في بور او برنس.

وقالت السفارة التايوانيّة إنّ “الشرطة شنّت عملية نحو الساعة 16,00 (الخميس) وتمكّنت من اعتقال 11 مشتبهاً بهم”، موضحة أنّها وافقت “بلا تردّد” على طلب شرطة هايتي للدخول إلى مجمع السفارة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس انها قبلت مساعدة الشرطة الهايتية في تحقيقها لكن من دون تأكيد اعتقال رعايا أمريكيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الجمعة “سنرسل مسؤولين من مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي إلى بور أو برنس في أسرع وقت”.

بعد شلل دام لأيام، استفاقت بور أو برنس وضواحيها الجمعة على هدوء حذر وهشّ، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.

وعادت وسائل النقل العام والبنوك ومحطات الوقود والمحال والإدارات العامة إلى طبيعتها، حيث تزاحم الناس في المتاجر لشراء الضروريات وتخزينها.

وقال سفير هايتي لدى الولايات المتحدة ان الكوماندوس كان مؤلفا من قتلة “محترفين” قدموا أنفسهم على انهم مسؤولون في الوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات.

ويزعزع هذا الهجوم بشكل إضافي استقرار هذا البلد، الأفقر في الأمريكيتين والذي يشهد انعدام أمن.

تضاف الى مسألة ملاحقة منفذي الهجوم، مسألة مستقبل البلاد بدءا بحكمها.