نبقى في إيران ولكن في موضوع آخر ، حيث تقول السلطات هناك إنها تُعِد نسختها الخاصة من غوغل إيرث ؛ يأتي هذا فيما تسعى إيران إلى التضييق على استخدام الإنترنت بين مواطنيها … إليكم تعليقنا .

أعلن حسن نامي وزير الاتصالات الإيراني ، أن إيران ستطلق بعد أربعة أشهر برنامج (بصير) الموازي لـ خدمة الخرائط العالمية بالأبعاد الثلاثة (ثري دي). الحكومة الإيرانية عللت الإعلان بادعائها أن وكالات استخبارات غربية تستخدم ألـ غوغل إيرث. المشكلة في هذا المنطق هو أن أي شيء تطلقه إيران لن يؤثر على ما تفعله غوغل إيرث أو على كيفية استفادة ملايين المستخدمين من غوغل إيرث خارج إيران .

الشيء الوحيد الذي تستطيع إيران فعله هو أن تمنع مواطنيها من الوصول إلى معلومات متاحة للعالم كله. هذه الخطوة لا تخرج عن مسار السلوك الإيراني مؤخرا ، خمسة ملايين موقع إلكتروني لا تزال محظورة في إيران .

قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الإيرانية، لا يزال النظام الإيراني يحجب الوصول إلى مواقع التواصل الإلكترونية شخصية كانت أم رسمية. وما من شك في أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع المواطنين من الخوض في حوار عام قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة بما يقلل من احتمالات وقوع قلاقل على نحو ما حدث بعد انتخابات العام 2009.

يبدو أن رقابة النظام الإيراني على الإنترنت تتم من دون أخذ النتائج بالاعتبار؛ تماما كما حدث في مبادرات أخرى أساءت الحكومة إدارتها. الوصول إلى الأعمال، إلى وسائل الاتصال الخاصة والحكومية وإلى المعاملات البنكية الإلكترونية: كلها تعرضت للحجب، الأمر الذي يعزز إخفاق الأداء الاقتصادي في البلد كلها. النظام الإيراني فرض الرقابة على شبكات التواصل الداخلية في المؤسسات وعلى الإنترنت، كما تحامل مؤخرا على الصحفيين. أساءت الحكومة كثيرا في إدارة هذه الملفات بما سيضر بالشعب وبالنظام نفسه الذي تدعي الحكومة أنها تحميه.