هل تصمد إيران أمام العضب الدولي؟

  • الاتحاد الأوروبي بصدد اتخاذ قراراً يساند الانتفاضة الشعبية

على نفس وتيرة التظاهرات التي تسيطر على إيران، يسير التصاعد ضد طهران من قبل المجتمع الدولي.

الغضب الدولي يتزايد ضد نظام الملالي الذي يواجه احتجاجات واسعة منذ بضعة أشهر وتحديداً عقب وفاة الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق.

فبعد أن فرضت العديد من الدول عقوبات على النظام الإيراني، شرع الاتحاد الأوروبي لمعاقبة إيران خاصة بعد عمليات الإعدام التي نفذها بحق عدد من المتظاهرين.

ويبدو أن وضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب الأوروبية يأخذ منحى جدياً هذه المرة، بعد أن صوت البرلمان الأوربي لصالح هذه الخطوة.

التصعيد الدولي ضد إيران مستمر.. "خطوة" تفضل عن وضع الحرس الثوري على قوائم الإرهاب

كما طالب أيضاً بإدراج جميع نواب البرلمان الإيراني على قوائم العقوبات الأوروبية، ويشكل هذا التصنيف عقبة كبيرة أمام توقيع الاتفاق النووي مع طهران.

فيما يمثل ضربة قوية للاقتصاد المترنح، حيث قفز الدولار بشكل قياسي خلال الساعات الماضية نتيجة الأخبار الواردة من بروكسل.

ويُعد الجانب الأهم هو أن تصنيف ذراع القمع الرئيسية للنظام في إيران على قائمة الإرهاب سيمثل دعماً غير مسبوق للمتظاهرين وانتفاضتهم المستمرة.

التصعيد الدولي ضد إيران مستمر.. "خطوة" تفصل عن وضع الحرس الثوري على قوائم الإرهاب

 

وفي هذا السياق قال د. هاني سليمان الباحث في الشأن الإيراني “قرار الاتحاد الأوروبي تجاه إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب جاءت متأخرة ولكنها مهمة وفي توقيت شديد الحساسية، وتتشابك في العوامل الداخلية مع الخارجية”.

وأضاف “إعدام علي رضا أكبري أوضح للعالم الدموية الشديدة التي يتبعها النظام في طهران ضد الشعب، إلى جانب الممارسات ضد الأشحاص مزدوجي الجنسية”.

وأردف سليمان في تصريحاته لبرنامج ستديو الآن “انتهاكات إيران استفزت الجانب الأوروبي مما دفعهم للتصعيد الكبير ضد نظام الملالي”.

هذا وقد صوت برلمان الاتحاد الأوروبي، لصالح دعوة الدول الأعضاء إلى وضع الحرس الثوري على “قائمة الإرهاب” التابعة للاتحاد الأوروبي، بـ 598 صوتا مقابل 9 صوت.

وامتنع 31 عضوا عن التصويت، وأعرب أعضاء البرلمان عن رعبهم من عمليات الإعدام الأخيرة للمتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الحاشدة في مختلف المدن.

وقالت المشرعة الألمانية هانا نيومان: “طالما أن الحرس الثوري يرهب شعبه والمنطقة بأسرها، يجب أن نعاملهم كإرهابيين ونضعهم على قائمة العقوبات”.

في اليوم السابق، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنها أيدت الإدراج ردا على “قمع حقوق الإنسان الأساسية” في البلاد.

التصعيد الدولي ضد إيران مستمر.. "خطوة" تفصل عن وضع الحرس الثوري على قوائم الإرهاب

وفي الإطار نفسه قال أ. طارق جاسم الكاتب والباحث في الشأن الإيراني ” تصنيف الحرس الثوري في قوائم الإرهاب سيؤثر على  الوضع الاقتصادي في إيران كون أنها مؤسسة موازية للدولة”.

وأضاف جاسم في تصريحاته لبرنامج ستديو الآن “كل الميليشيات التابعة للحرس الثوري في المنطقة ستتأثر بوضعه على قوائم الإرهاب”.

وأردف “هذه الخطوة جاءت في الوقت الصحيح، خاصة وأن مؤسسة الاتحاد الأوروبي في العقدين الأخيرين كانت الفاصل في المفاوضات النووية، واتخاذ القرارات الدولية ضد طهران”.

تشهد طعران اضطرابات منذ أكثر من أربعة أشهر بسبب وفاة مهسا أميني، التي قُتلت أثناء احتجازها لدى شرطة الآداب.

هذا وتتواصل الإدانات والاحتجاجات الدولية على عمليات الإعدام في إيران، لا سيما إعدام المتظاهرين وإعدام علي رضا أكبري، المواطن البريطاني مزدوج الجنسية المتهم بالتجسس من قبل النظام ، وأعلنت حكومة لندن أنها ستتخذ المزيد من الإجراءات ضد طهران.