الإمارات , 7اغسطس 2013, وكالات , المحرر,أخبار الآن – عادة ما يفرط الناس في الأكل بعد انتهاء شهر رمضان، ما يسبب مشكلات صحية عدة، لذا وجب اتباع نظام غذائي محدد يعيد للجسم تدريجياً قدرته على تناول الطعام بالطريقة التي اعتادها قبل الصوم.                     

الاحتفال بعيد الفطر يرافقه تناول كميات كبيرة من الطعام، ولا سيما حلوى العيد، ما يتسبب بعوارض صحية عدة، فبعدما اعتاد الجسم على كمية معينة من الطعام في أوقات محددة خلال شهر كامل،
 
 يعود الصائم إلى تناول ثلاث وجبات يومياً.
هذا التحول يجب أن يكون تدريجياً لتجنب المخاطر الصحية، منها ألم المعدة، إذ يشكو عدد من الناس من آلام في المعدة، ومن الشعور بالحموضة، لذلك ينصح أخصائيو التغذية بعدم الإفراط في الأكل، خصوصاً في أول يوم من العيد، والابتعاد عن تناول وجبات دسمة وحلوى بكثرة، لتجنب الآثار الصحية التي قد ترافق ذلك.

المائـدة العشوائـية قد تســبـب مشكلات صحية

شدد اختصاصيون في مجال التغذية الصحية، على ضرورة توخي الحذر عند التحول المفاجئ وبصورة عشوائية من الصيام إلى الإفطار، بعد انقضاء شهر رمضان، وذلك لتجنب الآثار السلبية التي قد تنجم عنه، على الصحة العامة، لاسيما عند مرضى القلب والضغط والسكري وقرحة المعدة.

و قالت اختصاصية التغذية مريم محمد «يعتاد جسم الصائم في شهر رمضان الكريم قدراً معينً من الطعام وفي أوقات محددة، لاسيما أن فترة صيام الجسم عن الطعام تصل إلى 14 ساعة، والعودة المفاجئة لتناوله وبصورة عشوائية، في شكل وجبات رئيسة ثلاث أو أكثر، تترك آثاراً سلبية وخيمة على الصحة العامة، خصوصاً إذا كانت الوجبات غنية بالدسم، عند مرضى القلب والضغط والسكري وقرحة المعدة»، وأضافت «إذ تؤدي إلى اختلال في وظيفة الغشاء المبطن للشرايين، وتقلل قابليتها للتمدد، وفي حالة إصابة الشرايين بالتصلب ينتج عنها ارتفاع بضغط الدم والجلطات الدماغية والقلبية»، وتابعت مريم «ترتفع نسبة السكر في الدم، مع تناول الوجبات الغنية بالدسم والسكريات، ويصاحبها ارتفاع في هرمون الأنسولين الذي يؤثر بدوره في الغشاء المبطن للشرايين، التي تغذي القلب»، مضيفة أن ذلك يقلل من القدرة التمددية للشرايين التاجية والدماغية الأمر الذي ينجم عنه جلطات دماغية وقلبية، وارتفاع في ضغط الدم لمن يعانون ضعفاً في عضلة القلب، وهبوط القلب، وقد يؤدي إلى ارتشاح في الرئة وضيق شديد في التنفس، وحالة هبوط حاد في القلب». وأكدت «يجب أن يأخذ مرضى القلب الحيطة من حجم الوجبة المتناولة إلى جانب السعرات الحرارية التي تضمها، وعليهم أن يحددوا مواعيد طعامهم في الأيام الأولى بعد رمضان، أيام العيد، لتتناسب مع مواعيد السحور والفطور التي اعتادوها في رمضان، وذلك لتجنب الارتباك المعوي، وارتفاع ضغط الدم والسكر ونسبة الدهون في الدم».

وترى اختصاصية التغذية أنه «يجب على مرضى القلب تجنب تناول الكميات الكبيرة من الطعام، وتقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي، والقهوة، والكولا، والابتعاد عن تناول الملح، لتفادي الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية، والذبحات الصدرية، واضطرابات النبض، وهبوط القلب الذي يؤدي إلى الوفاة المفاجئة».

أما في ما يتعلق بمرضى السكري، فتقول رئيسة قسم التغذية في مستشفى القاسمي لطيفة راشد «لابد من أن ينتبه مرضى السكري من إعادة تنظيم جرعة الأنسولين، والتي تم تنظيمها في شهر رمضان بناءً على موعدي الفطور والسحور، وتنظيم وجباتهم الغذائية مع اختصاصي التغدية، والابتعاد عن تناول الطعام بصورة مكثفة وعشوائية، وذلك لتفادي الإصابة بالأزمات الصحية، وارتفاع في سكر الدم، لاسيما في أيام العيد».

وأكملت «على مرضى ضغط الدم الابتعاد عن تناول الأطعمة التي تتسبب في ارتفاع الضغط وفي مقدمتها الإفراط في تناول الملح، أما في ما يتعلق بمرضى القرحة فيجب أن يتوخوا الحذر من تناول الحلويات بإفراط، لاسيما في أول أيام العيد التي تكثر فيها، إذ تحتوي على نسبة عالية من الدهون التي تلحق الأضرار بالمعدة، وكذلك الأطعمة الحارة، وفي مقدمتها حرقة المعدة». وأكدت راشد «لكي تعتاد المعدة استقبال الطعام في الصباح بعد فترة الصيام التي يمتنع فيها الصائم عن تناول وجبة الإفطار، يجب تناول كميات صغيرة من الطعام، وبصورة تدريجية، حتى تتم عملية هضم الطعام بشكلٍ سليم لا ينجم عنه مشكلات صحية، مثل التلبك المعوي، وانتفاخ البطن، والارتجاع الحامضي، نتيجة تناول أطعمة منوعة وبكميات كبيرة في وقتٍ واحد». وشددت راشد على «ضرورة تعويض السوائل التي يفقدها الجسم في رمضان، التي قد تؤدي إلى الإصابة بالجفاف الذي يعيق الجسم عن تأدية وظائفه الحيوية، إذ لا يملك ما يكفي من الماء والسوائل الأخرى لتنفيذها».