أسعار كشفية الأطباء في العراق ، استحقاق أم متجارة؟
بالعراقي مع سجد
أسعار كشفية الأطباء في العراق ، استحقاق أم متجارة؟
/

أسعار كشفية الأطباء في العراق ، استحقاق أم متجارة؟

سجد الجبوري

على الرغم من تزايد أعداد الأطباء في العراق إلا أن ذلك لم يكن سبباً في انخفاض مبالغ  ما يعرف محلياً بكشفية الطبيب إعداد و تقديم : سجد الجبوري

تابعوا البرنامج على تطبيقات البودكاست

راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة

أسعار كشفية الاطباء في العراق
هل هي استحقاق ام متجارة بمواجع الناس؟
على الرغم من تزايد أعداد الأطباء في العراق إلا أن ذلك لم يكن سبباً في انخفاض مبالغ  ما يعرف محلياً بكشفية الطبيب بل على العكس أسعارها ترتفع بشكل مبالغ به حيث وصلت إلى 100 دولار يضاف إليها أسعار الأدوية التي يجبر المريض على دفعها
ضيف الحلقة: د. باسم عبود

إعداد و تقديم : سجد الجبوري
الهوية البصرية من تصميم: مديحة طه
الهوية الصوتية من تصميم: چو الحاچ
إشراف عام: محمد علي

نص الحلقة :

سجد : " أسعار كشفية الاطباء في العراق

هل هي استحقاق ام متاجرة بمواجع الناس؟

على الرغم من تزايد أعداد الأطباء في العراق إلا أن ذلك لم يكن سببا في انخفاض مبالغ ما يعرف محليا بكشفية الطبيب بل على العكس أسعارها ترتفع بشكل مبالغ به حيث وصلت إلى 100 دولار يضاف اليها اسعار الأدوية التي يجبر المريض على دفعها "

أحد المواطنين : " أسعار الكشفيات قد قسم الاطباء مختلفة ، زين حسب الاختصاصات مالاتهم اكو بهم  يراعون شوية الأسعار  مالاتهم زينة مناسبة واكو بهم لا عالي وكشفياتهم كلش عالي ، فيتأثر بها حال المواطن ، اصحاب الدخل المحدود صار كلش مرتفع ، ابسط شي الكشفيات تقريبا ٥٠ و ٤٥ وصاعدة ، تدرين علاج يعني ١٥٠ ويجاوز فوق ال١٥٠ ابسط شي صار عندي بنت مريضة وارجعها واجيبها من العزيزية  اجر السيارة وما اعرف ويشو والعلاج يعني  بال ٢٠٠ وفوق ال    ٢٠٠ بالمحدود .

فالمشكلة صعبة، كلش العلاج غالي "

سجد : " يشوب القطاع الطبي يشوبه الفساد والفوضى كباقي قطاعات الدولة العراقية ،فلم تنجح وزارة الصحة على مدى عقود من تحسين البنية التحتية الطبية فالمستشفيات على حالها والبعض منها تم افتتاحه قبل 50 سنة على الأقل ولم يتم انشاء مستشفيات جديدة الا ما ندر ولا يتناسب عددها مع الزيادة السكانية على الرغم من التخصيصات المالية الهائلة لهذه الوزارة  وهذا ما استغله بعض المستثمرين المدعومين من السياسيين فقاموا ببناء مستشفيات و افتتحوا عيادات طبية خاصة يتحكمون بها وبتسعيرات الكشفية ولا تستطيع أي جهة رسمية فرض التسعيرة الرسمية على الرغم من أن  نقابة الأطباء حددت أسعار كشفية الأطباء في عياداتهم الخاصة من 10 الاف الى 15 الف دينار للطبيب الممارس، ومن 20 -  25 الف دينار  للطبيب الاخصائي، والطبيب الاستشاري وهم قلة من 35-40 الف دينار و دعت المواطنين الى رصد التجاوزات وإبلاغ النقابة لاتخاذ الإجراءات بحق المتجاوزين لكن محاسبتهم شبه مستحيلة بسبب الرشاوى التي تدفع ونفوذ البعض منهم فيستطيعوا الافلات من العقاب بكل سهولة

ماذا بخصوص الاتفاق بين بعض الاطباء والصيادلة والمختبرات الطبية ؟

انتشرت ظاهرة في العراق خلال السنوات العشر الماضية وهي الشيفرة بين بعض الأطباء والصيادلة والمختبرات

حيث يستخدم الطبيب الرموز المشفرة في الوصفة الطبية التي لا يستطيع أي صيدلاني قراءتها سوى الصيدلاني الذي يتفق  معه الطبيب والغاية من هذا هو فرض مبالغ غير قانونية على أسعار الأدوية ويتقاسمونها فيما بينهم

ويضطر المواطن الفقير على شرائها مهما كان الثمن

وعلى الرغم من الدعوات للتبليغ عن المخالفات الا ان اغلب المواطنين يتخوفون من الملاحقة العشائرية وغير القانونية  إذا تقدموا بالشكوى على الأطباء

أحد المواطنين  : " يعني بتجيك واكثر الأشياء واكثر الحالات تجيك اتفاق بين الدكاترة والصيدلاني يعني مرات ، نروح احنا وين الحارثية ، يعني هواي حالات نمر بيها وهاي السوالف يجيك الدوا مو ناخذه من الصيدلية احتمال ٥٠ الف ناقص من السعر ، فرق ٥٠ الف يعني حتى نطالب وزير الصحة يعني يشوف حل لهاي الموضوع ، الفقير ترى ما حدا يدرى بيه بس انت والي يتجول بالشارع لا وزير يهتم له ولا مسؤول يهتم له تروح للمستشفى تروح بس ٣٠٠٠ يعطوك بس حب وجع راس ، تروح للدكتور كشفه ١٠٠ يكتبلك العلاج تروح لغير صيدلية يقولك روح حتى الجوجل ما يعرفه يكتبلك تانك هم بيناتهم "

