بسبب الحلبوسي.. حمى الخلافات تصل البيت السياسي السُني في العراق

يبدو أن عدوى التصدعات انتقلت من البيت السياسي الشيعي الى البيت السياسي السُني الذي يشهد صراعات وخلافات عميقة وصلت الى حد انسحاب أحد أعضاء تحالف السيادة برئاسة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي  ويضم حزبين السيادة وعزم وهو النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي الذي أصدر بيانا قال فيه: “اعلن انسحابي من تحالف السيادة لأسباب جوهرية تتعلق بعدم منح ديالى استحقاقها الكامل وسلب استحقاقاتها والزهد والتبرع باستحقاق السُنة المكتسبة حسب التوازن منذ عشرات السنين من قبل المتفرد بالقرار والمقصود هنا “الحلبوسي” إضافة الى تفرد ودكتاتورية القرار السياسي داخل حزب تقدم وهو حزب تابع لرئيس البرلمان الذي انعكس سلبا على قرارات تحالف السيادة”

لماذا يرغم الحلبوسي نواب حزبه على كتابة استقالاتهم؟

النائب رعد الدهلكي

بالمقابل “حزب تقدم” أصدر بيانا يوضح سبب انسحاب الدهلكي وهو أن الأخير طالب التحالف بالحصول على رئاسة لجنة النزاهة النيابية وهدد بالانسحاب في حال لم يحصل عليها، وطالب بترشيح سكرتيره فادي محمد ياسين لمنصب نائب محافظ ديالى، وحيث إن قيادة وأعضاء الحزب في ديالى لم تجد في الشخص المذكور المؤهلات التي ترشحه لهذا المنصب.

الدليمي: الحلبوسي دكتاتوري وارغمني على كتابة استقالتي

لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد وخلال يوم واحد، قَبلت رئاسة البرلمان استقالة النائب عن تحالف السيادة ايضا ليث الدليمي الذي وصف إجراء رئيس البرلمان بالتعسفي والدكتاتوري وتحدث عن أن هذه الاستقالة قديمة كتبتها رغما عني بعد أن هددني الحلبوسي بالإقصاء في الدورة السابقة، وقدمت فيها طلبا إلى النائب الأول آنذاك، حاكم الزاملي، والنائب الثاني شاخوان عبد الله، وأبلغتهما رسميا أن هذه الاستقالة منذ الدورة السابقة، وتم إنهاء هذا الملف، وألغيت لكن رئيس البرلمان استخدمها لأغراض سياسي”.

الخلاف وصل الى تراشق الاتهامات والأحذية!

النائب السابق والتي اسقطت عضويته مشعان الجبوري شرح في تغريدة كواليس الأزمة داخل التحالف قال فيها إن شجاراً حاداً وقع بين رئيس البرلمان والنائب سالم مطر في بيت رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، وتبادل الطرفان الاتهامات والشتائم والكلام البذيء ووصل الى حد الضرب وتبادل اللكمات و التراشق بالأحذية.

 

حزب العزم السُني المناوئ للسيادة طالب بتصحيح مسار السلطة التشريعية بعد قرارات الحلبوسي الاستبدادية والدكتاتورية  

هذا الصراع يفتح الباب على مصراعيه أمام مستقبل رئاسة البرلمان والمناصب التي تتصارع عليها الأحزاب بعد كل انتخابات تشريعية.