أخبار الآن | درعا – سوريا (عبد الحي الأحمد – جهاد قويدر)

تشهد خشباتُ المسرح في الجنوب السوري مؤخراً عودة للنشاط, حيث فتحت الصالات أبوابها أمام الأهالي لمتابعة العروض التي تقدمها فرقة " مورفين" بعد سنوات طويلة من الحرب الطاحنة.

تنبض خشبة المسرح على وقع خطى هؤلاء الشبان من جديد, وأصداء الموسيقى تعم المكان الذي هُجِرَ طيلة سنوات من الحرب.

تنتهي فترة التدريب المسائية وتجتمع فرقة " مروفين" صباح اليوم التالي في سباق محموم مع الوقت ,لوضع اللمسات الأخيرة على عرضهم المسرحي الذي يشرف عليه المخرج والمؤلف السوري مؤيد عسكر بعد عودته إلى البلاد وتدريبه لثلة من الموهوبين في المناطق المحررة.

يقول المخرج مؤيد عسكر "  طبعاً مورفين هو مسكن ألم , بعد هالحرب وهالوجع وهالأوضاع هي لازم يكون في مسكن ألم , وهذا إختصاصنا رح يكون إنو نطلق رسائل عن معاناة الشعب هون , شو القسوة يلي عايشينها وشو الوضع بسوريا بالضبط بالداخل , وهالشي طبعاً رح يسّكن آلام الناس , لأنك لما بتتكلم آلامهم إنت بتريحهم , فهذا هو المبدأ يلي رح نمشي عليه , عم نشتغل رسائل متعددة بالدرجة الأولى رسائل إنسانية , وفي رسائل ثورية وفي رسائل ثقافية , نحنا هدفنا بالنهاية نعطي رسالة".

ولأنه ليس بعد الليل إلا فجر مجد يتسامى كما قال الصحفي السوري نجيب الريس في سجنه مطلع القرن الفائت .. أو كما قيل في الفن " أعطني مسرحاً أعطيك شعباً عظيماً.

في المركز الثقافي بمدينة جاسم غربي محافظة درعـا أطلقت فرقة مورفين لوحاتها  " شتاء" وحنظلة السوري" معلنة عودة العروض المسرحية للجنوب  في محاولة منهم لجعل ذلك متنفساً للأهالي بعد سبع عجاف كان صوت البندقية هو المهيمن الأول على حياتهم.

لعل الجاذب الرئيس للحظور هنا هو بحث الناس عن ملاذ من واقعهم الأليم إلا أن أهم عوامل نجاح وإستمراية فرقة مورفين تكمن في  تحرر نصوص عروضها من سلطة حاكمة تحدد لها ما يقال وما لا يقال.

 

اقرا ايضا

رسومات كاريكاتورية تصور ظروف الحرب في سوريا

مطبخ نسائي يوفر الطعام لآلاف النازحين من الرقة