انتقدت صحيفة حزب البعث الحاكم السوري قرار وزارة النفط بتخفيض دعم الوقود، وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.

وفي مقال نشر يوم الاثنين بعنوان “وزارة النفط منفصلة عن الواقع” هاجمت صحيفة البعث الحجة وراء القرار الخاص بدعم الوقود الأخير.

نُشر المقال في اليوم نفسه الذي أقال فيه رئيس النظام السوري بشار الأسد وزير التجارة الداخلية عاطف نداف بعد انتقادات متزايدة بشأن عدم قدرته على وقف ارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد.

وأعلنت وزارة النفط يوم السبت أنها لن تقدم حصص الوقود لأصحاب أكثر من سيارة واحدة وأي شخص يملك مركبة بمحرك أكبر من 2.0 ليتر.

وقال وزير النفط علي غانم إن القرار هو الخطوة الأولى لتوفير حصص وقود لمن هم في أمس الحاجة إليها. أضاف أن الخطوات المقبلة يمكن أن تستخدم معايير أخرى، مثل ملكية العقارات للمواطنين.

وانتقدت صحيفة البعث تصريحات غانم، قائلة إن وزارة النفط كانت تبرر سياستها السيئة بمحاولة الترويج لها كمحاولة لمساعدة الفقراء.

وأفاد المقال بأنه يبدو أن وزارة النفط لم تهتم بمتطلبات المواطنين، مضيفة أنه يبدو أن الوزارة تعيش في واد، بينما يعيش المواطنون في واد آخر.

أثارت صحيفة البعث مشكلات محتملة من الممكن أن تترتب على القرار الأخير، مثل أن يفقد مزارع حصة الوقود لأنه يمتلك سيارتين لنقل منتجاته إلى الأسواق.

أضاف المقال أنه من المحتمل أن يتم حرمان أصحاب المركبات القديمة رخيصة الثمن ذات بمحركات كبيرة من الدعم، في حين أن شخصًا يمتلك سيارة فاخرة قد يكون مؤهلاً للحصول على الدعم.

لم تبتعد صحيفة البعث عن انتقاد القرارات والسياسات التي لا تحظى بشعبية في حكومة النظام ، وكانت قد انتقدت الصحيفة في الماضي زيادات أسعار الأسمدة التي قالت إنها ستضر المزارعين.

كما انتقدت صحيفة البعث مؤخراً وزارة التجارة الداخلية التي تقول إن مهمتها هي” تأمين الاحتياجات الأساسية للسوريين بأسعار معقولة”.

في أحد الأمثلة على تغطيات البعث، ذكرت في 8 مايو “ضاق سكان مدينة درعا ذرعاً بالارتفاع الجنوني للأسعار الذي طال جميع المتطلبات المعيشية”، فيما وجهت اتهامات لوزارة التجارة الداخلية.

 

(Photo by Anas Alkharboutli/picture alliance via Getty Images)