أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة – خاص (روميو موسى)

يحتفل العالم في الثامن من آذار / مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، وهو اليوم الذي خصص للإحتفاء بإنجازات المرأة عموماً، وبما حققته الدول والحكومات على صعيد الارتقاء بوضع المرأة خصوصاً.

وفي هذا اليوم تعدد الدول كل ما حققته في مجال تقدم المرأة في كل المجالات لا سيما في مجال الحقوق والتشريعات، فالمرأة نصف المجتمع، وما لم تتقدم المرأة لن يتقدم المجتمع.

ولقرون عدة حرمت المرأة من حقوقها المدنية، وعلى رأسها المشاركة السياسية، ولم تبدأ المرأة حول العالم في أخذ تلك الحقوق إلا في القرن العشرين.

لكن في هذه المناسبة، تبقى الغصّة أكبر من الفرحة في قلب كل امرأة، خصوصا المرأة العراقية والسورية والليبية ولا سيما في مناطق النزاع. 

والسبب لا يقتصر على مسألة معيّنة، بل هو حصيلة درب طويل من المعاناة، تأملن أن ينتهي يوماً وتنتصر العدالة في بلادهن.

ولعل الخطر الابرز الذي يواجه المرأة هو ما تمثل بـ الإرهاب السياسي فتحت غطاء الدين، وادعائه تطبيق الشريعة، يمارس تنظيم داعش، أبشع أشكال الاستغلال اتجاه المرأة، في الدول التي يحتلها، وما يقوم به داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية في حق النساء في العراق وسوريا و…، وما تتعرض له النساء المسلمات والإيزيديات والمسيحيات من اغتصاب وتعذيب ومتاجرة، بالإضافة إلى محاولات إيقاع واستغلال القاصرات الأجنبيات، أمور تدل على النظرة الدونية للمرأة في أعينهم، ومحاولتهم إحياء الرق والاستعباد من حيث انتهى، متجاهلين كافة المواثيق التى أجمع عليها العالم.

وكان الأهم عند الدواعش، هو الحصول على النساء، كي يكون دوما الطعم حاضرا لصيد الفريسة "رجال داعش"، لذا اجتهد التنظيم في توفير النساء، ولهم عدة طرق للحصول على النساء.

إقرأ أيضا: خاص | بمناسبة يوم المرأة العالمي.. "أميرة رشاد" حقوق المرأة هي حقوق المجتمع

إنضمام المرأة إلى داعش
شكل انضمام المرأة إلى داعش لغزا شغل الرأي العام العربي والغربي، وهن شابات مراهقات ذوات نفوس هشة، ثغرة يستغلها تنظيم داعش فيتسلل إليهن عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ويوقع بهن فريسة سهلة بين براثنه. يقوم بإغوائهن إما بالزواج أو بالجهادز
وبحسب دراسة صادرة عن معهد الحوار الاستراتيجي البريطاني، فإن عدد النساء في تنظيم داعش، يقدربنحو 600 امرأة، من جنسيات مختلفة.
ولفتت الدراسة إلى أن عدد النساء اللاتي انضممن إلى التنظيم بشكل رسمي، تجاوز الـ 600، وتوقعت زيادة في هذه الأعداد، مشيرة إلى أن النساء الفرنسيات يأتين في المرتبة الأولى بين نساء التنظيم بعدد وصل إلى 220 فتاة، بينما انضمت من أستراليا 40 فتاة.

في المقابل نشرت لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن الدولي تقريراً حول تنظيم داعش، اعتماداً على معلومات من مؤسسات استخبارات أكثر من 100 دولة في العالم.
ووفقاً للتقرير الأخير لمجلس الأمن الدولي، فإن عدد ودور النساء يزيد باضطراد في داعش، بعد التحاق أكثر من 550 امرأة من الدول الأوروبية فقط بصفوف التنظيم.

أما المركز الليبي لدراسات الإرهاب، فقد قدر في تقرير له أن عدد النساء في تنظيم "داعش" بليبيا بحوالي 3 بالمائة.

إقرأ أيضا: خاص | "ممارسة مهنة الطب هي تحد زمني وعملي للمرأة"

النساء اللواتي قتلهن "داعش" بالموصل
كشف قائد شرطة نينوى العراقية ذنون السبعاوي أن مسلحي تنظيم "داعش" أعدموا 837 امرأة منذ سيطرتهم على  مدينة الموصل وأشار قائد الشرطة إلى أن أغلب النساء اللاتي تم إعدامهن هن من المرشحات لمجلس النواب ومجلس المحافظة، فضلاً عن الموظفات في دوائر الدولة كديوان محافظة نينوى، وفرع المفوضية العليا للانتخابات في الموصل، ومديرية بلدية الموصل، ومديرية تربية نينوى، وكذلك محاميات وكاتبات عدل أيضاً، ناهيك عن ربات البيوت وعاملات في صالونات تصفيف الشعر وغيرهن من اللاتي أعدمن تحت ذرائع مختلفة.

