العراق وإيران.. صراع وشيك

هدد وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا أشتياني، الحكومة العراقية بأنه لم يبق سوى يومين على تنفيذ اتفاق طهران بغداد والذي ينص على طرد الأحزاب الكردية، وهذه المهلة “لن يتم تمديدها”.

وذلك عقب التهديدات الإيرانية ضد هذه الأحزاب المتمركزة في إقليم كردستان.

وقال محمد رضا اشتياني، يوم السبت 16 سبتمبر، لصحيفة “إيران”، الناطقة باسم الحكومة، إن طهران ليس لديها خطط “لتمديد” الفترة المنصوص عليها في هذا الاتفاق و”سنتصرف في الوقت المناسب، استنادا إلى الاتفاق الذي أبرمناه”.

كما قال وزير الدفاع الإيراني: “سنقيّم وضع تنفيذ الاتفاق مع بغداد في الدقيقة الـ90 ونتخذ قرارًا بناءً عليه”.

إيران تهدد العراق.. مهلة طرد الأحزاب الكردية قاربت على الانتهاء

وقد وقعت طهران وبغداد اتفاقية بمهلة ستة أشهر في بغداد 19 مارس 2023 في حفل حضره رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وفي حال عدم تنفيذ بنوده، هددت إيران بمواجهة الأحزاب الكردية.

وفي الأيام الماضية، ومع اقتراب الموعد النهائي المنصوص عليه في هذا الاتفاق، وهو 19 سبتمبر، هدد عدد من المسؤولين في إيران بالتدخل ومهاجمة مقرات هذه الأحزاب في العراق.

وقد سافر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى طهران 13 سبتمبر، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، إن الأحزاب الكردية المتمركزة في إقليم كردستان سيتم نقلها إلى “مخيم” للاجئين تحت إشراف الأمم المتحدة.

إيران تهدد العراق.. مهلة طرد الأحزاب الكردية قاربت على الانتهاء

 

يذكر ان الهجمات الصاروخية التي شنها الحرس الثوري الإيراني على مواقع الأحزاب الكردية المتمركزة في إقليم كردستان تكثفت بعد بداية الانتفاضة الشعبية، لأن طهران اتهمت مرارًا وتكرارًا الأحزاب الكردية بلعب دور في الاحتجاجات التي عمت البلاد بعد مقتل مهسا أميني.

ونتيجة لهجمات الحرس الثوري الإيراني العام الماضي، والتي تضمنت هجومًا على مدرسة، قُتل وجُرح العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وصفت حكومة إقليم كردستان الهجمات الصاروخية المتكررة التي شنها الحرس الثوري الإيراني على أراضيها في أكتوبر من العام الماضي بأنها “عدوان” وأدانتها.