أخبار الآن | سوريا – (أ ف ب)

أكدت منظمات دولية تعنى بالإغاثة وحقوق الإنسان أن العام 2015 كان الأسوأ على الإطلاق بالنسبة إلى السوريين ، مع استمرار اطراف النزاع في نشر الدمار ومنع وصول المساعدات وفرض الحصار على عدد أكبر من المدنيين.
وقالت ثلاثون منظمةٍ غيرِ حكومية دولية في تقريرها إن نحو مليون شخص فروا من مساكنهم ، منذ آذار/مارس الماضي ، فيما تضاعف عدد الأشخاص المقيمين في مناطق محاصرة ليصل إلى نحو نصف مليون ، فيما تقدّر العديد من المنظمات السورية أنّ الرقم أعلى من ذلك.
وأحصى التقرير تسرّب 400 ألف طفل من المدارس ليصبح العدد الإجمالي أكثر من مليوني  طفل.             
             
وقالت في النسخة العربية من تقريرها عشية دخول النزاع السوري عامه السادس "يتوجب على روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، المحافظة على بصيص الأمل الذي لاح للمدنيين مع الهدنة عوضا عن تاجيج الصراع".
              
واعتبرت المنظمات ان هذه الدول الاربع الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاعضاء في المجموعة الدولية لدعم سوريا، "بدل أن تضطلع بدورها في إنهاء المعاناة في سوريا، ضربت بدرجات متفاوتة بقراراتها عرض الحائط بسبب عدم ملاءمة الضغوط الدبلوماسية التي مارستها والدعم السياسي والعسكري لحلفائهم وبسبب مشاركتها المباشرة في الأعمال الحربية".
              
وتشهد مناطق سوريا عدة منذ اسبوعين وقفا غير مسبوق للاعمال القتالية بموجب اتفاق روسي اميركي مدعوم من الامم المتحدة.
              
وعلى رغم "تماسك وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيّز التنفيذ في نهاية فبراير/شباط"، لكن السوريين "يتركون خلفهم أسوأ سنة مرّت عليهم لغاية اليوم" وفق التقرير، انطلاقا من "تصاعد وتيرة العنف بما فيها الضربات الروسية" التي بدات نهاية ايلول/سبتمبر و"حاجة مليون ونصف شخص إضافي إلى المساعدات الإنسانية".
              
وقال الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان ايغيلاند "يقف قادة العالم أمام اختبار صعب، فعليهم بذل جهود لدفع الأطراف المتنازعة التي قام البعض منهم بتسليحها إلى وقف الحرب. كما أن عليهم تبني عملية سياسية شاملة تنهي هذه المأساة التي امتدّت على مدى خمس سنوات لتكون وصمة عار على جبين إنسانيتنا".
              
وتستضيف جنيف بدءا من الاثنين جولة جديدة من المحادثات بين النظام السوري والمعارضة، تهدف الى وضع حد للنزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص ونزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.