دموع وخوف من المستقبل.. هكذا عبر أطفال لبنان عن حالتهم

في مخيم عشوائي للاجئين في شرق لبنان، يخشى محمّد وشقيقاته الثلاث أن يفوّتوا سنة دراسية جديدة، للعام الثالث على التوالي، مع عجز والديهم عن توفير مستلزمات التعلم عن بعد الذي فرضه تفشي وباء كوفيد-19 حول العالم.

وعلى غرار دول كثيرة، فرضت الحكومة إثر بدء تفشي الوباء في شتاء 2020، إغلاقاً شاملاً للمدارس، ما أجبر الأطفال، وبينهم لاجئون سوريون وفلسطينيون، على ملازمة منازلهم والاكتفاء بالتعلم عن بعد عبر الانترنت. لكن تلك الإجراءات لم تمر بسلاسة في بلد يشهد انهياراً اقتصادياً متسارعاً، ولا تتوافر للطبقات الفقيرة والأكثر هشاشة فيه خصوصاً، المقوماتِ الأساسيةَ لضمان التعلم عن بعد، وأبسطها الحواسيب والإنترنت.

وحذّرت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” مطلع نيسان/أبريل، من “كارثة تربوية” ستنعكس خصوصا على الفئات الاضعف جراء الانهيار الاقتصادي الذي فاقمته تدابير التصدّي لفيروس كورونا. وقدرت عدد الأطفال الموجودين خارج مدارسهم بأكثر من 1,2 مليون طفل.

ولم يبق التلاميذ اللبنانيون أنفسهم بمنأى عن تداعيات الأزمة التي فاقهما انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس.

وعمّق الانهيار المتمادي مستوى الأزمة، حيث بات أكثر من نصف اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما يرتفع المعدل في صفوف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين تباعاً.