لم يكن أحد يتوقّع خروج ليونيل ميسي من برشلونة، حتى ميسي نفسه.

الأمور ساءت بين برشلونة وميسي، أمرٌ لم يعد مخفي في الأوساط الرياضية.

لكن صادماً كان الرحيل، والصادم أكثر الخسائر التي سيتكبّدها البلاوغرانا، والتي أشك أنهم لا يدرون بها.

ماذا خسر النادي الكتالوني؟

ليونيل ميسي. وهل من خسارة أكبر؟

سأتخطّى الحديث عن خسارة ميسي ككنز ومهارات وباب للفوز، لأن الجميع يوافق على هذه الحقيقة. وسأنتقل إلى بعض الخسائر التي سيتكلّف بها البرسا.

مع رحيل ميسي، سيرحل مستثمرون ورعاة يرون في برشلونة نادٍ عريق من جهة، لكن يرون في ميسي ماكينة تضخّ لهم الأموال من جهة أخرى ونظرة أوسع.

سيخسر برشلونة جزء من قاعدته الجماهيرية من دون شك، أولئك الذين يستمتعون بمشاهدة ميسي.

روح الفريق التي خلقها ميسي والكيمياء داخل غرف الملابس سيفقدها برشلونة ولاعبوه ومن دون شك مديره الفني والكادر التقني.

مادياً أيضاً، الخسائر الدعائية والترويجية سيكون لها وقع كبير.. واللائحة تطول.

 

مشجّعو نادي باريس سان جرمان بانتظار وصول ليونيل ميسي. المصدر: رويترز

مشجّعو نادي باريس سان جرمان بانتظار وصول ليونيل ميسي. المصدر: رويترز

“خسائر” قوم عند قوم فوائد

يبدو أن نادي باريس سان جرمان سيكون من الأوفر حظاً في المرحلة المقبلة.

ليونيل ميسي في صفوف النادي الباريسي سيجذب معه أرباحاً بالجملة.

بداية مع الرعاة والمموّلين والحملات الدعائية وغيرها من عقود الرعاية.. ميسي سيجذب كبار المستثمرين إلى باريس، التي ستصبح وُجهة لقاعدة جماهيرية صلبة.

ناهيك عن البث التلفزيوني وما سيحمله من مشاهدات للفريق والدوري الفرنسي، هذا إضافة إلى قفز الأرقام على منصات التواصل الاجتماعي.

ميسي سيجذب أيضاً أسماء كبيرة إلى الفريق الفرنسي، الذي يُعتبر اليوم لا يُقهر.

طبعاً أنت الآن تبتسم متخيّلاً تشكيلة فريق باريس مع ميسي ونيمار ومبابي.

من منا لا يرى الاستقرار في باريس والصعود من ناحية الألقاب والكؤوس؟

لعلّ خوان لابورتا وحده لم يرَ الصورة بوضوح.