مع تعدد التقنيات الحديثة يصعب اختيار الأسرة لأي جهاز إلكتروني جديد ، ويعد شراء تليفزيون بشاشة مناسبة أمر غاية في الصعوبة لتعدد الأنواع مع الإمكانات الكبيرة والمتعددة للأجهزة الحالية .
ويعج السوق بمجموعة كبيرة ومتطورة من أحدث التليفزيونات متعددة الإمكانيات والأشكال وكذلك الأسعار ، ولكن قبل شراء تليفزيون جديد تابع الدليل الكامل لشراء التليفزيون المناسب بحسب رغباتك وميزانيتك أيضا بحسب جريدة “الشروق”.

الشاشة المناسبةالمعيار الرئيسي لاختيارك التليفزيون المناسب هو طبيعة استخدامك الشخصى له ، بمعنى أنه إذا كانت وظيفة التليفزيون لديك تقتصر على عرض القنوات المحلية والفضائية وقنوات الكابل وغيرها ، فلن تهتم كثيرا بالتفرقة ما بين الشاشات المربعة التقليدية وبين شاشات LCD وشاشات بلازما ، فأى جهاز من الأجهزة السابقة تقريبا سوف يقوم بتلك الوظيفة بجودة لا تختلف بشكل هائل عن بعضها حاليا، فقط سيلفت انتباهك خفة أوزان شاشات بلازما وLCD فى مقابل ثقل حجم الشاشات المربعة التقليدية، كما أن الحجم الأقصى الذى تنتجه الشركات من الشاشات المربعة هو 27 بوصة، فى حين تتوافر الشاشات الأخرى بأحجام أكبر بكثير، لذلك ستكون الميزانية هنا هى العامل الحاسم.
أما إن كنت من محبى مشاهدة أفلام الحركة والإثارة، وتوصيل شاشة التليفزيون بمختلف أجهزة ألعاب الفيديو والتمتع مع أصدقائك بجودة عالية واستمتاع أكبر، كما ترغب فى استخدام شاشة التليفزيون الجديدة كشاشة كمبيوتر كبيرة لممارسة ألعاب الفيديو أو مشاهدة الأفلام المخزنة على الكمبيوتر، فأنت بالتأكيد تحتاج إلى أن تنسى تماما الشكل المربع الثقيل للشاشات التقليدية، وتفكر جديا فى اقتناء النوعين الأشهر من الشاشات الرفيعة وهما البلازما وLCD.

فروق الشاشات بأنواعها
– الفرق بين شاشة LCD وشاشة Plasma : لا يستطيع المشترون عادة التفرقة ما بين شاشة LCD وشاشة Plasma نظرا للتشابه الشديد بينهما من حيث الشكل، كما أن الباعة عادة ما يقدمون معلومات ناقصة وغير دقيقة عند سؤالهم عن الفرق بين النوعين، نحن نعرض عليك إجابة السؤال من خلال المقارنة التالية لمميزات كل نوع.

* مميزات LCD : من أهم مميزات شاشات LCD أنها لا تتسبب فى أية إشعاعات ضارة، نظرا لطريقة عملها التي تعتمد على السوائل ، عكس شاشات البلازما التي تعتمد على الغاز لعرض الصور ، مما يسبب صدور كمية ضئيلة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة على العينين ، وتتفوق شاشات LCD على البلازما فى عرض مختلف درجات الألوان بدرجة نقاء أعلى، وفى محاكاة الألوان الطبيعية بصورة أكثر دقة عن طريق تميزها بخاصية الإشباع اللونى، كما أن شاشات LCD أخف فى الوزن وأسهل فى الحركة من البلازما التى تعتبر أثقل نسبيا، ولا يمكن تحريكها بسهولة خوفا من تعرضها للكسر.
أما العمر المتوقع لشاشات LCD يزيد بدرجة كبيرة عن العمر الافتراضي لشاشات البلازما، أيضا كمية الطاقة الكهربية التى تستهلكها شاشات LCD تعتبر أقل بكثير من الطاقة التي تستهلكها البلازما، وعلى عكس البلازما لا تتعرض شاشة LCD للاحتراق الكلى، وإنما قد تظهر عليها بعض البقع السوداء نتيجة للاحتراق الجزئى للشاشة بعد مدة طويلة من الاستخدام.

* مميزات Plasma : تمتاز شاشة البلازما عن شاشات LCD بإمكانية مشاهدتها بوضوح من أى زاوية، حيث تتيح شاشة البلازما رؤية الصورة بنفس الجودة والوضوح من مختلف الزوايا لتوفر مشاهدة أمتع لأكبر عدد ممكن من الأفراد، عكس شاشات LCD التى لا يمكن متابعتها بنفس الوضوح والجودة المطلوبة إلا من زوايا معينة قليلة.

