أخبار الآن | بيروت – لبنان – تريسي ابي انطون 

مع ارتفاع منسوب التوتر بين اللبنانيين من جهة، واللاجئين اليه من جهة أخرى، تحرك المجتمع المدني في لبنان للتخفيف من حدة الوضع ومد جسور الثقة والتواصل ما بين المجتمعين المضاف والمضيف.
 
بعلبك، مدينة على غرار مدن لبنانية عدة، احتضنت اللاجئين السوريين وغمرتهم بعطفها وكرمها، ولكن بعد سنوات من الأزمة، بعض التغييرات فرضت نفسها على ملف النزوح.

 رئيس بلدية بعلبك / العميد حسين لقيس
لجأ إلى بعلبك الهرمل عدد كبير من الاخوان السوريين، وقد بدأنا فعلاً نشعر بالعبء سواء على صعيد الخدمات التي تقدمها البلدية او على صعيد المنافسة بين العمالة السورية واللبنانية. ورغم وجود الجهات المانحة والدول التي تقدم المساعدات، إلا أن ذلك ليس كافياً. 
ونزولاً عند هذه المتغيّرات، تحرّك المجتمع المدني لامتصاص التوتر. فكانت لقاءات للملمة الحقد، وورشات عمل لمد وتمكين جسور الثقة والتواصل، انضم إليها في كثير من المحطات عراقيون، على غرار هذه الورشة.

 رضوى صلاح / منظمة ورشة تدريبية 
إن مبادرة مرحبا التي اطلقها منتدى التنمية والثقافة والحوار بالتعاون مع مؤسسة أديان من أجل السلام، جمعت شبانا وشابات من خلفيات دينية وثقافية واجتماعية مختلفة من لبنان مع لاجئين سوريين وعراقيين في مدينة بعلبك من اجل ان يلتقوا ويكسروا الصور النمطية ويطلقوا حواراً يبني الجسور بينهم.
ربما مساعي تقريب وجهات النظر ليست جديدة، لكنالحاجة إليها تسارعت في خضم التوتر المتزايد ما بين المجتمع المضيف، والمجتمع المُضاف.

عبد الناصر صلح / منسّق ورشة التدريبية
نحن بحاجة لورشات عمل بين هذه الفئات الثلاث لان هناك ما هو مشترك بينها: النزوح وحاجة المجتمع المضيف والنازحين، ليجدوا الصيغة المناسبة في خضم هذه الظروف المأساوية ليعيشوا مع بعض بسلام.
تشكل مساحات اللقاء فرصة لتغيير حقيقيّ في المجتمعات المُضيفة، على حد تعبير المستفيدين.

ياسين المسلخ / مستفيد من سوريا
انه شعور جميل ان أتعرّف على هؤلاء الأشخاص وأن لا يكون لدي حكم مسبق عن بيئة هذا الشخص والطبيعة التي يعيش فيها.

الشماس سلام سليمان / مستفيد من العراق
كلهم عندهم محبة التعرف الى الآخر، ومحبة تقبل الآخر، ورغبة في نبذ الطائفية. وهذه الفئة الشبابية لا بد من دعمها.
أما النجاحات التي سجّلها المجتمع المدني باعتماده مبادرات بناء السلام وحل النزاعات، فكانت المحفز الأكبر لتكرارها. 

هديل رفاعي / ناشطة مجتمع مدني
لقد ضم مشروع الزمالة سوريين ولبنانيين وتخللته ورشات تدريبية وتعاون اثمر عن تقارب وحتى حالات ارتباط، وكسر الجليد في ما بينهم، وعلاقات صداقة قوية.

 

إقرأ أيضاً

دراسة: لن تصدق ما تبحث عنه معظم النساء في الرجل!

كلب ينقذ رضيعا تم دفنه حيا في الصين