أخبار الآن | بيروت – لبنان ( أ ف ب )

دعا وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل الجمعة خلال اجتماع وزاري عربي في بيروت، لإعادة سوريا الى جامعة الدول العربية، معتبراً أن غيابها يشكل “الفجوة الأكبر” في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تستضيفها بيروت.

وتعقد الأحد الدورة الرابعة من القمة العربية الاقتصادية في بيروت، بغياب الغالبية الساحقة من الرؤساء والقادة العرب، وبغياب دمشق التي علقت الجامعة العربية عضويتها في صفوفها منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011.

وقال باسيل في كلمة افتتاحية ألقاها خلال اجتماع لوزراء الخارجية والاقتصاد العرب تحضيراً للقمة، “سوريا هي الفجوة الاكبر اليوم في مؤتمرنا، ونشعر بثقل فراغها بدل أن نشعر بخفّة وجودها”.

وأضاف “سوريا يجب أن تكون في حضننا بدل أن نرميها في أحضان الإرهاب، دون أن ننتظر إذناً أو سماحاً بعودتها، كي لا نسجّل على أنفسنا عاراً تاريخياً بتعليق عضويتها بأمرٍ خارجي وبإعادتها بإذنٍ خارجي”.

وطغت على التحضيرات للقمة خلال الفترة الماضية نقاشات حول إمكانية دعوة سوريا لحضورها. إلا أن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قال الخميس لصحافيين، إن “المسألة السورية لها جوانب مختلفة وحساسة”، مشيرا الى أن عودة سوريا الى الجامعة تنتظر “التوافق العربي”.

وأعادت كل من الإمارات العربية والبحرين فتح سفارتيهما في سوريا. 

وعلّقت الجامعة العربية في العام 2011 عضوية دمشق، على خلفية القمع الذي مارسته بحق المتظاهرين ضد النظام السوري آنذاك، قبل تحول التحركات السلمية الى نزاع دام ومدمر لا يزال مستمراً.

وعنونت صحيفة “الأخبار” المقربة من حزب الله على صفحتها الأولى الجمعة “لا عرب من دون الشام”، في حين انتقدت صحف محلية أخرى الحضور القيادي الهزيل في القمة التي سيشارك فيها رئيسا موريتانيا والصومال، بالإضافة الى الرئيس اللبناني المضيف. واعتذر عدد من الرؤساء في الأيام الأخيرة عن الحضور  من دون تقديم أسباب واضحة.

وأوردت صحيفة “النهار” على صفحتها الأولى اليوم “صدمة بيروت… قمة بلا رؤساء”، في وقت عنونت صحيفة “الجمهورية”، “قمة الاعتذارات والخيبة العربية”.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي على هامش اجتماع وزاري تحضيري مغلق قبل ظهر الجمعة، ردا على سؤال لصحافيين، “ليس مستوى التمثيل ما يحكم على نجاح أو فشل القمة”، مشيراً الى أن “القمة العربية التنموية تعقد بتمثيل من الدول العربية على مختلف المستويات”.

وأوضح أن ما يصنع نجاحها هو “ما سيتخمض عنها من مبادرات ومشاريع تنموية تستهدف تنمية الانسان العربي والاستثمار فى البشر وتحقيق السلام والازدهار”.

ويحضر أكثر من 23 ملفاً على جدول أعمال القمة، وفق زكي، وهي بمعظمها اقتصادية، إضافة إلى بنود تتعلق بمنطقة التجارة الحرة الكبرى، ومبادرة الأمن الغذائي العربي واستراتيجية الطاقة المستدامة.

 

اقرا ايضا: سوريا غير مدعوة لقمّة بيروت الاقتصادية