أخبار الآن | بغداد – العراق (الأمم المتحدة)

أثارت حادثة المرأة التي أحرقت نفسها مؤخرا، ملاك حيدر في العراق، خشية العديد من المؤسسات والمنظمات الحقوقية حول ارتفاع حالات العنف الأسري في البلاد، وخاصة مع تزايد وتيرة التّوتر بين أفراد الأسرة نتيجة للحجر المنزلي بسبب جائحة الكوفيد.

فدقت الأمم المتحدة في العراق ناقوس الخطر، وحثت البرلمان العراقي على الإسراع في إقرار قانون مناهضة العنف الأسري، وسط تقارير مثيرة للقلق عن إرتفاع في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الأسري في جميع أنحاء البلاد.

وعبر صندوق الأمم المتحدة للسكان ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في العراق، عن قلقهم من إرتفاع وتيرة العنف الأسري في ظل جائحة الكوفيد مع نشر تقارير إعلامية عن العديد من حالات العنف هذه خلال الأسبوع المنصرم، منها تقارير عن إغتصاب امرأة من ذوي الإحتياجات الخاصة، وإعتداء زوجي، وإنتحار امرأة جراء العنف الاسري، و قيام امرأة بإشعال النار بنفسها للسبب ذاته، وكذلك أذية النفس بسبب الإساءة الزوجية المتكررة، والتحرش الجنسي بشخص قاصر، وغيرها من الجرائم ذات الصلة.

واشارت الأمم المتحدة إلى أن هذه الجرائم مثيرة للقلق، وتسلط الضوء على الضرورة الملحة لقيام البرلمان بإقرار قانون مناهضة العنف الاسري.

ودعت الأمم المتحدة في العراق السلطات إلى ضمان إستمرار السلطة القضائية في ملاحقة المعتدين، وزيادة الإستثمار في خدمات الخط الساخن والخدمات عبر الإنترنت الداعمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم دور منظمات المجتمع المدني، وإبقاء أبواب الملاذات الآمنة مفتوحة للنساء الهاربات من العنف، ومعاقبة مرتكبي أي نوع من أنواع العنف الاسري والعنف القائم على النوع الإجتماعي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو أنطونيو غوتيريش، قال مؤخرا: “إنّ أكثر مكان يلوح فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ. إنّه المنزل. ولذا، فإنّني أوجّه نداءً جديدًا اليوم من أجل السلام، في المنازل في جميع أنحاء العالم. إنّني أحثّ جميع الحكومات على جعل منع العنف ضدّ المرأة وجبر الضّرر الواقع من جرّاء هذا العنف، جزءًا رئيسيًا من خططها الوطنيّة للتصدّي لكوفيد”.

وناشدة الأمم المتحدة السلطات في العراق لجعل حماية النساء والأطفال إحدى أبرز أولويات الخطة الوطنيّة للإستجابة لجائحة كوفيد.

وبحسب الأمم المتحدة فإن إقرار قانون مناهضة العنف الأسري يضمن محاسبة مرتكبي جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق، بما فيهم أولئك مسببي الأحداث البشعة مثل تلك التي شهدناها مؤخرا.

وذكرت مواقع محلية عراقية حول حادثة ملاك، بعد ان ظهرت في فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي وهي تبكي ألمًا بعد تعرضها للحرق فيما تم اتهام زوجها الذي منعها من زيارة اهلها منذ 8 أشهر.

وبحسب مذكرة البيان التي سجلتها ملاك في محكمة تحقيق النجف ضد زوجها بداعي قيامه بضربها وقيامها بحرق نفسها جراء استخدام العنف ضدها، ولم يقم زوجها بإطفائها وأن والد زوجها هو الذي نقلها الى المستشفى بعد أن أطفأ النار.

مصدر الصورة: AFP

 

اقرأ أيضاً: 

عبد المهدي : العراق يقترب من القضاء على كورونا