الخريجون الجُدد يصطدمون بمشكلةٍ كبيرة.. ما هي؟

الكثير من الشباب يدخلون الحياة العملية وهم لا يعرفون أي شيء من تفاصيلها

image

GETTY

أخبار الآن | بريطانيا – BBC

كثيرون هم الخريجون الذي أنهوا دراساتهم الجامعية ولم يحصل بعد على خبرة عملية كافية تؤهلهم للإنخراط في سوق العمل. فالأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً مع هؤلاء يلاحظون سلوكيات غريبة وغير مألوفة في مكان العمل، مثل ارتداء الخريج الجديد زياً يناسب الذهاب إلى نادٍ ليلي، او خريجة جديدة تستقبل كل مكالماتها الهاتفية وهاتفها في وضع تشغيل مكبر الصوت، وغيرها من الأمور.

وطبعاً، فإنّ أي موظف كانت لديه سلوكيات مشابهة في بداية حياته العملية، ولكن مع الوقت يبدأ الشخص باكتساب المقومات الخاصة بمكان العمل، من جهة، واكتسابهم الخبرات التي تساعدهم في النجاح خلال السنوات الأولى من العمل.

ولذلك، فإنّ الكثير من الشباب يدخلون الحياة العملية وهم لا يعرفون أي شيء من تفاصيلها، وتعاملهم معها لوحدهم ليس سهلاً. فإن لم تتم مساعدتهم وإرشادهم، فإنهم سيرتكبون الكثير من الأخطاء المهنية، وبعضها سيكون محرجاً لهم. وكثيرة هي الصور النمطية للموظفين المبتدئين الذين يعتقدون أن ينبغي أن يحصلوا على مكتب واسع أو أن يكون لديهم مساعد خاص، غير أن هذه الأفكار غير صحيحة وتحمل الكثير من المبالغات.

وهناك العديد من الموظفين الشباب الذين لم يستوعبوا بعد أنهم بالغون ويمكنهم تناول الطعام بدون إذن في العمل أو مغادرة الإجتماع للذهاب إلى المرحاض، وغيرها من الأمور. ومع هذا، فإنّ هناك الكثير من الموظفين يعون أدوارهم ويدركون كيف يتصرفون.

وهنا، يجب طرح السؤال عن الجهة المخوّلة تدريب هؤلاء الشباب، والعين طبعاً تشخص نحو الجامعات. وهناك، لا شكّ أن جزءاً من التقصير في إطار تعليم حديثي التخرج التعامل مع الحياة العملية، يعود إلى أنّ الأساتذة يعملون في المجال الأكاديمي وليس في المجال العملي ولا يملكون الكثير من الخبرات العملية في الوظائف التقليدية المكتبية. لكن لماذا لا يبذل أرباب العمل والشركات التي توظف هؤلاء الخريجين جهدا أكبر لمساعدة الخريجين الجدد على فهم كيفية التعامل مع الحياة العملية؟

فإذا كانت هذه الشركات تعطي الموظفين تعليمات تتعلق بأشياء مثل سياسة الحضور والانصراف بتفاصيل مملة في بعض الأحيان فيجب أيضاً أن تتعامل مع الأشياء الأخرى التي ستحدد ما إذا كان هؤلاء الموظفون الجدد سينجحون أم سيفشلون في العمل.

وبهذا، فإنّه يتعيّن على أرباب العمل توفير تدريب للخريجين الجدد على كيفية العمل داخل الشركة، كما أنه على الجامعات أن تولي أهمية لهذا الأمر الذي يساهم في إعطاء الطلاب نظرة أوضح لهذا الأمر، كي يكونوا على إطلاع واضح لمقتضيات مكان العمل.

مصدر الصورة: GETTY

للمزيد:

هل يمكن أن ينقل طبيبك المرض إليك؟

شاركنا رأيك ...

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.