أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة 

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من وصول تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي إلى مستوى قياسي جديد آخر، وقالت إنه “ليس هناك ما يشير إلى حدوث انعكاس في هذا الاتجاه، الذي يقود إلى تغير المناخ على المدى الطويل وارتفاع مستوى سطح البحر وتحمض المحيطات والطقس الأكثر تطرفا”. وفقا لموقع الهيئة العامة للأمم المتحدة.

وأظهر تقرير نشرته المنظمة بشأن الغازات الدفيئة أن متوسط ​​تركيزات ثاني أكسيد الكربون قد شهد ارتفاعا مستمرا في أعوام 2015 و2016 و2017. كما ارتفعت تركيزات الميثان وأكسيد النيتروس والغازات الدفيئة الأخرى مستنفدة لطبقة الأوزون.

في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، أكدت أوكسانا تاراسوفا رئيسة برنامج مراقبة الغلاف الجوي العالمي بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون تعني بما لا يدع مجالا للشك ارتفاعا في درجات الحرارة. وقالت:

“كل جزيء ينبعث عنا يبقى في الغلاف الجوي لآلاف وآلاف السنين، وهذا يعني أن كل جزيء نصدره الآن أو بالأمس أو غدا سيستمر في السيطرة على المناخ على المدى الطويل. هذا عام آخر ومستوى قياسي آخر وملوث آخر لن يفنى. بالنظر إلى ما نص عليه اتفاق باريس، وأيضا ما شدد عليه أيضا التقرير الخاص للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ بشأن الـ 1.5 درجة مئوية، يجب أن تنخفض الانبعاثات وأن يتراجع كذلك تركيزها في الغلاف الجوي. وما نراه يحدث هو أننا نسير في نفس الاتجاه.” 

من جانبه، حذر الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيترتي تالاس من مغبة الاستمرار في هذا الاتجاه، وقال “إن العلم واضح. بدون تخفيضات سريعة في تركيزات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الدفيئة سيكون لتغير المناخ تأثيرات مدمرة لا يمكن عكسها على الحياة على الأرض.”

وتشير المنظمة إلى أن “المرة الأخيرة التي شهدت فيها الأرض تركيزا مشابها لثاني أكسيد الكربون كانت قبل 3 إلى 5 ملايين عام، عندما كانت درجة الحرارة أكثر دفئا بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية، وكان مستوى سطح البحر أعلى بنحو 10 إلى 20 مترا من الآن”.

الانبعاثات والتركيزات ومفهوم الـ 1.5 درجة مئوية

تمثل الانبعاثات ما يدخل في الغلاف الجوي من جزيئات الغازات الدفيئة. أما التركيزات فهي ما يتبقى في الغلاف الجوي بعد نظام معقد للتفاعلات بين الغلاف الجوي والمحيط الحيوي والغلاف الصخري والغلاف الجليدي والمحيطات. إذ يتم امتصاص حوالي ربع إجمالي الانبعاثات بواسطة المحيطات وربع آخر بواسطة المحيط الحيوي (الحيز الذي تتواجد فيه الحياة على كوكب الأرض).

النتائج الرئيسية.. الميثان وثاني أكسيد الكربون

ويأتي كل من ثاني أكسيد الكربون والميثان على رأس الغازات الدفيئة. وقد بلغت نسبة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في العام الماضي 146% مقارنة بمستويات عصر ما قبل الثورة الصناعية، أي قبل عام 1750. ولوحظت أكبر قفزة قياسية بين عامي 2015 و2016 مدفوعة بتأثير ظاهرة النينيو القوية، التي تسببت حينها في موجات الجفاف في المناطق الاستوائية وخفضت قدرة الغابات والنباتات على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. ولم تكن هناك ظاهرة النينيو عام 2017. 

أما غاز الميثان فهو غاز طويل العمر من الغازات الدفيئة. وتأتي نحو 60% من انبعاثاته من الأنشطة البشرية، مثل تربية الماشية وزراعة الأرز واستغلال الوقود الأحفوري والنفايات، فيما ينبعث حوالي 40% من مصادر طبيعية، مثل الأراضي الرطبة والنمل الأبيض. وبلغ تركيز الميثان في الغلاف الجوي العام الماضي 257% مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

وبحسب التقرير، شهد العالم منذ عام 1990 زيادة بنسبة 41% في مجموع التأثير الإشعاعي – تأثير الاحترار على المناخ – من الغازات الدفيئة طويلة العمر. يمثل ثاني أكسيد الكربون حوالي 82% من هذه الزيادة على مدى العقد الماضي والميثان البقية، وفقا لبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بالولايات المتحدة.  

المزيد من الأخبار 

لجنة بريطانية: اذبحوا الأبقار والماشية لمكافحة تغير المناخ

الفقراء سينفقون أكثر لمكافحة تغير المناخ