أخبار الآن | إسطنبول – تركيا (ميساء الحمادي)

 

لم يكن يخلو أي بيت سوري قبل الحرب من كتاب أو رواية أو حتى قصص قصيرة، وبعد موجة اللجوء الكبيرة للشعب السوري وخصوصا للدول الأجنبية، باتت حاجتهم ملحة للحصول على الكتب المنشورة باللغة العربية وشراء بعض الروايات حديثة النشر.

من هنا قام السيد "إصرار توتل" وهو من أصول أرتيرية/ سودانية، فعمد إلى فتح المكتبة العربية "توتل" وهي دار نشر أيضا في مدينة إسطنبول، وكان الافتتاح في الرابع عشر من شباط 2016 حيث رافقه معرض تشكيلي للفنانة التركية "بيريهان أوتسكن" والفنان "عبد الله محمد الطيب" من السودان.

أقامت المكتبة معرضا صغيرا للكتاب في 21 من الشهر الحالي تضمن قسما للكتب التركية وقسما لكتب الأطفال. ورغم صغره ومحدودية الكتب المعروضة فيه؛ إلا أن المعرض لبى حاجة بعض الشرائح المتابعة للشأن الثقافي بشكل عام.

رافق المعرض الأسبوع الثقافي الفني "خمس سنوات للثورة السورية"، وكانت فعاليات اليوم الأول أمسية شعرية شارك فيها الشاعر التركي "حسين فرحات" و"عبد اللطيف الحسيني" والشاعر السوداني "محمد مدني" و"محمد حاج بكري" و"سلام أبو شالة" والصحفي السوري "علي سفر"، أما اليوم الثاني من الفعاليات فكان لندوة للباحث الفلسطيني السوري "ماجد كيالي" حول الفلسطينيون والثورة السورية، و"صورة الثورة السورية في تركيا" للباحث عبد القادر عبداللي.

كما تضمن الأسبوع الثقافي حوارا حول تجارب المجموعات الثقافية السورية في تركيا، تحدث فيها الباحث "ياسين الحاج صالح" عن تجربة "هامش"، و"نجم الدين سمان" عن تجربة المنتدى الثقافي السوري في إسطنبول، والصحفي "علي سفر" عن المجموعات الإعلامية السورية في تركيا.

وتم في اليوم التالي عرض فيلم وثائقي سينمائي بعنوان "بوردينغ" للمخرج "غطفان غنوم"،  ليختتم الأسبوع ندوة حول تجربة ناشطين من تركيا مع اللاجئين السوريين شاركت فيها "شناي أوزدن" و"سونار تشليش" و"سنم أوزدرك".

جدير بالملاحظة حضور عدد محدود جدا من الناس ما أثار استياء المشاركين والمحاضرين، الذين كانت ردة فعل البعض منهم غير مقبولة وغير مفهومة!؟.

النقطة الإيجابية في كل هذا النشاط كان الخصم الذي قدمته مكتبة توتل على أسعار الكتب حيث وصل إلى 20%على الكتب المعروضة، في الوقت الذي عزف اللاجئ السوري هنا في إسطنبول عن الحضور وهو يعرف مسبقا الكلام المكرر في كل "أمسيات وسهرات" الثورة السورية من قبل الناشطين، الذين أعادوا "تجاربهم" على مسامع الشعب المقهور مرة تلو الأخرى.