وتتفوق البلازما بدرجة أعلى فى تحديد تباين الألوان عن شاشات LCD، وفى زمن الاستجابة الأسرع الذي يوفر مشاهدة أكثر إمتاعا في اللقطات المتغيرة بسرعة كبيرة في أفلام الحركة وألعاب الفيديو، حيث يقصد بزمن الاستجابة القدرة على عرض التفاصيل في اللقطات شديدة السرعة، لذلك فهي الأكثر قدرة وملائمة للاستمتاع بألعاب الفيديو السريعة ومشاهدة أفلام الحركة بجودة أعلى ومن زوايا أكثر.
البث الرقمي HD
أغلب شاشات التليفزيون حاليا تحتوى على إمكانية استقبال البث الرقمى فائق الجودة، هو ما يرمز إليه باختصار الحرفين HD، وحاليا توجد نوعيات من الشاشات المربعة التقليدية تحتوى على تلك الإمكانية بداخلها، وإن كانت ترتفع أثمانها كثيرا لتقترب من أسعار الشاشات العريضة عالية الجودة، ولا تعطى المستهلك نفس نقاء الألوان والصور المتحركة في الأخيرة أثناء استقبال البث الرقمي.

وعلى الرغم من أن شاشات التليفزيون العريضة HD تعتبر هي مستقبل البث التليفزيوني ، إلا أن هناك بعض العيوب التي سيواجهها المشترون لها في الوقت الحالي وحتى الوقت الذي تنتقل فيه القنوات رسميا إلى البث الرقمي، فحاليا تعتمد أغلب القنوات على البث بنظام “أنالوج” Analog، وهو ما يعنى أن القنوات الحالية التي تعمل بنظام “أنالوج” لن تظهر بالجودة المتوقعة من شاشة عالية الجودة،

بل إنها حتى ستظهر بصورة أقل وضوحا في بعض الأحيان من مثيلتها على شاشة تليفزيون مربعة تقليدية، أيضا من أهم عيوب الشاشات عالية الجودة أثناء استقبالها للبث التليفزيونى بنظام “أنالوج” هو وجود مساحة فراغ أعلى وأسفل الصور المعروضة ، يتم التغلب عليها عن طريق عدة خصائص داخل الشاشة مثل مط الصورة أو شدها لملء فراغ الشاشة كله، وإن كانت طرق التغلب على هذا العيب تضعف من وضوح وجودة الصور المعروضة.
تحديد حجم الشاشةلتحديد حجم الشاشة التي ترغب في شرائها وفقا لما تسمح به الميزانية، يجب عليك أولا الانتباه إلى المكان الذي سيتم وضع شاشة التليفزيون فيه في المنزل، ومراعاة ترك مساحة فراغ حول الشاشة تسمح برؤيتها من أكبر عدد ممكن من الزوايا، فمثلا الشاشات في حجم 27 بوصة أو أقل تعتبر مثالية لغرف النوم أو الغرف المخصصة لاستقبال الضيوف، أما غرفة المعيشة فمن الأفضل أن يكون حجم شاشة التليفزيون بها 32 بوصة أو أكثر، وأن يتم وضعها على حامل بجانب مساحة فراغ مناسبة من جميع الجهات.

أسعار شاشات السوقأجهزة التليفزيون الحديثة قد تصل أثمانها إلى أرقام مرتفعة كثيرا، واليك متوسط أسعار مختلف أجهزة التليفزيون فى السوق المصرية بشكل تقريبي لتتمكن من الملائمة ما بين رغباتك في التليفزيون الجديد وبين إمكاناتك المتاحة، مع مراعاة اختلاف الأسعار باختلاف الشركة المنتجة وأماكن معارض البيع.
 
نقاء الصورة
الحكم على جودة ونقاء صورة شاشة التليفزيون يكون أمرا صعبا بداخل معرض الشراء بسبب الأضواء القوية فى أماكن العرض، ويتم تسليطها فى محيط الشاشات بشكل مدروس لإضفاء قدر أكبر من الوضوح على الشاشة، وهذه بعض النصائح المهمة للمقارنة بين جودة الشاشات المختلفة المعروضة لدى البائعين، وعدم الانخداع بالصورة النقية التى تظهر بها القنوات هناك.

لا تنخدع بتفتيح الألوان: عند مقارنتك بين شاشتين أو أكثر يجب أن تتأكد من تساوى الصورة فى نسبة الألوان وتفتيحها Brightness وحدة تعارضها Contrast، فعادة ما يتم ضبط خصائص الصورة بداخل المعرض على الدرجة الأعلى من نسبة تفتيح الألوان المتاحة، لذلك فعليك أن تطلب من البائع أن يقوم بتخفيف نسبة تفتيح الألوان وشدتها وحدة تعارضها لتتساوى الصورة فى الشاشتين المقارنتين، ثم بعد أن تتساوى الصورة شكليا تنظر إذا ما كانت هناك فى إحدى الشاشات إمكانية لتفتيح الألوان أكثر أم لا، وما الاختلاف بين درجات التفتيح فى الشاشتين عندما تصبح الصورة بنفس الجودة تقريبا.

خفف الإضاءة فى المعرض: أغلب المنازل لا يتوفر بها حجم الإضاءة الكبير المتاح فى معارض الشراء، عليك أن تطلب من البائع أن يقوم بتخفيف الأضواء قليلا فى المعرض، وترى إذا ما كانت صورة الشاشة ستظل بنفس الجودة والنقاء، أم ستتأثر وتقل جودتها بانخفاض الإضاءة الخارجية فى المكان، وهو ما سيحدث عند انتقالها إلى منزلك.

