طهران، 4 ابريل 2014، وكالات –

قال رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي  إن إيران وافقت على تعديل مفاعل آراك، الذي يمثل نقطة خلافية في المباحثات النووية، وذلك للامتثال لاتفاق نووي يجري التفاوض بشأنه مع القوى العالمية الست. وقال صالحي إن بلاده وافقت على تقليص إنتاج البلوتونيوم في المفاعل إلى خمس طاقته، غير أن آراك سيظل مفاعل ماء ثقيل، بحسب ما نقلته وكالة إسنا الايرانية.

يذكر أن مفاعلات الماء الثقيل تشكل مصدر قلق من الانتشار النووي لأنها تنتج مزيدا من البلوتونيوم مقارنة بمفاعلات الماء الخفيف. ويمكن أن يستخدم البلوتونيوم في إنتاج أسلحة نووية. وقال صالحي إن التغييرات في محطة آراك بوسط إيران ستعني أن بلاده ستحتاج إلى سنتين أو ثلاث سنوات أخرى لإتمام عملية الإنشاء.

في غضون ذلك قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف مساء الجمعة إن «المفاوضات النووية التي تجريها إيران والقوى الكبرى تتمتع بجدية كبيرة، ولكن نتائجها غير متوقعة». تأتي تصريحات ماري هارف ردا على مقال نشرتها مجلة «فورين أفيرز» في عددها لشهر مايو (أيار) بقلم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وأضافت هارف بلهجة مشوبة بحذر: «لم نتأكد بعد من الوصول إلى اتفاق نهائي مع إيران، ولكن المفاوضات النووية تأخذ مسارا جادا للغاية. وهناك مناقشات بين الجانبين حول تفاصيل الأمور بشكل غير مسبوق».

وتابعت هارف خلال تصريحات أدلت بها في مؤتمرها الأسبوعي حول الأمر: «تتشاطر الولايات المتحدة وإيران تبني المواقف تتمتع بالواقعية، والمفاوضات التي يجريها الطرفان تتميز بحسن النية. وكلنا ملتزمون بالحصول على اتفاق بهذا الشأن. ولكن هل هذا يعني أن الاتفاق سيجري في النهاية؟ أنا لا أستطيع التعليق على هذا الموضوع. هل يتمكن الجانبان من اتخاذ قرارات صعبة؟ لا أعلم. لا أعتقد أن أيا من الأطراف يستطيع أن يرد بشكل حاسم على هذه التساؤلات».

وأضافت المسؤولة الأميركية: «في الحقيقة نحن نجري حاليا مفاوضات جادة وواقعية حول تفاصيل الأمور، إذ لم يسبق لنا مناقشتها من قبل، الأمر الذي يمثل أفضل فرصة سنحت لنا حتى الآن للحل الدبلوماسي للقضية. نحن ننظر بواقعية إلى الخيارات المتاحة. وقد سمعتم الرئيس أوباما وهو يقول بأن فرصة نجاح المفاوضات هي 50 في المائة. لقد خضنا المفاوضات لأننا نعتقد أنها تمثل أفضل فرصة تمنع إيران حيازة الأسلحة النووية، كما أنها الوسيلة الأكثر تأثيرا. والتزمنا بالاستمرار في المفاوضات حتى الوصول إلى النتيجة».