أكثر من 120 دولة تصادق على إعلان COP28 بشأن المناخ والصحة

خرجت تظاهرة في بروكسل الأحد، للمطالبة باتخاذ تدابير لمكافحة تغير المناخ، شارك فيها نحو 20 ألف شخص، بحسب الشرطة، و25 ألفاً بحسب المنظمين، فيما ينعقد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب28) في الإمارات.

وحمل المشاركون لافتات كُتب عليها “لا لتغير المناخ، نعم لتغيير النظام” و”نريد كوكباً صالحاً للسكن”.

وعبرت المسيرة العاصمة البلجيكية وسط البرد القارس ولكن ضمن اجواء احتفالية على إيقاع الطبول وعروض موسيقية مختلفة، تلبية لدعوة وجهها تحالف المناخ الذي يضم 90 منظمة من المجتمع المدني البلجيكي.

وقال رئيس التحالف نيكولا فان نوفيل لوكالة فرانس برس إن “هذه المسيرة لا تجري في موعد أتى صدفة، إنما تقام تزامنا مع انطلاق مؤتمر كوب28 … يجب فعلا أن تمضي المفاوضات الدولية هناك قدماً”.

تظاهرة من أجل المناخ في بروكسل.. وجهود عالمية في COP28

متظاهر يرتدي قبعة مع تماثيل حيوانية، خلال احتجاج مناخي في بروكسل تزامن مع COP28 في دبي (رويترز)

وأوضح “نزلنا إلى الشارع مع مطالب ملموسة للغاية، وهي تسريع عزل المساكن وزيادة عدد مسارات الدراجات الهوائية والاستثمار في وسائل النقل العام”.

وأعرب الكثير من المشاركين في المسيرة عن قلقهم حيال تغير المناخ.

وقالت نينكي، وهي طالبة، إن “حياتي المستقبلية في خطر وأريد حقاً أن أعيش في عالم أكثر أماناً (…) أشعر بالتوتر الشديد بسبب ما سيحدث للكوكب ولحياتنا”.

واعتبرت أنييس، وهي متقاعدة أنه “لم يعد بإمكاننا الاعتماد على السياسيين، لقد انتهى الأمر، مضت سنوات ولم يسلكوا الاتجاه الصحيح، وهو حماية كوكبنا. لا يوجد كوكب بديل”.

إعلان COP28 بشأن المناخ والإغاثة والتعافي والسلام

وفي السياق، أعلنت رئاسة COP28، الأحد، رسمياً عن الدول الموقعة على إعلان COP28 بشأن المناخ والإغاثة والتعافي والسلام، في إطار تركيزها على تسريع الجهود العالمية لدعم الدول والمجتمعات الأكثر عُرضة للصراعات وتداعيات تغير المناخ وتعزيز مرونتها المناخية.

ووقعت 70 حكومة و39 مؤسسة على الإعلان، الذي يمثل التزاماً جماعياً بزيادة الاستثمار ودعم إجراءات تعزيز المرونة المناخية في الدول والمجتمعات الأكثر عُرضة للصراعات وتداعيات تغير المناخ.

وأكد السفير ماجد السويدي، المدير العام والممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف COP28 على أهمية الإعلان، حيث تؤثر تداعيات تغير المناخ على جميع البشر بشكل متفاوت من مجتمع لآخر، وتقع أضرار الظواهر الجوية القاسية في البيئات الضعيفة والمتأثرة بالصراعات على ثلاثة أمثال عدد الأفراد سنوياً مقارنة بالدول الأخرى، ويضاف إلى ذلك أن من يعيشون في دول نامية وضعيفة يحصلون على 1.25% من التمويل المناخي، مقارنة بمن يعيشون في غيرها، ولذا تلتزم رئاسة COP28 بتنسيق العمل وتكريس التوافق لتغيير هذا الوضع.

تظاهرة من أجل المناخ في بروكسل.. وجهود عالمية في COP28

كما شهد الأحد إطلاق “ميثاق إدارة الكوارث”، الذي يحدد مبادئ التعاون في العمل المناخي لإدارة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وحماية الفئات الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ، ويأتي كل من الإعلان والميثاق في إطار سلسلة مبادرات COP28 التي تهدف إلى تسريع جهود تعزيز المرونة المناخية العالمية.

وخصصت رئاسة COP28 الثالث من ديسمبر كيوم للصحة، ضمن جهودها في توجيه اهتمام العالم نحو أهمية حماية المجتمعات من تداعيات تغير المناخ، كما تضمن اليوم انعقاد أول اجتماع وزاري للمناخ والصحة في مؤتمرات الأطراف، الذي جمع وزراء الصحة وكبار ممثلي القطاع الصحي من أكثر من 100 دولة، في خطوة لحشد الدعم لكل من جدول أعمال COP28 بشأن المناخ والصحة، و”إعلان COP28 بشأن المناخ والصحة” الذي أُعلن عنه في 2 ديسمبر في القمة العالمية للعمل المناخي، ووقعت عليه أكثر من 120 دولة، كما تعهد شركاء المؤتمر بما يفوق مليار دولار للتمويل الخاص بالتصدي للمشكلات الصحية الناتجة عن تغير المناخ.

وأوضح السفير ماجد السويدي أن أنشطة هذا اليوم المتخصص تدعو إلى الاهتمام باحتياجات البشر بالتزامن مع بناء منظومة الطاقة المستقبلية، من خلال تسريع حماية وتعزيز صحتهم ورفاههم، وبناء المرونة المناخية لأنظمة الرعاية الصحية للحد من المخاطر الصحية المتعلقة بالمناخ. وتمثل حماية البشر والطبيعة وتحسين الحياة وسُبل العيش إحدى الركائز الأربع الأساسية في خطة عمل رئاسة COP28.