إقرأ أيضا: خاص |"مضايا حسون" المرأة العربية تمتلك كل مقومات النجاح في مجال المال والأعمال

وفي الاطار عينه نشر الخبير الامني الدكتور هشام الهاشمي تقريرا حول نخاسة النساء عند داعش جاء فيه:
ان عناصر من داعش يشترون النساء المختطفات من اسواق النخاسة التي تنتشر في البوكمال والرقة ودير الزور والقائم والبعاج وتلعفر والموصل بمبالغ تتراوح بين 300 و13000 دولار أمريكي.

وبحسب الواشنطن بوست هناك 3000 امرأة وفتاة ايزيدية محتجزة لدى داعش كـ سبايا يتم الاستمتاع بهم وممارسة الجنس معهم بالإكراه، وتشير تقارير منظمة هيومان رايس ووتش إلى أن عدد النساء الإيزيديات اللواتي يحتجزهن داعش يقارب 1800 امرأة وفتاة.

داعش جعل من النساء المختطفات بضاعة فهي تجعل منهن جوائز في مسابقات رمضان وتضع مواصفاتهن في مواقع التواصل الاجتماعي للمزاد عليهن، وبحسب اسوشيتد برس: ورد اعلان لعنصر من داعش جاء فيه: "ايزيدية، للبيع عذراء 12عامًا سعرها 12،500 $، ستباع قريبا".

في يومها العالمي.. المرأة مستمرة في مواجهة الإرهاب السياسي

إقرأ أيضا: خاص | مرح البقاعي.. وحديث عن دور المرأة السورية والعربية لمناسبة يوم المرأة العالمي

وبحسب واشطن بوست: فإن أحد عناصر داعش واسمه أبو أسعد الألماني وضع صورة لامرأة وكتب تحتها جملة "للبيع". ولمزيد من الشرح أضاف: "لكل الإخوة من يفكر بشراء عبدة، هذه واحدة بقيمة 8000 دولار". وبعد ساعات نشر صورة أخرى لامرأة ثانية، وكتب "هذه أيضاً بحوالي 8 آلاف دولار . نعم أم لا"؟

بدوره تلفزيون "الآن" كشف نقلا عن منشق عن داعش قوله: إن التنظيم لديه مجموعات خاصة عبر تطبيقات واتس أب وتلغرام وهذه المجموعات مغلقة لعناصر التنظيم فقط يتم فيها بيع وشراء كل شيء سيارات أسلحة نساء أطفال كل شيء، وأن التنظيم أحضر نساء من عدة مناطق منها مناطق سيطرة النظام السوري كالفرقة 17 ومطار الطبقة، كما أحضر نساء من عين العرب ومنطقة جبل سنجار في العراق أحضرهم إلى مدينة الرقة معقل التنظيم في سوريا وتم توزيع النساء على المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

عناصر داعش يستخدمون تطبيق "الواتس آب" وتلغرام في عرض مواصفات النساء المختطفات، من العمر واللغة ودرجة الجمال، وفي حال أعجب شخص ما يتم الاتفاق على الشراء، وتصل سعر المختطفة أحيانا إلى أكثر من 13 ألف دولار ذات الجمال واللغة والعمر الصغير، على حد وصفه.
وأن عملية بيع المختطفات تتم بعد ضرب موعد بين الطرفين، بعد الاتفاق على السعر، وأن عدد النساء الذين يتم بيعهم تحت إسم " السبايا " في اسواق النخاسة يقدر ب 400 سبية في الرقة لوحدها.

إذا تنظيم "داعش" الإرهابي حفر في أذهان النساء قصصا مروعة تدمى لها القلوب عن مآسي عدة تحت طائلة حكمه المتطرف الخالي من الإنسانية .
كثيرة  هي المحاولات التي بذلت للجم الإرهاب من التمادي في استهداف واستغلال المرأة لكن تبقى هذه الجهود متواضعة مقارنة مع حجم ما تتعرض له، فهل من معين للمرأة في كفاحها ضد  كل ما يعترضها ولا سيما هذا النوع من الترهيب؟

إقرأ أيضا: اليوم العالمي للمرأة.. تمكين ومساواة

دجى بن فرج: قصتي مع السرطان.. المرض الذي لا يقتل دائما