ريشي سوناك هو الأوفر حظًا لقيادة بريطانيا

  • سوناك حصل على دعم 130 نائب لخلافة تراس
  • ليز تراس استقالت بعد 44 يوما من استلامها المنصب

بعد أيام من الجدل، حل مصير خليفة ليز تراس، رئيسة وزراء المملكة المتحدة؛ التي تقدمت باستقالتها، على خلفية فشل خطتها الاقتصادية، وعدم قدرتها على تنفيذ وعودها- وفق ما جاء في بيان استقالتها، قدم وزير المال البريطاني السابق، ريشي سوناك، الأحد، ترشحه لرئاسة الوزراء عشية إغلاق باب المشاركة في الانتخابات داخل حزب المحافظين، فيما أعلن، بوريس جونسون، انسحابه من السباق.

جونسون الذي سبق تراس في تقديم الاستقالة قبل أقل من ثلاثة أشهر، قال في بيانه إنه سينسحب من المعركة الانتخابية لصالح وحدة حزب المحافظين على الرغم من اعتقاده بأنه في موقع جيد لقيادة الحزب إلى فوز آخر في انتخابات 2024 العامة.

وأضاف جونسون: “خلال الأيام القليلة الماضية توصلت للأسف إلى نتيجة مفادها أنه لن يكون الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. لا يمكنك الحكم بفعالية إذا لم يكن لديك حزب موحد في البرلمان”.

جونسون "يفتح الباب" ليدخل ريشي سوناك إلى "10 دواننغ ستريت"

وبدأت الحملة الجديدة للوصول إلى دوانينغ ستريت، الخميس، إثر استقالة، ليز تراس، بعد 44 يوما فقط في السلطة. ومطلع سبتمبر انتخبها أعضاء حزب المحافظين في مواجهة ريشي سوناك الذي يحتمل أن يعوض هزيمته في الأيام المقبلة.

وكان سوناك أول من حصل، مساء الجمعة، على 100 تزكية من نواب الحزب الضرورية لخوض السباق، لكن الرجل البالغ 42 عاما انتظر حتى صباح الأحد لإعلان ترشحه رسميا.

وكتب المصرفي السابق الذي شغل منصب وزير المال من عام 2019 إلى يوليو الماضي، “المملكة المتحدة بلد عظيم لكننا نواجه أزمة اقتصادية عميقة”.

وتابع عبر تويتر: “لهذا السبب أترشح لأكون زعيم حزب المحافظين ورئيس وزرائكم المقبل. أريد إصلاح اقتصادنا وتوحيد حزبنا وتقديم المساعدة لبلدنا”.

 

وكان جونسون استقال في يوليو بعدما تخلى عنه سوناك ونحو ستين من أعضاء حكومته؛ إثر توالي الفضائح، ولعل أبرزها عدم تطبيقه للقواعد الصارمة بشأن فيروس كورونا، والتي كان قد وضعها للشعب البريطاني.

ويوصف سوناك، الذي حصل على دعم 130 نائبا من المحافظين في مجلس العموم، بأنه الأوفر حظا لخلافة رئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس.

وقال سوناك في مناسبات سابقة إنه سيقود الاقتصاد البريطاني إلى بر الأمان في هذه الظروف الصعبة، متعهدا بالاحترافية وفي المسؤولية في العمل الحكومي.

ووصف زعيم المعارضة، كير ستارمر، ما يجري في حزب المحافظين بأنه “تهريج سخيف”، مكررا دعوته إلى انتخابات عامة.

وأعلنت الوزيرة في الحكومة الحالية، بيني موردنت، خوضها المنافسة من أجل الفوز بمنصب رئيس الوزراء، على الرغم من أنها لم تجمع -حتى الآن- النصاب اللازم من الدعم البرلماني بين أعضاء حزب المحافظين، وهو 100 نائب على الأقل.

جونسون "يفتح الباب" ليدخل ريشي سوناك إلى "10 دواننغ ستريت"

النائب البريطاني المحافظ ريشي سوناك يغادر منزله في لندن، بريطانيا، 21 أكتوبر، 2022 (رويترز)

من هو ريشي سوناك؟

لأبوين من أصل هندي هاجرا من شرق أفريقيا إلى المملكة المتحدة؛ ولد سوناك في ساوثهامبتون عام 1980، وكان والده طبيباً عاماً، فيما كانت والدته تدير صيدليتها الخاصة.

درس سوناك في “وينشيستر كوليدج”، ثم التحق بجامعة “أكسفورد”.

وارتبط ريشي سوناك بزوجته أكشاتا مورثي، خلال دراسته الماجستير في إدارة الأعمال بجامعة “ستانفورد”، التي التحق بها بفضل منحة “فولبرايت”.

وقدرت تقارير إعلامية ثروة زوجته، وهي ابنة الملياردير الهندي والمؤسس المشارك لشركة خدمات تكنولوجيا المعلومات العملاقة “Infosys”، بـ500 مليون جنيه إسترليني.

سوناك دخل المعترك السياسي في عام 2015، وذلك بعد مسيرة ناجحة في القطاع المالي. فقد عمل محللاً في بنك “غولدمان ساكس” منذ عام 2001 حتى عام 2004، ليصبح بعد ذلك شريكاً في صندوقي تحوط.

وانتخب سوناك نائباً عن دائرة ريتشموند في يوركشاير في 2015، وشغل منصباً وزارياً في حكومة تيريزا ماي عام 2018، قبل أن تتم ترقيته إلى وزارة الخزانة التي أصبح يقودها في حكومة بوريس جونسون عام 2020، قبل أن يقدم استقالته التي رفعت أسهمه ووضعته في الصف الأول للمرشحين لخلافة جونسون، قبل أن تُقصيه ليز تراس التي لم تجلس على مقعدها سوى أسابيع.