في إيران.. التنزه مع الكلاب ممنوع

  • السلطات الإيرانية تمنع التنزه مع الكلاب في شوارع طهران
  • مواطنون كثر تعرضوا لحوادث بسبب نزهتهم مع الكلاب في الشوارع
  • شرطة طهران تمنع السكان من القيادة مع كلابهم في السيارة

يواجه المواطنون الإيرانيون حملة قمعٍ كبيرة، إذ يُمنع أولئك الذين يمتكلون كلاباً من الخروج في نزهة معها في الشوارع خصوصاً في طهران.

ووفقاً لموقع ” “iranwire“، فقد أعلنت السلطات الإيرانية حملة قمع لهذه الممارسة في الأماكن العامة.

ومؤخراً، ذكرت وكالة “إيسنا” الإيرانية أنّ شرطة طهران “تعاملت” مع امرأة تمشي مع كلبها في المدينة. وفعلياً، فقد كانت هذه الحادثة واحدة من سلسلة الحوادث الموثقة الأخيرة للشرطة في مواجهة الإيرانيين الذين يخروجون في نزهة مع كلابهم.

ويوم الثلاثاء، نشرت الناشطة في المنفى مسيح علي نجاد مقطع فيديو يُظهر قيام شخصين عسكريين، بالاعتداء الوحشي على شاب يمشي مع كلبه أمام منزله.

ويظهر في الفيديو الجيران وهم يركضون لمساعدة الرجل ويقدمون له الماء. ووسط ذلك، فقد أقدم أحد العسكريين باستقدام سلاح “كلاشينكوف” وهدّد باستخدامه.

وأثارت تلك الحوادث وغيرها اهتماماً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على ممارسات قمعية كبيرة.

وعملياً، فإن شرطة طهران تمنع السكان من القيادة مع كلابهم في السيارة، وقد دافع بعض الأشخاص عن هذا الأمر على قاعدة أن أصحاب الكلاب لا يمكنهم التحكم بحيواناتهم الأليفة.

وقبل أيام، غرد المعلق المحافظ وحيد أشتاري عبر “تويتر” قائلاً: “بالأمس اصطحبت ابنتي إلى الحديقة. تمزقت أعصابي وعقلي بسبب الكلاب. كانت ابنتي تخاف باستمرار وتبكي بدلاً من الاستمتاع باللعب. لماذا لا أحد في مجلس المدينة والبلدية يفكر بجدية في هذا الوضع؟”.

ويبدو أن الضغط قد نجح، وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال حجة نزاري، عضو مجلس مدينة طهران عبر “تويتر”: “تمت الموافقة على مشروع قانون عاجل لفصل الأطفال عن الحيوانات في الملاعب من قبل المجلس”.

وقد يستغرق الأمر شهوراً حتى يصبح مشروع القانون قانوناً في طهران. لكن في غضون ذلك، تم استهداف أصحاب الكلاب من قبل سلطات إنفاذ القانون في شوارع العاصمة. وفي مقطع فيديو آخر نُشر لأول مرة على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، تعرضت امرأة في منتصف العمر ترتدي الشادور للاعتداء من قبل رجل كبير السن قال لها: “سأضع الكلب في كيسك”.

هل المشي على الكلب جريمة في إيران؟

ويعد اقتناء الكلاب كحيوانات أليفة والتجول برفقتها، من الأمور الجدلية في إيران منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979. وفي الكثير من الأحيان، يتم مصادرة الكلاب من مالكيها.

وحظرت وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، على وسائل الإعلام، نشر أي إعلانات عن الحيوانات الأليفة، أو المنتجات المرتبطة بها، وذلك منذ عام 2010. وفي الـ2019، أعلنت بلدية طهران عن حظر تمشية الكلاب في الأماكن العامة.

ووفقاً لموقع “iranwire”، فإن المواطنين الذين هاجمتهم شرطة الآداب مؤخراً بسبب اصطحابهم لكلابهم في نزهة، لم يرتكبوا جريمة جنائية في القانون الإيراني.

ولطالما كانت ملكية الكلاب مثيرة للجدل في ظل النظام الإيراني، ولكن على عكس تربية الحمام والتي يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة و 3 سنوات، لا توجد عقوبات منصوص عليها في القانون على التنزه العام بالكلاب.