أهمية دراسة الجدوى والتسويق الإلكتروني

نظمت جمعية التربية والتنمية فرع القليعة بمقر دار الكشاف يومي 19 و20 حزيران / يونيو الجاري (2021)، دورة تدريبية حول التسويق الرقمي الشبكي، وإعداد المشاريع لفائدة الشباب حاملي المشاريع بمدينة أكادير بالمغرب.
شملت الدورة التدريبية، التي استمرت على مدى يومين، مواضيع دراسة جدوى المشاريع والتسويق الرقمي الشبكي ومراحل إدارة المشاريع، واستهدفت 20 شاباً وشابة من حاملي المشاريع وأفكار المشاريع.

 

مراسل “تطبيق خبّر” في المغرب يوسف أسكور حاور أحمد بورمان، عضو المكتب المديري لجمعية التربية والتنمية، الذي قال “إن هذه الدورة التدريبية تأتي في سياق برنامج عمل الجميعة الذي يروم تقوية قدرات شباب مدينة أكادير، وتمكينهم من تطوير مشاريع خاصة من شأنها إدماجهم في سوق العمل”.

أشرف المدرب نور الدين أيت أمغار على تأطير الورشة الأولى حول التسويق عبر الإنترنت، فوقف عند طبيعة الزبناء التي تتجه نحو استخدام الإنترنت فى شتى المجالات، حتى عند القيام باختيار طعام أو شراب أو الحصول على معلومات حول منتج ما أو إجراء عملية شراء عبر الإنترنت.

التسويق الإلكتروني.. ورشة تدريبية لفائدة 20 مشاركًا بأكادير

شباب أصحاب مشاريع خلال تطبيق عملي عن التدريب

وأضاف أيت أمغار أنه نظرًا لأن عادات الزبناء أضحت تجعلهم يقضون أغلب وقتهم أمام شاشات الحاسوب والهاتف، فقد أصبح التسويق عبر الأنترنت الأداة الأكثر أهمية للوصول إلى العملاء بطريقة سريعة وفعالة.

ووضح كيف يستهدف التسويق عبر الأنترنت مستخدمي جميع أنواع الأجهزة مثل أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، للتسويق للأنشطة التجارية عبر الإنترنت والوصول إلى الجمهور بشكل سريع ومحدد.

النشاط التجاري يجب أن يكون مرئيًا على المنصات الإلكترونية

وحول كيفية الاستفادة من أنواع التسويق الالكتروني المختلفة عبر الإنترنت بما يخدم أهداف النشاط التجاري بشكل فعال، بيّن أيت أمغار أنه في الوقت الحالي، لم يعد من الكافي امتلاك موقع على الشبكة العنكبوتية، إذ يجب أن يكون النشاط التجاري مرئيًا على أكبر عدد ممكن من منصات التسويق الإلكتروني، بداية من التسويق عبر محركات البحث ووصولاً إلى التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية.

التسويق الإلكتروني.. ورشة تدريبية لفائدة 20 مشاركًا بأكادير

الورشة شملت دراسة الجدوى وإدارة المشاريع والتسويق الإلكتروني عبر مختلف المنصات

خلال الورشة الأولى، عمل المدرب أيت أمغار على تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل بحيث يتمكن كل مشارك من بناء تصور أولي لموقع تجاري ناجح على الإنترنت والظهور والمنافسة، وتمحور التمرين حول بناء استراتيجية رقمية تعتمد على دراسة السوق وتحليلات أعمال متعمقة.

بعدها استفاد المشاركون من ورشة دراسة الجدوى، أشرف على تأطيرها المدرب ياسين عبد الخالق، فوقف عند الهدف من إنجاز دراسة جدوى المشاريع، وأهميته في تحديد حجم المشروع صغيرًا، متوسطًا أم كبيرًا، وهل فعلًا المشروع ناجح ومربح، وكذا معرفة المخاطر والخسائر التي يمكن الاصطدام بها في حال فشل هذا المشروع.
التسويق الإلكتروني.. ورشة تدريبية لفائدة 20 مشاركًا بأكادير

مجموعة من المشاركين في عصف ذهني لمشروع

كما لفت عبد الخالق إلى أن دراسة الجدوى هي دراسة لفكرة المشروع بشكل يتيح معرفة ما إذا كان فعلًا مشروعًا مربحًا قبل تطبيقه على أرض الواقع، وبناء على النتيجة النهائية لهذه الدراسة يتم الحصول على قرار حول ما إذا كان المشروع قابلًا للإنجاز ومجديًا اقتصاديًا، أو أنه لا يوفّرُ عوائد وأرباح كافية.
بعد ذلك عمل المدرب عبد الخالق على مواكبة المشاركين خلال عملية إنجاز خطوات عمل دراسة الجدوى الاقتصادية، والتي تختلف طُرق إنجازها بحسب طبيعة المشروع، لكنها تتفق عند ثلاث مراحل وخطوات أساسيّة وضروريّة لبناء دراسة جدوى مشروع متكاملة تغطّي كافة جوانبه.
التسويق الإلكتروني.. ورشة تدريبية لفائدة 20 مشاركًا بأكادير

وزعت شهادات مشاركة على الشباب

هذه المراحل، كما أوضح عبد الخالق، هي دراسة السّوق أو القطاع الذي يستهدفه المشروع، وتحليل الخدمات أو المنتجات التي سيُقدّمها المشروع، والتحليل الماليّ للمشروع.

شرح عن دورة حياة المشروع

تمحورت الورشة التدريبية الثالثة حول موضوع إعداد المشاريع، وأشرف على تأطيرها المدرب عمر إضويو، ومن خلالها وقف الأستاذ عمر عند مراحل إدارة المشاريع.
ووضح إضويو أن المشروع هو عبارة عن مجموعة من الأنشطة المطبقة لتحقيق أهداف معينة خلال فترة زمنية معينة، حيث يشكل الوظيفة الإدارية التي تسعى لقيادة أي مشروع في أي مجال عن بدايته إلى أن يتم تنفيذه.
وحول دورة حياة المشروع، قال إضويو إن أي مشروع مهما كانت طبيعته وحجم أنشطته يمر بدورة حياة، تبدأ بالتفكير في المشروع، والتي تعتبر المرحلة التي يقوم فيها حامل المشروع بابتكار فكرة المشروع نفسه، والبحث من خلالها عن أولوية هذه الفكرة.
ورشة تدريبية عن أهمية التسويق الإلكتروني

المدرب عمر إضويو: أي مشروع مهما كانت طبيعته وحجم أنشطته يمر بدورة حياة

بعده يُشرع في التخطيط للمشروع، فينتقل بالمشروع من فكرة محددة إلى خطة تبرز أهدافه وجميع أنشطته وخدماته فضلًا عن الفئات المستهدفة وطرق استخدامها.
وفي المرحلة الموالية، يتم رصد الموارد حيث يتم تحديد الموارد البشرية والمالية الذي يحتاجها المشروع لتنفيذه، بالإضافة إلى تعيين الأفراد وفرق العمل وتوزيع المسؤوليات عليهم. ثم في النهاية يتم تنفيذ المشروع ويعمل حامل المشروع على إداراته بشكل جيد، فضلًا عن التأكد من أنه يسير وفقًا إلى ما تم التخطيط إليه بالاتجاه السليم.
اختتم التدريب بتوزيع شواهد الحضور والمشاركة على جميع المشاركين والمشاركات، مع تحديد موعد بعد شهرين لأجل تقييم مدى تقدم إنجاز أفكار المشاريع التي قدمت خلال الورشة.