أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة

يعتقد "مانهايمر" أن وظيفته الحالية هي الوظيفة المثالية لشخص منطو على نفسه، ولا يحبذ الدخول في علاقات مهنية مع العملاء، لذلك وجد سبيلا لذلك، فهو لا يتحدث وجها لوجه مع العملاء لأن الاتصالات تجري عن طريق البريد فقط.

هذا الشاب الأمريكي، لا يقابل زبائنه نهائيا، كما يفضل إلى حد كبير الخروج للتمشي مع كلبه، أو إطعام الخيول بدلا من ذلك، ويقول: "أحب الناس، ولكنني لا أعمل بشكل جيد في مؤسسات ذات سياسات روتينية. أنا مثل غزال صغير، تائه، وعاجز". 

فقبل بزوغ الفجر، تجد "جوش مانهايمر"، البارع في كتابة عبارات التسويق الجذابة، في عمله منهمكا في تفكير عميق. فكل يوم يفكر "مانهايمر" في الجملة المثالية التي ستجعل الناس يفتحون رسائل البريد فور وصولها إلى منازلهم، بحسب قناة "BBC". 

ومن بيته الريفي المنعزل في فيرمونت في الولايات المتحدة، يكتب مانهايمر ما يسميه دون خجل رسائل البريد "غير المهمة"، أو "غير المرغوب فيها".

من هو نوبل.. وماهي جائزته؟
"إدفع ما تشاء" شعار متجر يرتاده الفقراء.. فما بضاعته؟

وحسب خبراء علم النفس، الصراع الذي يعيشه "مانهايمر" هو صراع مشترك بين الانطوائيين الذين ربما يشكلون نصف عدد السكان في العالم. وهم ليسوا خجولين، ولكنهم يفضلون البيئة الأقل نشاطا، والأكثر هدوءا، والتي تساعد أكثر على التفكير.

هذا لا يعني أن الانطوائيين لا يمكن أن يكون لهم مستقبل مهني ناجح للغاية، فالأمر المهم لأي شخص هو إيجاد الوظيفة التي تتناسب مع موقعه وشخصيته، وفقا لمدربين في المجال المهني.

اقرأ أيضا: مؤسسة "العمل للأمل"تحتفل بالإبداع السوري والعربي في برلین

في حقيقة الأمر، معظمنا لديه بعض الخصائص الانطوائية على الأقل. فنحن لسنا منفتحين في كل المواقف الاجتماعية، ونفضل أحيانا التأمل في أفكارنا دون مقاطعة الآخرين، كما لا نريد التعبير عن مشاعرنا الشخصية للجميع، أو نريد إمضاء بعض الوقت وحدنا.

لكن الانطوائيين، على سبيل المثال، يحتاجون إلى ثناء أقل من الآخرين كي ينشطوا، كما أنهم يظهرون اهتماما أفضل بالتفاصيل، وهم صناع قرار أكثر وعيا. وهذه صفات قيمة في أي من مجالات العمل.