أخبار الآن | بيروت – لبنان – (أ ف ب)

اعتبر موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن المفاوضات غير المباشرة بين نظام الأسد والمعارضة السورية ستبدأ عمليا في العاشر من الشهر الحالي في جنيف .. وقال دي ميستورا إن بعض المشاركين سيصلون في التاسع من الشهر ذاته ، فيما سيصل آخرون في الحادي عشر بسبب صعوبات في أمور حجز الفنادق ..

دي ميستورا أوضح أن المفاوضات ليست مؤتمرا لإلقاء الخطابات ، وإنما ستكون هناك لقاءات غير مباشرة، كما حصل في الجولة الأولى. وفشلت جولة اولى من تلك المفاوضات عقدت بداية شباط/فبراير في جنيف، ما اجبر دي ميستورا على تعليقها الى الـ25 من الشهر ذاته، ليعود ويرجئ انعقادها حتى السابع من اذار/مارس ومجددا حتى التاسع منه. 

واشار الى ان ذلك "يعني أنني بإمكاني أن أدعو أناساً عدة، الحكومة والمعارضة ومجتمع مدني والنساء"، مضيفا "ألتقي بهم في شكل منفصل في مواعيد مختلفة وغرف مختلفة. في الأمم المتحدة أو في مدينة جنيف بحسب الظروف". وبحسب دي ميستورا، ستعقد "اجتماعات تحضيرية ثم سنذهب في العمق مع كل طرف في شكل منفصل لمناقشة القضايا الجوهرية". ولفت الموفد الاممي الى ان ممثلي المجتمع الدولي لن يشاركوا مباشرة "بل سيكونون في الممرات والخلفية لدعم السوريين"                           
              
وردا على سؤال حول قائمة المدعوين وخصوصا الاتحاد الديموقراطي، الحزب الكردي الاهم في سوريا، قال دي ميستورا "سأقوم بوضوح بالاستماع (…) لكل شخص عنده شيء يقوله لنا لأن هذه مفاوضات غير مباشرة ولم نصل بعد إلى النقطة التي تجلس فيها الوفود التفاوضية وجهاً لوجه في غرفة واحدة". واضاف "سبق وأعطينا إشارة في أي اتجاه نحن سائرون عندما وجهنا الدعوات الأولى" اي الى الجولة الاولى، والتي لم تتم خلالها دعوة حزب الاتحاد الديموقراطي.
                            
وبموجب اتفاق اميركي روسي، تشهد سوريا منذ ليل 27 شباط/فبراير اتفاقا لوقف الاعمال العدائية يستثني تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة ومجموعات "ارهابية" اخرى. واعتبر دي ميستورا ان "وقف العمليات العدائية هش وليست هناك ضمانة بالنجاح، لكن هناك تقدماً وكان مرئياً ولا يمكن أحداً أن يشكك به. ويكفي أن تسأل السوريين، وسيقولون ذلك".
                            
وادخلت الامم المتحدة خلال الفترة الاخيرة، بموجب اتفاق ميونيخ بين الدول الكبرى، مساعدات الى مناطق محاصرة عدة، كان آخرها الجمعة الى الغوطة الشرقية لدمشق. وفي هذا الصدد قال دي ميستورا انه خلال الفترة الاخيرة "دخلت أكثر من مئتي شاحنة إلى مناطق محاصرة والى 115 الف شخص"، متسائلا "هل هذا كاف؟ لا، أبداً. لدينا أكثر من 300  ألف شخص آخرين".
                          
ويعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486 الف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري او الفصائل المقاتلة او تنظيم الدولة الاسلامية، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها 4,6 ملايين نسمة. ولفت دي ميستورا الى ان "الأمور تتحرك باعتبار أن الضغط كبير جداً على الحكومة كي تسمح بدخول المساعدات منذ بدء اتفاق وقف العمليات العدائية ولأنه صارت هناك مجموعة عمل مختصة بالأمور الإنسانية".