Open in App Akhbar Alaan
Rating
استخدم تطبيقنا ×

تونس تتأرجح على حافة الإنهيار الإقتصادي

يمرّ الإقتصاد التونسي بأسوأ المراحل في تاريخه، فالبضائع الصينيّة ذات الجودة والأسعار المتدنيّة تغرق الأسواق التونسيّة ما ضرب قطاعات مختلفة خصوصاً قطاع النسيج والألبسة الجاهزة المهدّد بالإنهيار التام بعد أن أقفلت 300 مؤسسة أبوابها وأصبح 50 ألف عامل تونسي بحكم هذا الإقفال عاطلين عن العمل.

تونس (أخبار الآن) - 19/11/2021 . 00:36

بالحاج: الحل في رؤيا شاملة تعيد سيطرة الدولة على التجارة الخارجيّة

يمرّ الإقتصاد التونسي بأسوأ المراحل في تاريخه، فالبضائع الصينيّة ذات الجودة والأسعار المتدنيّة تغرق الأسواق التونسيّة ما ضرب قطاعات مختلفة خصوصاً قطاع النسيج والألبسة الجاهزة المهدّد بالإنهيار التام بعد أن أقفلت 300 مؤسسة أبوابها وأصبح 50 ألف عامل تونسي بحكم هذا الإقفال عاطلين عن العمل.

ويجمع الخبراء على أن تونس على شفير الإنهيار الإقتصادي ما لم تتحرّك الدّولة بسرعة لوضع خطة إقتصاديّة جديدة برؤيا حازمة وفعالة تحمي المصنّع التونسي والصناعة التونسيّة في آن، فما هي تفاصيل الأزمة الإقتصاديّة في تونس اليوم؟ وكيف يمكن تدارك الإنهيار المحتمل؟

يدقّ وزير الأشغال السابق فتحي بالحاج ناقوس الخطر مقدّماً قراءة للواقع تحذّر من الإنهيار المحتمل وتدعو الدّولة إلى التحرك السريع لمواجهة المرحلة، فقد شبّه غزو المنتجات الصينيّة لتونس بالجراد، وستستمرّ موجة الجراد الاقتصادي هذه ما لم تكن هناك "سياسة حمائية واضحة، وإعادة قراءة لكل الاتفاقات التي وقّعت انطلاقا من رؤيا شاملة في النهوض بالاقتصاد، فإننا نصل إلى مرحلة تاريخية الاقتصاد التونسي قد ينهار وتصبح تونس متنفّساً للمصانع الأجنبيّة، فقد أقفلت إلى الآن نحو 300 مؤسّسة أبوابها نتيجة لذلك وسرّح 50 ألف عامل خصوصاً في قطاع النسيج والملابس الجاهزة وقد تضرّرت الكثير من القطاعات الأخرى أيضاً لذلك نطالب الآن بسياسة حمائيّة جديدة ورؤيا جديدة تحمي المصنّع التونسي كما تحمي المنتوج التونسي وتتعامل مع هذه الدول بنديّة".

تونس تتأرجح على حافة الإنهيار الإقتصادي

ضعف الدولة والفساد سبب الأزمة التونسيّة

يعيد بالحاج الأزمة الإقتصاديّة في تونس إلى ضعف الدّولة والفساد بالإضافة إلى فشل الحكومات المتعاقبة في وضع خطة وطنيّة جامعة تحمي القطاعات التونسيّة المختلفة بما فيها القطاع الزراعي وقطاع الإسمنت وغيرها من القطاعات التي تضع مستقبل تونس الٌإقتصادي ومستقبل المصنّعين التونسيّين والعمّال على المحك.

وقد حصل كل ذلك برأيه عندما "تساهلت الدولة في علاقاتها على مستوى التجارة الخارجية، فأصبحت التجارة الخارجية والاستيراد مباح لمن هب ودب، وكل من له لوبيات.. إلى ذلك يمكن ربط ما حصل أيضاً بحالة الإرتخاء التي حصلت ما بعد الثورة وغياب المشروع الوطني، وأن الحكومات التي تعاقبت لم يكن لها مشروع وطني جامع الهدف منه النهوض بالاقتصاد".

