يسعى المزيد من سكان هونغ كونغ إلى اللجوء الى الخارج هذا العام بعد أشهر من الاضطرابات الاجتماعية وفرض قانون الأمن القومي المثير للجدل، مع ظهور أستراليا وكندا كوجهتين رئيسيتين لأولئك الفارين من المدينة.

اعتباراً من سبتمبر، توجه 136 طالب لجوء إلى أستراليا، مقابل حوالى 120 العام الماضي، ونحو 50 في عام 2018. في غضون ذلك ، تلقت كندا 25 طلب لجوء من سكان هونغ كونغ، مقابل تسعة العام الماضي، واثنين في 2018 .

وهناك أيضاً أعداد صغيرة من طلبات اللجوء الى بريطانيا وألمانيا ونيوزيلندا، حيث سجلت كل جهة أيضاً اتجاهاً تصاعدياً، إذ تقدم ما مجموعه 181 من مواطني هونغ كونغ بطلبات لجوء في الدول الخمس هذا العام، بينما كانت وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست” 141 العام الماضي و 62 في 2018.

بسبب التضييق عليهم.. المزيد من سكان هونغ كونغ يلتمسون اللجوء الى الخارج

أظهرت أرقام من وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية أن عدد سكان هونغ كونغ الذين تقدموا بمطالبات بالحماية الدائمة قد تضاعف منذ سبتمبر من عام 2019 ، عندما كانت احتجاجات المدينة تتصاعد واشتدت الاشتباكات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة بشكل متزايد.

يُعتقد أن العديد من الفارين إلى الخارج مرتبطون بالاحتجاجات المناهضة للحكومة العام الماضي، والذين بدأوا بمعارضة مشروع قانون لا يحظى بشعبية كبيرة كان سيسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الرئيسي للصين، ولكن الاحتجاجات سرعان ما توسعت إلى حركة أوسع وأكثر عنفاً تدعو إلى المزيد من المساءلة والاقتراع العام.

منذ ذلك الحين فر خمسة نشطاء على الأقل ممن طالبوا بفرض عقوبات أجنبية على السلطات الصينية, أو دافعوا عن استقلال هونغ كونغ عن الصين، إما قبل أو بعد أن فرضت بكين قانون الأمن القومي الجديد في 30 يونيو / حزيران ، الذي يُنظر إليه على أنه يجرم مثل هذه الأعمال، كما أوردت صحيفة واشنطن بوست أن مئات عدة من النشطاء ، بمن فيهم بعض الذين اعتقلوا خلال احتجاجات العام الماضي ، شقوا طريقهم إلى أماكن مثل تايوان وبريطانيا بوسائل قانونية أو غير قانونية.

يقول خبراء إن اللجوء هو بمثابة ضربة للنظام القضائي المعترف به جيداً في هونغ كونغ، حيث أن القاعدة المعتادة لمنح اللجوء ووضع اللاجئ النهائي للمجتمعات الغربية هي أنه يجب أن يكون هناك خوف عميق أو تهديد للحرية الشخصية بسبب اختلاف العرق، أو اختلاف في الرأي السياسي أو الاجتماعي “.

بسبب التضييق عليهم.. المزيد من سكان هونغ كونغ يلتمسون اللجوء الى الخارج

لا يُعرف حالياً عدد الذين نجحوا في تقديم طلباتهم ممن فروا، أو المدة التي تستغرقها العملية في كل بلد، أو ما إذا كانت أي سلطات قضائية ستعجّل طلباتهم، لكن يتعين على هؤلاء العيش في مخيمات للاجئين، التي قد تقع في أماكن نائية وتضم أشخاصاً من بلدان مختلفة، وسيكون هناك اختلافات ثقافية، وفي بعض الأحيان قد يشعرون بالعزلة.

منذ أن فرضت بكين قانون الأمن القومي على هونغ كونغ، بدأت معظم الدول الغربية في مساواة المدينة بأماكن مثل التبت وشينجيانغ ، حيث تتهم الصين بانتهاكها حقوق الانسان في هذه الأماكن، فعندما يفر الأفراد من هذه المناطق  فإن ذلك يحدث لأنهم يواجهون خطراً حقيقياً أو أنهم فقدوا الأمل في الحصول على حقوقهم.

يتوقع البعض استمرار تقديم طلبات اللجوء من قبل مواطني هونغ كونغ إلى دول مختلفة، بسبب المضايقات الكثيرة التي باتوا يتعرضون لها وخصوصا بعد فرض قانون الأمن القومي من قبل بكين.