أخبار الآن | دبي ـ الإمارات العربية المتحدة (متابعات)

ما زال بعض المسؤولين الأمريكيين مترددين في قبول المساعدات المتعلقة بالعتاد الطبي من الصين لأنهم يخشون منح الحزب الشيوعي الصيني فوزًا دعائيًا، بحسب “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وفسرت الصحيفة توصُل أمريكا والصين لهدنة في أواخر الشهر الماضي، بأن “ترامب” فعل ذلك لتمهيد الطريق لشحنات الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها من الصين.

وفي الآونة الأخيرة، واجهت الشحنات الأمريكية تأخيرات غير متوقعة، ويمتلك المسؤولون الصينيون القدرة على تسهيل أو تأخير تدفق الإمدادات الحيوية إلى الولايات المتحدة والدول الأخرى.

ورأت الصحيفة الأمريكية أنه يتعين أن يعمل الجانبان بشكل وثيق لتنسيق الشحنات، حتى عندما يكون لدى المسؤولين الأمريكيين شكوك عميقة حول دبلوماسية التبرع في الصين .

صحيفة فرنسية تقول إن عددا من الصينيين في عداد المفقودين بسبب تبليغهم عن الكارثة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا 

ويبدو أن الرئيس ترامب أنهى الانفراج مع الصين عندما استخدم مصطلح “فيروس ووهان” في خطابه الأخير، وهي عبارة لطالما أزعجت بكين .

وفرض المنظمون الصينيون قواعد جديدة تقتضي فحص كل الشحنات الطبية قبل مغادرتها البلاد، بعد شعورهم بالحرج من التقارير عن إرسال معدات طبية رديئة إلى أوروبا .

لكن التماطل بسبب البيروقراطية في الصين أثار سخط المسؤولين الأمريكيين، إذ ظلت الطائرات المستأجرة من الولايات المتحدة فارغة في الصين لعدة أيام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية “تشاو ليجيان”، إن بلاده صدّرت أكثر من 1.4 مليار دولار من إمدادات الجائحة من 1 مارس إلى 4 أبريل ، ووقعت عقودا مع عشرات الدول.

مؤرخ اسكتنلندي يشبه تصرفات الصين الحالية بأحداث جرت في رواية خيالية من الأدب الصيني 

وحسب “نيويورك تايمز”، فإن إحدى القواعد الجديدة في الصين تنص على أن الإمدادات المتجهة إلى الولايات المتحدة يجب أن تحصل على موافقة من الإدارة الوطنية للمنتجات الطبية في الصين.

وتسببت اللوائح الجديدة بتعطيل شحنات توريد أجهزة التنفس الصناعي وأعاقت شحنات الأقنعة التي تديرها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ ، وفقًا للصحيفة ونقلا عن أشخاص مطلعين على الملف.

ولفتت الصحيفة إلى أن المسؤولين في واشنطن ظلوا طوال أسابيع يناقشون ما إذا كانوا سيقبلون مساعدات الأقنعة من الصين، إذ ساورتهم شكوك بأن قبولها قد يخدم حملة الدعاية الصينية.

بعض المسؤولين الأمريكيين، ممن ينظرون إلى الحزب الشيوعي الصيني أنه خبيث، صرحوا لـ”نيويورك تايمز” أن جهود الحزب لإعادة صياغة رواية الوباء انتشرت بسرعة خارج وسط الصين.

مركز أبحاث بريطاني يدعو الدول المتضررة من فيروس كورونا بمقاضاة الصين

وأوضحوا أن الصين تحاول تحويل الأضواء عن مصدر الوباء، وفي كثير من الأحيان، يطلب المسؤولون الصينيون من نظرائهم في الخارج شكر الصين علنًا مقابل المساعدات .

واستشهدت الصحيفة الأمريكية بقصة دبلوماسي صيني راسل عضوا بمجلس الشيوخ ليطلب منه أن يصدر المجلس قرارًا يعترف بأن الصين قد اتخذت خطوات بطولية لمحاربة الفيروس .

وقالت “نيويورك تايمز” إنه يمكن للوائح الصين الجديدة بشأن الصادرات أن تعرقل أيضًا جهود الدعاية الخاصة بها ، حتى لو كان الغرض من هذه الإجراءات صالحا ولا ينم عن نوايا خبيثة.

 

إقرأ أيضا:

أمريكا تتهم الصين بتصديرها لكورونا والأخيرة ترد