وأضاف: "فلم نر خطط تدعم قطاع الفلاحة مثلاً الذي يعتبر من القطاعات الحيوية في تونس.. كل هذا أفسح المجال للمنتجات الأجنبية وللعديد من المضاربين المحتكرين والمتخصصين في الاستيراد العشوائي، فقد تحكّم هؤلاء بالإقتصاد التونسي، إن ضعف الدولة وعدم سيطرتها على التجارة الخارجية تسبب بكل ذلك، علينا أن نقوم بتحديد علاقتنا التجارية مع الصين ومع تركيا ومع كل الدول انطلاقاً من حاجاتنا لجملة من المنتجات الصناعية أو غيرها لا أن نفتح المجال بهذا الشكل".

وما يفاقم الوضع الاقتصادي سوءاً بحسب بالحاج أن المواطن التونسي يُقبل على البضائع الصينيّة التي يجدها أرخص من البضائع التونسيّة ما يؤدي إلى ضرب المزيد من المصانع والقطاعات.

ونتيجة لذلك فقد "هجر العديد من الفلاحين الحقول لصالح المنتجات الصينية، وأعتقد أن رئيس نقابة الفلاحين هدّد بثورة الفلاحين أمام موجة السلع المستوردة، لأجل ذلك نطالب بحكومة أقوياء ذات إرادة سياسيّة قوية قادرة على المواجهة وإعادة النقاش أو النظر في جملة الاتفاقيّات التي تم توقيعها سواء كان مع الصين أو مع تركيا، وحتى مع الإتحاد الأوروبي أيضا"، وشدّد بالحاج على ضرورة اتخاذ تلك الخطوة إذ إن "80% من المصانع التونسيّة مهددة بالإغلاق والمطلوب رؤيا شاملة مرتبطة بسيطرة الدولة على التجارة الخارجيّة وتحديد قائمة المنتجات التي نحن في حاجة إليها فتنتجها تونس ويمنع تصديرها".

رؤيا شاملة وخطة عمليّة أو الإنهيار التام!

يشدّد بالحاج على أن تونس تتجه نحو وضع أخطر ممّا هي عليه اليوم ما لم توضع رؤيا شاملة لإصلاح المؤسسات ووضع خطط تمويل لها من أجل الحفاظ على كل تلك القطاعات وإعادة إحيائها وحماية فرص العمل.

وأوضح أن "تونس الآن هي في منعرج ومن الضروري تغيير السياسة المتّبعة، والحل يكمن في أن نضع رؤيا جديدة تصوّب تعاملنا مع الدول، ومن الضروري تنويع علاقاتنا التجارية والسياسية والدبلوماسية مع الخارج، على أن تكون انطلاقاً من حاجات تونس سواء كان مع أوروبا أو مع الصين أو تركيا أو دول البريكس أو أي دولة أخرى. إذاً كل تلك العلاقات يجب أن ترسم انطلاقاً من رؤيا شاملة لتحديد حاجة تونس الآن وفي نفس الوقت تأخذ في الإعتبار الحفاظ على المنتوج التونسي وعلى المصنّع التونسي".

وأضاف "إن الانفتاح على الدول لا يجب أن يكون على حساب الصناعة التونسيّة أو المنتوج التونسي"، لافتاً إلى أن الرؤيا الشاملة يجب أن تقوم على أسس تكنولوجيّة وعلى الرقمنة وأن "تأخذ في الحسبان الوضع الاقتصادي وتتعامل مع الدول على ضوء حاجتنا لا أن نفتح باب التجارة الخارجية لسيطرة مجموعة من اللوبيات وجماعات الضغط".

معز الزوش صاحب شركة ملابس جاهزة يختصر لأخبار الآن معاناة القطاع نتيجة غزو البضائع الصينية للأسواق.

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
الرجاء إدخال بياناتك للاشتراك في نشرتنا البريدية.