أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة

قبل خمسة وستين عاما، أقرت منظمة الأمم المتحدة يوما عالميا للطفل في مسعى إلى توفير الرفاه والحياة الكريمة للاطفال في جميع أنحاء العالم والعمل على زيادة الوعي والاهتمام بهم.

واختير يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1954، ليكون مناسبة يحتفى بها في جميع أرجاء العالم، وهذا التاريخ يتوافق أيضا مع تاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان والاتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل.

يومذاك، التزم قادة الدول في العالم بإيلاء عناية أكثر في سياساتهم لفئة الأطفال بما يتماشى مع مقتضيات الاعلان والاتفاق الدولي لحقوق الأطفال .

انسجاما مع تلك الالتزامات، سنت العديد من الحكومات حزما من القوانين، ترمي نصوصها الى توفير حماية وحقوق الأطفال تحفظ لهم حياة كريمة داخل مجتمعاتها.

وتحقق على اثر ذلك نتائج ، أحدثت تحولا نحو الأحسن في وضعية الأطفال، إذ سجلت منظمة اليونيسف تراجُعا بأكثر من 50 في المئة في وفيات الأطفال دون سن الخامسة منذ ثلاثين عاما.

وجاء في إحدى تقارير اليونيسف أيضا أن نسبة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية تقلصت بحوالي النصف منذ عام 1990

لكن رغم كل هذه الجهود المبذولة من طرف الحكومات، هل فعلا تحققت الأهداف المرجوة لتحسين حياة الأطفال في العالم؟

تقول اليونيسف إنه ما يزال هناك أطفال لا يتمتعون بطفولة كاملة ، مشيرة إلى أن المبتغى مازال بعيد المنال وأن ثمة حاجة لعمل سريع لضمان أن كل طفل يتمتع بكل حق.

وعززت المنظمة تقريرها بأرقام تؤكد فيها أن هناك 262 مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس و650 مليون فتاة وامرأة تزوجن قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة.

وفي السياق نفسه، تحدثت دراسة حديثة للأمم المتحدة عن 330 ألف طفل على الأقل من 80 بلدا محتجزون عالميا لأسباب متعلقة بالهجرة، ناهيك عن أكثر من سبعة ملايين طفل موجودون في السجون ومراكز الحجز التابعة للشرطة.

معاناة الأطفال لم تقتصر على الفقر والجوع والأمية فحسب، بل توسعت إلى استحالتهم إلى وقود حروب جارية في مناطق مختلفة من العالم، وتعاظمت أعداد الأطفال القتلى في الصراعات المسلحة بشكل لافت، بحسب تقارير أممية.

ورصدت الأمم المتحدة بهذا الشأن حوالي ثلاثة آلاف ضحية من الأطفال في أفغانستان ، وحوالي ألف و800 في سوريا وحوالي الف و600 في اليمن، وإجبار أكثر من 7000 طفل على التجنيد في كل من الصومال ونيجيريا وسوريا.

إقرأ أيضا:

مساعٍ للصليب الأحمر لإنقاذ أطفال داعش