النظام الإيراني يواصل قمع المحتجين

  • ‬ إيران ترفض تسليم جثث قتلى الاحتجاجات
  • إطلاق هتافات ضد المرشد علي خامنئي

تستمر التظاهرات الاحتجاجية في إيران ضد النظام الحاكم بسبب القمع والظلم الواقع على المواطنين، وبسبب الحملة الأمنية الشرسة والقمعية ضد المحتجين.

وخرجت تظاهرات جديدة في ليل الخميس الجمعة، احتجاجاً على مقتل مشاركين في الحركة الاحتجاجية التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، وفق منظمات غير حكومية.

وإضافة إلى شعار “نساء، حياة، حرية” أُطلقت هتافات خلال التظاهرات التي قُمعت بقوّة، موجَّهة بشكل علني ضدّ النظام.

وردّد المتظاهرون مساء الخميس في حيّ في غرب طهران: “هذا العام هو عام الدم، سيسقط سيد علي”، قاصدين بذلك المرشد علي خامنئي.

وفي هذه الأثناء، تتأجّج الحركة الاحتجاجية بالغضب بسبب عدد الأشخاص الذين قُتلوا على يد القوات الأمنية التي تكافح لإخمادها. فقد قُتل “250 شخصاً على الأقل” منذ منتصف أيلول/سبتمبر، وفق المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جويد رحمن. وندّد هذا الأخير الخميس بـ”وحشية” النظام الإيراني داعياً إلى إنشاء “آلية دولية” للتحقيق.

وتخشى المنظمات غير الحكومية تسارُع حملة القمع، في ظلّ نهاية فترة الحداد التقليدية التي تستمر أربعين يوماً، على القتلى الأوائل في الحركة الاحتجاجية.

 

لماذا ترفض إيران تسليم جثث قتلى الاحتجاجات؟

وتوجه آلاف الأشخاص الأربعاء إلى مدينة سقز مسقط رأس مهسا أميني في محافظة كردستان، للمشاركة في مناسبة مرور أربعين يوماً على وفاتها.

كذلك، اندلعت أحداث الخميس بالقرب من خرم آباد (غرب) حيث تجمّع حشد من الأشخاص عند قبر نيكا شاهكرامي البالغة من العمر 16 عاماً، والتي توفيت قبل 40 يوماً، وفقاً لمقاطع فيديو تمّ التحقّق منها.

وهتف المتظاهرون، وفق فيديو نشرته مجموعة (HRNA) المدافعة عن حقوق الإنسان والتي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً، “سأقتل، سأقتل، كل من قتل أختي”.

‬ إيران ترفض تسليم جثث قتلى الاحتجاجات

وفي السياق، عبر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، عن القلق إزاء معاملة إيران للمتظاهرين المحتجزين، وأشار إلى أن السلطات ترفض الإفراج عن بعض جثث القتلى.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، في إفادة صحفية في جنيف، نقلا عن عدة مصادر: “لقد رأينا الكثير من سوء المعاملة.. ولكننا نشهد أيضا مضايقة لعائلات المحتجين”.

وأضافت أن السلطات ترفض في بعض الحالات تسليم جثث المتظاهرين القتلى إلى ذويهم، أو تسلمها لهم شريطة عدم إقامة جنازة أو التحدث إلى الإعلام.

ولا تزال المظاهرات والاحتجاجات تجوب أغلب أنحاء البلاد احتجاجا على وفاة الشابة مهسا أميني، (22 عاما)، على يد شرطة الأخلاق في 16 سبتمبر الماضي.

و أميني (22 عاما) وهي إيرانية من أصل كردي، في 16 سبتمبر، فارقت الحياة عقب اعتقهال خلال زيارة لها إلى طهران مع شقيقها الأصغر، بحجة انتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

وأثارت وفاتها احتجاجات غير مسبوقة في ايران منذ ثلاث سنوات، وهي مستمرة في مختلف أنحاء البلاد، تتقدمها في معظم الأحيان شابات وطالبات كثيرات منهن يقمن بإحراق حجابهن.