أخبار الآن | معرة النعمان – إدلب – سوريا (حصري)

يواصل النظام السوري إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط محافظة إدلب، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي تنفذه على المنطقة منزوعة السلاح المتفق عليها بين تركيا وروسيا. يأتي هذا في الوقت الذي تؤكد فيه روسيا أن الوضع في إدلب لا يمكن أن يبقى على حاله، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام التي باتت تسيطر على المحافظة. كل هذه التطورات دفعت أهالي إدلب إلى التخوف من مصير مجهول، ورفضهم سيطرة تحرير الشام على مدنهم وقراهم. التقرير التالي والتفاصيل. 

على الطريق المؤدية إلى معرة النعمان يصادفك الشاب أحمد على أحد الحواجز الموضوعة على الطريق الدولية الواصلة بين حلب ودمشق. يعمل أحمد وهو أحد مقاتلي المعارضة المسلحة ورفاقه، على حماية المدينة من أي هجوم محتمل.

يقول أحمد المقاتل في الجبهة الوطنية للتحرير: “مهمتنا على الحواجز الموضوعة على الطريق الدولي الواصل بين دمشق وحلب، تأمين حركة سير المدنيين، بسبب انتشار العبوات الناسفة”.

‫أدت المعارك الشهر الماضي في ريف إدلب على مدى تسعة أيام، إلى سيطرة مسلحي هيئة تحرير الشام أو كما كانت تسمى بجبهة النصرة، على نحو ٧٥٪ من المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري‬، ونتج عنها توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار يُنهي الإقتتال بين الهيئة و‫الجبهة الوطنية للتحرير ‬التي تضم عددا من فصائل المعارضة، كما ينص الاتفاق على تبعيه جميع المناطق في إدلب إلى ما تسمى بحكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام. 

بسيطرة الهيئة على إدلب، يتخوف الأهالي من اتخاذ روسيا والنظام السوري ذلك ذريعة لشن ضربات جوية يروح ضحيتَها الأبرياء. مشددين على ضرورة خروج هيئة تحرير الشام المصنفة إرهابية من مدنيهم وقراهم.

يقول محمود العبد الله أحد أهالي معرة النعمان: “هي مصنفة إرهابية عالمياً، وسيأتي الطيران لقصفنا، ويدمر البلد، وعدد السكان كبير، وهم السبب سيكونون في وقوع ضحايا. بماذا أفادوا البلد؟ لم يفيدوها بشيء”. 

تضيف أم الزين إحدى أهالي معرة النعمان: “منعنا من الدخول إلى معرة النعمان والخروج منها، ولا نريد ذلك. الطائرات سوف تضربنا وستتساقط علينا القذائف. نريدهم أن يخرجوا من إدلب”.   

ليس ذلك فحسب بل إن الهيئة متمثلة بحكومة الإنقاذ تضيق الخناق على المدنيين، وتفرض عليهم الضرائب في ظل وضع اقتصادي صعب يمر به سكان الشمال السوري. 

من جانبها تقول أم عبد الله الناشطة المدنية: “إذا انفصلت حكومة الإنقاذ عن هيئة تحرير الشام، وأنشأت طواقم توسعية في جميع المناطق ومن جميع فئات الشعب، أظن أن الحكومة ستصبح مقبولة وسيكون لها فعل إيجابي وستعمل بشكل جيد أما بوضعها الحالي فهي سيئة جدا وأثرها سلبي جدا على التعليم والنشطاء السياسيين”.

‫‬يبدو أن صبر روسيا قد طفح، لا سيما بعد الإعلان أكثر من مرة أن الوضع في إدلب لا يمكن أن يبقى على حاله،  فقد أكدت موسكو أكثر من مرة في رسائل واضحة ومباشرة لتركيا أنه لا يمكن القبول ببقاء التهديدات الإرهابية من إدلب إلى الأبد. كما ذكرت الخارجية الروسية أن العملية العسكرية المحتملة في إدلب لن تسمح بوجود محميات للإرهاب في سوريا.‬ 

اقرأ المزيد:

هيئة تحرير الشام تحرم ربع مليون سوري من العلاج