أخبار الآن | مصر – القاهرة (عبدالله حميد)

أين ذهب الهاربون من مقاتلي داعش؟ ماهو مصيرهم؟ و ما هي المخاوف و المخاطر المتوقعة من عودتهم لأوطانهم؟ هذه الأسئلة و غيرها حول داعش يكرس مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وقته من خلال أدواته و منسوبيه للبحث عن اجاباتها و جمع المعلومات من شتى أنحاء العالم  

مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ومقره مشيخة الأزهر الشريف، جئنا لطرح التساؤلات  بخصوص انتقال عناصر تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق بعد سحق دولتهم المزعومة. دخلنا لنجد مدير المرصد الشاب، الدكتور محمد عبدالفضيل، ليجيبنا عن أبرز التساؤلات، بمجهود بحثي معمق لوحدات المرصد المختلفة، لرصد التطرف الملصق أو المنسوب للإسلام، وما تبثه الجماعات الإرهابية من أفكار وممارسات في مواقعهم، للرد عليها من خلال تقارير يقدمها للمتابعين، لنشر فكر الإسلام الوسطي للعالم.

قال د. محمد عبدالفضيل، مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف: أين ذهب مقاتلو داعش، طرح على أكثر من مستوى والمرصد رأى أن يجمع من التقارير العالمية التي قامت بها مراكز معتمدة، والسؤال أيضا طرحته بعض الصحف في بعض الدول و داعش في إصداراتها أيضا كانت تنوه إلى أن هناك وجهات مختلفة ربما يتجهون إليها.

بينما قال د. محمود نجاح، عضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف: مرصد الأزهر لمكافحة التطرف وضع 3 سيناريوهات لـ "أين ستذهب عناصر تنظيم داعش"، وكان السياريو الأول، أن هذه العناصر سوف تذهب إلى أماكن ما زال لها نفوذ فيها، مثل ليبيا وبعض الدول الإفريقية الأخرى، أو أنها سوف تذوب في الصحراء وتقوم بحرب عصابات، والثالث أن هذه العناصر غير العربية ستعود لموطنها الأم.

هنا يعكف الباحثون على جمع ورصد المعلومات عن التنظيمات الإرهابية، منذ مايو عام 2015 ، ليصبح مختصا للبحث في هذا المجال، بأحد عشر لغة مختلفة، من خلال دراسات بحثية للمنتسبين إليه، ومن أهمها، المسارات المتوقعة للآلاف من مسلحى تنظيم داعش الإرهابى، وعودتُهم إلى بلادهم الأصلية، أو انتقالُهم إلى مناطق أخرى.

قالت د. ريهام عبدالله، مشرف رصد اللغة الأوردية بمصرد الأزهر: على الرغم من قلة عدد العمليات الإرهابية في عام 2017 في أفغانستان، وهي 6 فقط، لكنها الأكثر دموية وراح ضحيتها 153 شخصا، والأماكن التي تم استهدافها كانت أماكن عبادة وأضرحة صوفية، هذه المؤشرات تدل على تواجد داعشي، إلى جانب تصريحات المسؤولين الأمنيين، أن هناك ما يقرب من 5900 داعشي عادوا من العراق وسوريا إلى أفغانستان.

أما د. إيهاب شوقي، منسق وحدة اللغات الإفرقية بمرصد الأزهر لمكافحة التطرف فقال: في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس محمد بخاري القضاء على جماعة "بوكوحرام" في نيجيريا، إلا أن هناك بعض المقاتلين الذين يمثلون خطورة على دول بحيرة تشاد، النيجر وكينيا وتشاد والكاميرون، وهذا يعد احتمالا في العودة لدعم هؤلاء المقاتلين مرة أخرى.  
                                       
ومع إعراب كثير من الحكومات في العالم عن خوفهم الشديد من فكرة عودة عناصر داعش إلى أوطانهم، لتصبح مشكلةً تواجهها أوطانهم، إذ يشكلون عائقا للأمن خاصة في أوروبا مع عدم الجزم بأن العائدين لا يزالون يحملون الفكر المتطرف أم لا؟ ليجيب مرصد الأزهر بمعلومات ووثائق عن كل الأسئلة التي تدور في الأذهان.

 

اقرأ ايضا:

نحاتو الموصل يرممون تماثيلهم التي دمرها داعش

أوروبا تحذر من نساء داعش العائدات إلى بلدانهن