كل ما تريد معرفته عن الكويكبات ومدى خطرها على الأرض

في 30 حزيران يونيو من كل عام تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للكويكبات.. ونحن سوف نستغل هذه المناسبة لنذهب في جولة صغيرة نتعرف من خلالها على أنواع الكويكبات، مدى خطرها، وفرضيات تكونها.. وعدد من المعلومات الأخرى.

الكويكبات هي أجسامٌ صخريةٌ صغيرةٌ، تتراوح أقطارها بين عدة أمتار و1000 كليو متر على الأكثر.

أشكالها غير منتظمة والبعض القليل منها شبه كروي.

لا تملك الكويكبات غلافًا جويًا وهي غير نشطةٍ من الناحية البيولوجية، أي لا تملك أي نوع من أنواع الحياة.

تدور حول الشمس مثل الكواكب، وتوجد بأعدادٍ كبيرةٍ جدًا , ولكنها لا تصطدم ببعضها لأن المسافات الفعلية التي تفصلها عن بعضها شاسعة جداً , وتعادل وسطيا ضعف المسافة بين الأرض والقمر.

النشأة:

إن أصل الكويكبات ما زال موضع بحث العلماء، فبعضهم يعتقد بأنها أجرام متفتتة من بقايا كوكب ضخم كان بين المريخ والمشتري وانفجر لأسباب غير معروفة , فنتج عنه هذا العدد الكبير من الكويكبات، بينما يعتقد آخرون أن تلك الكويكبات ما هي إلا مادة كانت تتجمع لكي تكوّن كوكباً بين المريخ والمشتري مثل الكواكب الأخرى، إلا أنه لم يكتمل تكوّنه وبقيت تلك المادة مفتتة على شكل كويكبات.

تصنف الكويكبات بناءً على تركيبها الى الأنواع التالية:

الكويكبات من النوع C: تمثل أكثر من 75% من الكويكبات، وسطح هذه الكويكبات يكون مظلم جدًا لأنها تتكون من الكربون بشكل أساسي، ثم الطين والمعادن وصخور السيليكات بنسب اقل.

الكويكبات من النوع S : وهي ثاني أكثر الأنواع شيوعًا، تمثل 17 % من مجموع الكويكبات.

وتتكون بشكل أساسي من النيكل والحديد وسيليكات المغنيسيوم. وهي مشرقة إلى حد ما.

الكويكبات من النوع M : تمثل تقريبا 8% من مجموع الكويكبات، لم يستطع العلماء الجزم بشكل قاطع بطبيعة مكوناتها، الا انه يغلب على تركيبها الأجسام المعدنية مثل، الحديد والنيكل، إما بشكل نقي أو مخلوطةً بكميات بسيطة من الصخور، وهي مشرقة بشكل جزئي.

خطورة الكويكبات على الأرض تأتي من نوعين من الكويكبات بشكل أساسي.. وهي:

النوع الأول هي كويكبات أبولو: وهي مجموعة من الكويكبات تتخذ مداراً دائرياً حول الأرض وحول الشمس أيضا، ويمكن أن تتقاطع مداراتها مع مدار الأرض كما نرى، ويحدث الاصطدام.

النوع الثاني.. كويكبات آتن: تدور في مدار اهليلجي حول الأرض والشمس معا، ويمكن لمداراتها ان تكون شديدة الشذوذ ويمكن أن تتقاطع مع مدار كوكبنا كما نرى، وهذ يعطي احتمالية الاصطدام بكوكب الأرض.

جدير بالذكر أن الكويكبات من نوع آمور لها مدارات تقترب أحيانا من مدار الأرض، لكنها لا تتقاطع معه.

تضرب كويكبات يبلغ قطرها نحو أربعة أمتار كوكب الأرض مرَّة في العام تقريباً، من جهة أخرى، تضربها الكويكبات الأكبر قليلاً – ذات قطر السبعة أمتار مثلاً – مرة كل 5 أعوام، ويولّد اصطدام كويكب مثل هذا طاقة مماثلةً لقنبلة هيروشيما، لكن هذه الكويكبات لا تسبُّب أذى يذكر لسكان الأرض، لأنها غالباً ما تنفجر في الطبقات العلويَّة من الغلاف الجوي، وعندها تتبخر غالبية شظاياها.

كل فترة تتراوح بالمتوسّط من 2,000 إلى 3,000 سنة، يصطدم بالأرض كويكب يولّد انفجاره ما يعادل في قوَّته انفجار تونغوسكا عام 1908.

رغم ذلك، لا تصطدم الكويكبات الكبيرة – التي يصل قطرها إلى نحو الكيلومتر الواحد – بسطح الأرض إلا مرة كل حوالي 500,000 سنة، ولا يصطدم كويكب بقطر أكثر من 5 كيلومترات سوى مرة كل مليوني عام.