دمشق، سوريا، 30 يناير 2014، وكالات –

الذي يدفع المنظمات الحقوقية إلى دق ناقوس الخطر، حيث يحمل أطفال دون العاشرة السلاح في ساحة القتال السورية.
وكانت تقارير إخبارية قد سلطت الضوء على عمليات تجنيد الأطفال للقتال فى صفوف الجماعات المرتبطة بالقاعدة في سوريا.
 
أشارت إلى أن سوريا تشهد عمليات تجنيد لأطفال فى عمر العشر سنوات، وأن القاعدة تدربهم على قتل الناس ليصبحوا مقاتلين فى صفوفها ، وذلك فى معسكرات لا تختلف عن تلك التى تظهر فى مقاطع الفيديو التى تبثها الجماعات التابعة للقاعدة فى سوريا.
 
ويعتبر تنظيم  “داعش” هو المسئول عن تجنيد هؤلاء الأطفال، حيث توضح أنه بمشاهدة تدريبات هؤلاء الأطفال عن قرب تتجلى المصاعب التى يواجهونها، حتى إنهم يعانون فى حمل الأسلحة التى يستخدمونها خلال التدريبات لثقل وزنها.

وكشفت “داعش” النقاب الشهر الماضى عن عمليات تأسيس معسكر “أشبال الزرقاوي” من خلال مقاطع فيديو تم بثها، حيث اعتبر الكثيرون أن ما تضمنته هذه المقاطع أمرا مقلقا نظرا للتشابه الشديد بين “أشبال الزرقاوي” فى سوريا وكتائب “طيور الجنة” التى تم تأسيسها منذ نحو عشر سنوات فى العراق من قبل جماعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة بهدف تدريب الأطفال على المهام القتالية، بما فى ذلك العمليات الانتحارية.

 وأشارت إلى أن هؤلاء من أفراد كتيبة “أشبال الزرقاوي” التى تعد الكتيبة الشبابية لـ”داعش” وأحدث الظواهر الدالة على مساعى القاعدة لتعميق جذورها فى المناطق التى تسيطر عليها المعارضة المسلحة بسوريا، حيث تقوم الحركة بمد نفوذها داخل المدارس السورية لاصطياد الأطفال فى أعمار صغيرة وتدريبهم وتلقينهم ليحملوا أفكار التنظيم.
 

 
ووجهت الأمم المتحدة والعديد من الجماعات الحقوقية اتهامات للعديد من الفصائل المسلحة السورية، بما فيها فصائل علمانية وميليشيات مؤيدة للنظام السوري، بتجنيد الأطفال للقيام بأدوار عسكرية، بدءا من مهام الاستطلاع، وحتى مهام المواجهات القتالية.
 
وأجرى باحثون تابعون لمنظمة “هيومان رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان لقاءات مع عدد من الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم الـ14 عاما، والذين كان يتم استخدامهم لنقل الأسلحة والقيام بالمهمات الاستطلاعية، وحتى الأطفال الأصغر سنا كانوا يعملون فى حمل الذخائر وملء البنادق بالرصاصات.
 
وأظهرت مقاطع فيديو بثتها “داعش” وحركة “جبهة النصرة” المسلحة المعارضة فى سوريا أظهرت عناصر مسلحين تابعين لهما وهم يقومون بزيارات للأطفال فى المدارس، كما أظهر أحد هذه المقاطع رجلا فى زى عربى يلقن عشرات الأطفال فى مدينة حلب السورية توجيهات بشأن رفض بشار الأسد والرئيس الأمريكى باراك أوباما ووصفهم بـ”الكفار” وضرورة قتل العلويين.
 
وكانت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد فرضت العام الماضى قيودا على بعض أنواع مساعداتها غير العسكرية لسوريا بسبب مخاوف تتعلق باستغلال الأطفال فى النزاع العسكرى بين النظام والمعارضة، وذلك تنفيذا لقانون أقر عام 2008 يحظر تقديم مساعدات للدول التى تجند الأطفال، وهو الإجراء الذى اتبعته الإدارة الأمريكية مع جمهورية إفريقيا الوسطى وميانمار والسودان ودول أخرى.

أطفال سوريا ضحايا بعض الجماعات المتطرفة
أخبار الأن  يمان شواف
بعد قرابة الثلاثة أعوام على الثورة السورية، تزداد المعاناة أكثر وخصوصاً الأطفال منهم من قتل ومنهم من شرد ومنهم يتم إستغلاله من قبل مجموعات من خلال زج هؤلاء الأطفال في ساحات المعارك، تعتبر داعش من أكثر الجماعات التي تسعى لضم الأطفال في صفوفها وتجنيدهم، ولم يعد الأمر خفياً على أحد، خصوصاً بعد تشكيل داعش لمعسكر أشبال الزرقاوي في سوريا وهو معسكر يعيد إلى الأذهان كتائب طيور الجنة في العراق قبل عشر سنوات، هذا الأمر بدأ يثير الكثير من المخاوف بعد إستغلال هؤلاء الأطفال وتأثيرهم السلبي مستقبلاً، وبحسب أحد الأشخاص الذين إنشقوا عن داعش وعاد إلى دياره فإن داعش تضم الأطفال إليها فوراً خصوصاً إذا كان هذا الطفل لا يوجد لديه عائلة أو مشرد مستغلة وضعه خصوصاً مع عدم وجود أحد ربما يسأل عنه مستقبلاً فيما لو قتل في المعارك، ويضيف هذا الشخص أن الأطفال يتم تدريبهم داخل معسكرات خاصة وتأهليهم على تلقي الأوامر وهذا الأمر قد يشكل سهولة مقارنة بمعسكرات تدريب الشباب فوق ال 20 عام وهم أكثر وعي من الأطفال، وبالرغم من ذلك فإن فترة معسكرات الأطفال أطول ويتم عزلهم بشكل كامل وإخضاعهم لدورات مكثفة يتم من خلالها تدريبهم على الطاعة وتنفيذ كل الأوامر التي توكل إليهم وتدريبهم على السلاح، ويتحدث أحد المقربين من داعش عن تجنيد أطفال تحت سن العاشرة وهو ما يشكل سهولة في تدريبه خصوصاً أن هذا الطفل لا يملك الوعي الكاف لإدراك المخاطر أو تقرير مصيره.
ولم تقف داعش عند تجنيد الأطفال فحسب وإستغلالهم في ساحات المعارك بل أيضاً تحاول ضم العديد من المقاتلين الأجانب في صفوفها وتستغل جهل الكثير من هؤلا ء بتفاصيل ما يحدث في سوريا وتعدد الكتائب، وبدأت الحكومات الغربية من إطلاق تحذيرات واسعة ضد هذا الأمر خصوصاً بعد تقارير ومعلومات تحدثت عن ألاف المقاتلين الأجانب في صفوف داعش وخطر هؤلاء حال عودتهم إلى بلدانهم، وأطلقت بعض الحكومات الغربية برامج في محاولة لرصد مواقع التواصل الإجتماعي وتتبع الشبكات التي تسعى إلى تجنيد مقاتلين أجانب.
ومؤخراً بعد محاربة داعش من قبل الجيش السوري الحر قام العديد من المقاتلين العرب والأجانب بالإنسحاب فوراً من صفوف وداعش وتحدث بعض هؤلاء عن مجازر وجرائم إرتكبتها داعش خلال إنسحابها من مناطق كانت تسيطر عليها.