أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة (وكالات)

طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لمناقشة نتائج التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية حول سوريا، التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والذي أكد ارتكاب نظام الأسد جرائم حرب.

وكانت اللجنة الأممية قد أكّدت قصف قوات الأسد لمنشأة نبع عين الفيجة في وادي بردى، شمال غربي مدينة دمشق، والذي يرقى لجريمة حرب، كما حملت نظام الأسد وروسيا مسؤولية قصف مقر تابع لمنظمة الهلال الأحمر في إدلب، شمالي البلاد، واستخدام قوات الأسد للسلاح الكيماوي في عدة مناطق، ما أدى لمقتل واختناق مئات المدنيين.

واعتبرت اللجنة قصف قوات الأسد عمداً لنبع الفيجة، والذي يمد العاصمة السورية بالمياه جريمة حرب، في تقريرها الجديد الذي يضم التحقيقات حول ادعاءات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في الفترة ما بين 21 أغسطس/آب 2016، و28 فبراير/شباط 2017.

إقرأ: الأمم المتحدة: سوريا بأسرها تحولت الى "غرفة تعذيب"

ودعا الائتلاف في بيان، نشره على موقعه الرسمي مساء اليوم الثلاثاء، "موسكو إلى تحمل مسؤولياتها بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، وطرفاً راعاً للمفاوضات، وباعتبارها جهة ضامنة لنظام الأسد وحلفائه.

وأشار الائتلاف في بيان منفصل إلى أنّ عملية التهجير القسري التي يُخطط لها بحق المدنيين في حي الوعر المحاصر، هي انتهاك وخرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أنقرة يوم 29 ديسمبر/كانون الأول 2016، موضحاً أنّ الاتفاق أكّد على احتفاظ الأطراف بمناطق السيطرة الحالية، وضرورة إدخال الإغاثة الإنسانية للمناطق المحاصرة، ووقف شامل لإطلاق النار.

وشدّد الائتلاف على ضرورة تحمّل الأمم المتحدة والمبعوث الدولي الخاص، ستيفان دي ميستورا "المسؤوليات الخاصة بهم تجاه جريمة التهجير الجارية في حي الوعر، والتدخل الفوري لوقفها وضمان بقاء حي الوعر لسكانه وأصحابه، وعُرض تقرير اللجنة على الجلسة الـ34 لاجتماع مجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة بجنيف.

وذكر التقرير أن قصف الطائرات الحربية التابعة لقوات الأسد نبع الفيجة، الواقع في منطقة وادي بردى، شمال غربي دمشق، بشكل مقصود في ديسمبر/كانون الأول الماضي تسبب بإبقاء 5.5 ملايين إنسان في دمشق من دون ماء.

وأضاف أن الضرر في النبع جاء نتيجة قصفين منفصلين على الأقل، مشيرا إلى أنه لا توجد معلومات حول أزمة مياه تعرض لها المدنيون قبل قصف قوات الأسد، وأن الهجوم الأخير يعتبر جريمة حرب.

وشدد التقرير على أن ادعاءات نظام الأسد حول أن المعارضة لوثت المياه لا تعكس الحقيقة، وأنه على العكس سكان وادي بردى قالوا في إفاداتهم إنهم لم يشهدوا علامات حول تلوث المياه حتى تاريخ القصف في 23 ديسمبر، وكانوا يستخدمون المياه حتى ذلك التاريخ.

وتبعد وادي بردى عن دمشق 16 كيلومتراً، وعن الحدود مع لبنان 12 كيلومتراً، ويصل عدد سكانها مع النازحين إليها إلى نحو 100 ألف نسمة، غير أن المساحة المسكونة فيها لا تتجاوز 12 كيلومتراً مربعاً.

وتعد من أكثر المناطق التي شهدت خروقاً لوقف إطلاق النار، والذي تم الاتفاق عليه في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بضمانة من قبل تركيا وروسيا.

وفرضت قوات الأسد ومليشيات حزب الله اللبناني حصاراً عن المنطقة في يوليو/ تموز الماضي بهدف السيطرة على مصادر مياه وينابيع المنطقة.

 
إقرأ أيضاً:

قوات درع الفرات تحرر بعض المناطق في منبج السورية

الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطة لإعادة إعمار سوريا