جرب DVD أو Blu-ray: إذا كانت هناك اسطوانة DVD أو Blu-ray لديك تشعر بالألفة مع صورتها وتشعر بنقاء وجودة الصورة فيها، قم باصطحابها معك إلى المعرض وتجربتها هناك مع الشاشات العريضة التى يتوفر بها جهاز لعرض الاسطوانات، بدلا من أن تشاهد إحدى اسطوانات المعرض للمرة الأولى على الشاشة، بدون أن تكون شاهدت نفس الاسطوانة سابقا على شاشة أخرى لتقارن.

جرب كل حالات الصورة المتاحة: تأتى أغلب شاشات التليفزيون حاليا وهى تحتوى بداخلها على مجموعة كبيرة من أشكال وحالات عرض الصور، مثل النظام المخصص لعرض الأفلام، أو النظام الآخر المخصص لعرض الألعاب الرياضية، وعادة ما تؤثر هذه الأنظمة أو حالات عرض الصور على طريقة عرض الصور بشكل كبير، لذلك عليك بعد أن تقوم بالضبط اليدوى لجودة الصورة أن تجرب كل حالات وأنظمة عرض الصور الأخرى المتاحة فى الشاشة، لتتعرف على إمكاناتها المختلفة وتختار منها ما يناسبك.

تأكد من المخارج: تأكد من أن فتحات مخارج الشاشة تتوافق مع مثيلتها فى أجهزة الألعاب المختلفة كالإكس بوكس 360 وبلاى ستيشن 3، وأن مخارج الشاشة يقع مكانها فى الواجهة أو على أحد جوانب الشاشة مما يسهل عملية التوصيل، أيضا لا تنس التأكد من أن شاشة التليفزيون تحتوى على المخرج المناسب الذى يمكنك من توصيلها بجهاز الكمبيوتر واستخدامها كشاشة كمبيوتر كبيرة، حتى لا تتحمل بعد ذلك تكلفة شراء أحد الموصلات للربط ما بين التليفزيون والكمبيوتر.

استهلاك الكهرباءيعتمد استهلاك الكهرباء على مجموعة من العوامل مثل حجم شاشة التليفزيون، والتقنية المستخدمة لعرض البث التليفزيونى، ووجود خاصية لتوفير الكهرباء بداخل التليفزيون أم لا، ولكن كقاعدة عامة فإن الشاشات العريضة سواء كانت شاشات بلازما أو شاشات LCD تستهلك كمية كهرباء أكثر بكثير من تلك التى تستهلكها شاشات التليفزيون المربعة التقليدية، وهو الأمر الذى يجب أن تضعه فى اعتبارك أثناء وضع ميزانية شراء تليفزيون جديد، فشراء شاشة تليفزيون مربعة تقليدية قد يوفر عليك عشرات بل ومئات الجنيهات سنويا على حسب حجم استخدامك للتليفزيون من استهلاك الكهرباء وحده.

وماذا عن LED وOLED و3D؟
تعتبر شاشات LED هى تطوير لشاشات LCD ولكن بنظام إضاءة مختلف يتيح رؤية أفضل من زوايا متعددة عكس شاشات LCD، كما توفر شاشات LED درجة تباين ونقاء أعلى فى الألوان، ويمكن تصنيع شاشات بالغة النحافة عن طريق هذه التقنية،

أما مشكلة شاشات LED فتتمثل فى تكلفتها المرتفعة كثيرا كأى تقنية جديدة، وفى أحجامها الكبيرة والموديلات القليلة التى تطرح فى السوق باستخدام هذه التقنية، وشاشات LED تختلف تماما عن شاشات OLED، فالأخيرة هى تقنية أفضل وأحدث ولكن مازالت فى الطور التجريبى فيما يخص شاشات التليفزيون الكبيرة وتحتاج إلى عدة شهور قادمة ليتم طرح شاشات تليفزيون بتقنية OLED.

أيضا هناك تقنية جديدة يتم تجريبها حاليا فى الخارج وهى تليفزيونات البعد الثالث أو 3D، والتى من المتوقع أن تلاقى صعوبات كثيرة قبل طرحها فى الأسواق نظرا لاحتياجها لطرق تصوير خاصة لا تتوافر لأغلب القنوات الفضائية، وتكون مرتفعة التكلفة إلى حد كبير جدا إذا تم توفيرها، مما يشكل خوفا مشروعا من الجدوى المالية لاستخدام القنوات لتلك التقنية.

الموديلات القليلة المتوفرة من شاشات LED تتميز كلها بحجم الشاشة الكبير الذى يبدأ من نحو 36 بوصة على الأقل، وكعادة أى تقنية جديدة ترتفع أسعارها إلى السماء مع بداية طرحها فى الأسواق ثم تبدأ الأسعار فى الانخفاض بشكل تدريجى، حيث تبدأ أسعار شاشات LED المتوافرة من 8000 جنيه تقريبا، وإن كان من المتوقع أن تنخفض أسعارها سريعا.