أخبار الآن | صنعاء – اليمن (حنان ضاهر)

بعد المعلومات التي أفادت بقرار الحوثيين  فرض سقف على الواردات ومنع التجار مؤقتاً من شراء الدولارات في محاولة لوقف هبوط العملة المحلية الريال، أشارت  تقارير إلى أن تلك الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الغذائية في اليمن الذي دمرته الحرب.

تشهد المدن والمحافظات اليمنية ارتفاعا ملحوظا في أسعار السلع الأساسية، نتيجة تراجع قيمة الريال اليمني وارتفاع سعر الدولار في السوق المصرفية، وهو ما دفع أكثر من ستين بالمئة من الأسر اليمنية إلى الحد من كميات الطعام المستهلكة أو حتى تقليل عدد وجباتهم يوميا.

وكان الحوثيون قد اتفقوا على أن مستوردي القمح والدقيق ومنتجات الوقود ومعدات الاتصالات والتبغ سيتوقفون عن شراء الدولارات لمدة ثلاثين  يوماً وإلزام تجار العملة بعدم البيع أو المضاربة، بينما ارتفعت أسعار القمح بنحو ثلاثين بالمئة  ليصل سعر كيس القمح سعة الخمسين كيلو إلى نحو ثلاثين  دولارا.

ومثله باقي السلع مثل الأرز والغاز المنزلي والبنزين شهدت ارتفاعات كبيرة، وكشف تقييم أجرته الأمم المتحدة وشركاؤها أن عدد اليمنيين الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ارتفع بـ  بنسبة واحد وعشرين بالمئة في سبعة أشهر ليصل إجمالي عددهم إلى نحو سبعة عشر مليون يمني. 

وتبقى التوقعات تشير إلى استمرار التدهور في سوء التغذية والأمن الغذائي هذا العام، وتواصل العملة المحلية في اليمن، تدهورها غير المسبوق، أمام العملات الأجنبية، كالدولار الأمريكي، معلنة عن مرحلة جديدة من التضخم، تفاقم  معها معاناة اليمنيين، وتزيدها سوءًا، في بلد تصل نسبة الفقر فيه إلى  خمس وثمانين بالمئة  وفق تقديرات البنك الدولي.

وطالبت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" في اليمن هذا العام بالحصول على تمويل بـ ثمان وأربعين ملوناً وأربعمئة الف  دولار لمساعدة نحو ثلاثة  ملايين يمني، وكانت المنظمة قد طالبت العام الماضي بدعم قدره خمس وعشرون  مليون دولار، ولكنها لم تحصل سوى على تسع وعشرين بالمئة  من التمويل فقط، مما أدى إلى حصول فجوة في الاستجابة لاحتياجات الأمن الغذائي.

 

اقرأ أيضا:
الإنقلابيون في اليمن يهاجمون المبعوث الأممي ويطالبون بتنحيته

غوتيريس‎ يدعو إلى إحياء محادثات السلام في اليمن