أخبار الآن| ووهان – الصين (متابعات)  

الطبيب الصيني، “لي وينليانغ” كان أول من تحدث عن انتشار مرض خطير في ووهان الصينية مسقط رأس فيروس كورونا المستجد قبل أشهر، وحذر زملاءه من خطورة الأمر، إلا أن السلطات في الصين لم تعر انتباها لكلامه, لا بل وبخته واعتقلته وفتحت تحقيقاً معه بتهمة “نشر معلومات كاذبة”.

في نهاية السنة المنصرمة وتحديداً في يوم 30 ديسمبر، حاول ” وينليانغ” تحذير زملائه من انتشار فيروس خطير في أحد المستشفيات, لأخذ التدابير والاحتياطات اللازمة، وذلك عبر وسيلة للتواصل الاجتماعي في الصين, لاكن تحذيره لم يلق آذانا صاغية, وأصيب هو نفسه بفيروس كورونا الذي أدى الى وفاته.

اليوم وقد فارق الطبيب ” وينليانغ” الحياة , فهو ترك خلفه زوجته التي انجنب  طفلهما   “فو شيويه” فى وقت مبكر اليوم الجمعة فى مستشفى فى ووهان.

تقول زوجته إن هذه الهدية الاخيرة لها من زوجها, وإنها ستعتني بها جيدا.

https://twitter.com/marauder1008/status/1271261074533289984

كيف تعاملت الشرطة الصينية مع الطبيب ؟

أرغم ” وينليانغ” على توقيع مذكرة حكومية، أدانته بنشر معلومات كاذبة عن فيروس كورونا وبتصرفات غير قانونية، واعتقل لأيام بسبب التهمة هذه، وكان ذلك نهاية ديسمبر الماضي.

إلا أن اعتقال الطبيب، لم يكبح جماح كورونا، الذي لم يبق انتشاره السريع سرا، لتعلن الصين مع بداية العام رسميا عن الفيروس.

وبدأ الطبيب ” لي وينليانغ” ، القصة التي نشرها على موقع “ويبو” الإلكتروني الصيني قائلا: “مرحبا بالجميع، هذا أنا لي وينليانغ، طبيب عيون في مستشفى ووهان المركزي”.

 

كيف حذر الطبيب زملاءه؟

الطبيب الصيني الراحل ” لي وينليانغ” استشعر خطر كورونا قبل أن يتفشى ويصبح وباء عالميا , وحذر زملاءه من تفشي فايروس خطير كان يخشى أنه “سارس”، داعياً إياهم إلى أخذ الاحتياطات اللازمة. لكنه مات بعد إصابته بالفيروس حين كان يداوي أحد مرضاه منه في فبراير/شباط الماضي.

وبعد أن قررت هيئة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي بمدينة ووهان منح عائلة “مكتشف كورونا” تعويضا ماليا قدره 820 ألف يوان صيني (ما يعادل 117 ألف دولار أميركي). قدمت السلطات الصينية، اعتذارا رسميا لعائلة الطبيب الراحل.

 

 

كما أوضح المجلس التأديبي للحزب الشيوعي الصيني، أنه تم تقديم اعتذار رسمي لعائلة لي، وسحب بيان التوبيخ والاعتقال ضده، مشيرا إلى إصدار عقوبات تأديبية لضابطي شرطة كانا يشرفان على عملية التحقيق.

ولفت المجلس الى أن الشرطة أساءت التعامل مع القضية , لم تتبع الإجراءات السليمة وخالفت القانون حين استدعت طبيب العيون الشاب ” لي وينليانغ” البالغ من العمر 34 عاماً، واتهمته بنشر معلومات كاذبة عن الفيروس.

 

سلطات ووهان المحلية تتعامل بطريقة غير انسانية مع الطبيب 

يشار إلى ان السلطات المحلية بمدينة ووهان أرغمت لي على توقيع مذكرة حكومية أدانته بنشر معلومات كاذبة، وبتصرفات غير قانونية واعتقل لأيام نهاية ديسمبر الماضي.

كما وجهت إليه تعليمات صارمة بـ”التوقف عن نشر تعليقات كاذبة”، وخضع للتحقيق في تهمة “بث شائعات”.

لاحقاً نشر ” وينليانغ” على موقع “ويبو” قصته مع الفيروس الغامض ومعاناته من السعال في العاشر من يناير، قبل أن يصاب بالحمى وينقل إلى المستشفى، حيث شخص بالإصابة بفيروس كورونا في الـ30 من يناير/كانون الثاني.

 

 

ماذا كان رد فعل الجماهير الصينية؟

أثارت وفاة الطبيب الصيني الذي حاول التحذير من تفشّي فيروس كورونا، موجة غير مسبوقة من الغضب الشعبي والحزن في الصين. وتوفي ” لي وينليانغ ” جرّاء إصابته بفيروس كورونا الذي انتقل إليه بينما كان يعالج المرضى في المستشفى المركزي بمدينة ووهان الصينية، مركز انتشار الفيروس.

 

 

 

وسارعت مواقع التواصل الاجتماعي في الصين الى رثاء الطبيب الشاب، كما تسابق رواد الإنترنت في تقديم التعازي لأسرته.

وقد تحول الطبيب الراحل إلى رمز وطني وبطل حاول إنقاذ الأمة، لكن صرخته النبيلة قوبلت بتكميم فمه، بحسب تعبير الصينيين.

مصدر الصورة: (رويترز)

للمزيد:  حملة تضليلية للحزب الشيوعي الصيني للتغطية على تعامله السيئ مع انتشار فيروس كورونا