أخبار الآن | درعا – سوريا (عبد الحي الأحمد)

تحت إشراف أحد الأندية المحلية في محافظة درعا جنوب سوريا, انطلقت الدورة الكروية الأولى للأطفال بهدف تأسيس فريقين للناشئين والأشبال. تستقطب الدورة التي سميت "هدف" عشرات الأطفال ممن عانوا من ويلات الحرب فباتت لهم متنفسا يأملون من خلالها أن يصبحوا لاعبي كرة قدم في المستقبل.
 
لم يعتد هؤلاء الأطفال على أجواء الحياة الهادئة, فالسنوات التي مضت من ربيع أعمارهم كانت ملئى بالأحداث الدامية.

يأخذ كل منهم لباسه ثم يتجهزون لتلقي التدريبات  , إنها كرة القدم تعود لأشبالها وناشئيها في بلد يعيش قسط راحة من المعارك فقد أتاح صمود إتفاق خفض التصعيد جنوب سوريا المجال أمام أحد النوادي المحلية في درعـا لإقامة أول دورة كروية للصبية تحت مسمى " دورة الهدف " وذلك بعد صيام لأعوام سبع عن هكذا نشاطات رياضية.

يقول أحمد عسكر وهو مشرف تدريب في نادي جاسم عن ماهية الدورة " تقوم هذه الدورة باستقطاب اللاعبين وصقل المواهب بعد انقطاع دام لسبع سنوات , قمنا بإنشاء هذه الدورة منذ قرابة شهرين ونصف , حيث قمنا بتسجيل خمسة وثمانين طفل من مختلف الفئات العمرية , وركزنا على فئات الأشبال والناشئين 

تتضمن التدريبات التي يشرف عليها لاعبون سابقون في نوادٍ سورية سلسلة من المراحل المتواصلة تنتهي بإختيار فريقين من الأشخاص الموهوبين , إلا أن الهدف الرئيس من إنشاء الدورة يكمن  في إخراج الأطفال من مرحلة الإعتكاف والخوف إلى الإنفتاح والتحدي عبر تنمية مهاراتهم و قدراتهم, فجميع المشاركين هم ضحايا حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

أما المدرب حمدي الجباوي فقد أكد بأنهم عملوا على جانب التثقيف النفسي للاعبين أولاً والأخلاق الرياضية ,وثانياً تنمية مواهب رياضية جديدة كما تم تدريبهم على أساسيات كرة القدم وهي إستقبال الكرة وتمرير الكرة والإستقبال في الصدر.

لم يقف عجز التمويل وشح المصادر حاجزاً عن وضع حجر الأساس لهكذا مبادرات كروية يرى فيها  أهالي المناطق الثائرة وسيلة لإبعاد أبنائهم عن دوامة العنف , ففي هذه الملاعب الصغيرة ثمة آمال كبيرة لأطفال لم تنل من أحلامهم طائرات النظام السوري.

 

اقرأ أيضا:
كيف وقفت أم ملاك بوجه داعش دون خوف من وحشيته

مسلمو الموصل يعيدون تأهيل كنائس مدينتهم