سجد : " هل فعلا أسعار الكشفيات مبالغ بها ام هذا استحقاق لكل طبيب؟

الضيف : " الطب هو مهنة ومن حق صاحب المهنة أخذ أجور على الخدمات التي يقدمها طبعا كشفيات الأطباء وأجور الأطباء تتفاوت بشكل كبير جدا تترواح من ٥٠٠٠ دينار الى ١٠٠ الف دينار تقريبا وهذا تفاوت كبير جدا ، هذا التفاوت حصل لعدة أسباب واحد من أهم الأسباب هو تواجد العيادة في منطقة شعبية مثلا او منطقة يسكنها الناس الفقراء وأصحاب الدخل المحدود في هذه المناطق يضطر الطبيب الا انه يحدد كشفية بشعر قليل لكي تتناسب مع دخل سكان هذه المنطقة والعكس صحيح في المناطق الي يتواجد فيها أصاحب الدخل العالي او في المجمعات المعروفة في العاصمة بغداد او في المحافظات مجمعات الأطباء طبعا هنا يكون الطبيب أجوره أعلى وقد تصل الى أرقام كبيرة لا تتناسب مع دخل المواطن العراقي بشكل عام علما انه يوجد قانون لنقابة الأطباء لتحديد أجور الأطباء للطبيب الممارس تقريبا ٢٥ الف ولطبيب الاختصاص ٤٠ الف ولكن لا يوجد التزام من الأطباء بسبب عدم وجود مراقبة او محاسبة للعيادات "

على الرغم من تحديد الاسعار الا ان بعض الاطباء لم يلتزموا هل السبب الفوضى وضعف القانون ام ماذا

ماذا بخصوص الشيفرة بين بعض الاطباء والصيادلة هذه جريمة يعاقب عليها القانون اليس كذلك؟

الضيف :  " طبعا من المعروف بأنه أغلب الأطباء يكون خطهم بالكتابة غير واضح باللغة الانجليزية طبعا وذلك بسبب كثرة الروشتات او الوصفات الي يكتبها الطبيب باليوم الواحد وأيضا لاختصار الوقت فلذلك اصبح الطبيب يكتب تقريبا أول حرفين من الأدوية وخاصة الأدوية الشائعة والمعروفة وهذا سهل بالنسبة للصيادلة للتعرف على اسم العلاج باعتبار انهم لديهم خبرة ودراية عالية بأسماء الأدوية وخاصة الأسماء التجارية ولكن هذا الموضوع فتح باب لأصحاب النفوس الضعيفة لاسمح الله بتشفير الوصفات بين الطبيب والصيدلي ولكن يوجد قانون بالعراق يلزم الطبيب بكتابة الوصفة بجهاز الكمبيوتر وطباعتها وبالتالي يكون العلاج واضح ومن السهل ان يصرف العلاج من أي صيدلية وبالتالي يمنع باب التشفير بين الطبيب والصيدلي ولكن مع الأسف لا يوجد التزام من العيادات الخاصة للأطباء بطباعة الوصفة بسبب ضعف المراقبة والمحاسبة "

 سجد :" كيف من الممكن تحقيق موازنة بين حقوق الطبيب والصيدلاني من جهة  وبين المريض من جهة أخرى ؟ "

الضيف : " لضمان حقوق الطبيب والصيدلاني والمريض و كل جهة بتتعامل مع المريض يجب ان يكون هناك قانون واضح وصريح لجميع هذه الجهات ، هذا القانون يجب ان يحدد أجور الأطباء وتحديد أجور الأطباء يجب أن يعتمد على الشهادة الي يحملها الطبيب ، المرتبة العلمية و يجب أن يكون هناك رقابة على جميع الجهات الي تتعامل مع المرضى ليس الطبيب فقط ، الطبيب ، الصيدلية ، المختبر ، الأشعة وغيرها من العيادات الخاصة الي تتعامل مع المرضى ، هذا القانون يجب أن يكون مطبق بشكل صحيح ويجب أن تكون هناك مراقبة ومحاسبة للمخالفين وطبعا بمرور الوقت اذا كان هذا القانون مطبق سوف ينتظم العمل وبالتالي ستحفظ حقوق الجميع الطبيب والصيدلاني والمريض وغيرها من المهن الي تتعامل مع المريض "

سجد : " يتضح مما سبق أن النقابات لم و لن تستطيع معالجة موضوع كشفية الاطباء وباقي المشكلات التي يعاني منها القطاع الصحي  لانها متجذرة وتحتاج الى مراجعة شاملة وحلول متكاملة تبدأ من انشاء المزيد من المستشفيات والمستوصفات ووضع قوانين تحمي الطبيب والمريض وتشديد الرقابة على العيادات لمنع التلاعب بالأسعار وهذا لن تستطيع اي جهة تحقيقه مادام الفساد يستشري في جسد المؤسسات "

انتظرونا كل اثنين في بودكاست جديد نتحدث فيه عن قصص لم تروى ولم يسلط الضوء عليها في العراق ، تابعوا بودكاست بالعراقي معي أنا سجد الجبوري .


قائمة الحلقات