تريندينغ | وضع قوالب الثلج على القبور لـ”تبريد الموتى”

أثارت صور ومقاطع فيديو تظهر وضع قوالب ثلج كبيرة على عدد من القبور في مقبرة بالعراق الكثير من الجدل والبلبلة.

وأشار ناشطون إلى أن هذه الظاهرة منتشرة حاليًا في العراق، وهي بهدف “تبريد الموتى من درجات الحرارة المرتفعة في الصيف”.

سخرية وجدلا واسعين بعد مشاهدة المقطع المنتشر، وأعرب معلقون عن استيائهم من الترويج لأمور قالو إنها دخيلة لا تمتّ إلى الدين الإسلامي بصلة.

وتساءل بعض المغردين عن السبب الذي دفع من قام بهذا الأمر إلى وضع الثلج على قبور الأموات، وعمّا إذا كان بالفعل يؤمن بأن الميت قد يشعر بحر الصيف وأن قوالب الثلج ستلطف الأجواء عليه.

المغرّد “بندر” وصف هذه الأفكار “بالغريبة” عندما قال: “أفكار غريبة.. لا تصدر إلا عن قناعات متبلورة من معتقدات وثنية قديمة… أسأل الله أن يهدي الجميع”.

في المقابل، لم يتمكن عدد من المغردين من إخفاء غضبهم واستيائهم من الترويج لـ”بِدع”، وكان من باب أولى إخراج الصدقة على أرواح أو الدعاء لهم، مثل “فايزة التي قالت: “أيش ذي البدع والخرافات اللي ما أنزل الله بها من سلطان الميت خلاص انقطع من الدنيا ومايحس من أمورها بشيء لا حر ولا برد اللي ينفعه فقط الدعاء والصدقة ربي يهديهم وينور بصيرتهم مانقول إلا كذا”.

هناك بعض التعليقات حاول من خلالها أصاحبها الدفاع عن من قام بوضع قوالب الثلج هذه، مثل ” هانو” التي كتبت: “لا تلومونهم.. من كثر الحب يتصرفون تصرفات مو منطقيه متخيلين ممكن يحترون الأموات… رفقا بقلوبهم”.

“بلال” كان له نفس الرأي عندما قال: “هذا هو الدليل على نار الشوق اللي بداخلهم وعلى كُبر الحزن.. ميعرفون شلون يتصرفون فيطلعو بهيج أمور.. الله يرحم جميع أمواتنا”.

“عبد الله القحطاني” من جهته قال في تعليقه مايلي: “مرات عواطف الإنسان تخليه يعمل حاجات اشبه بالجنون.. العبره من الصورة اننا جميعا راحلون.. أحسنوا التصرف وكونو ودودين ورحيمين مع الغير.. لأننا لانعلم من يرحل قبل من”.

وتشهد مدن عراقية عدة ارتفاعاً كبيراً في تكاليف دفن الموتى تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من ألفي دولار، وتشمل حجز مساحة القبر والدفن يتحملها ذوو الميت، وذلك بعد اكتظاظ المقابر القديمة وضعف استجابة الحكومة في فتح مقابر جديدة، إذ يشهد العراق ما معدله ثلاث مقابر جديدة كل عام منذ بداية موجة العنف في البلاد عقب الغزو الأمريكي – البريطاني للبلاد عام 2003.