انعدام الاستقرار في الصومال يزيد من مخاوف عودة جماعة الشباب الإرهابية

image

جماعة الشباب الصومالية تهدد أمن الصومال

شيخ عشيرة صومالية في ولاية بونتلاند الصومالية يدعى الحاج يوسف عثمان يتذكر أنه تلقى يومًا ما مكالمة مجهولة في يونيو  العام 2019، وقال له المتصل إنه سيتم إعطاؤه “التوجيهات” بخصوص مستوطنة ريفية.

وفي حديث له لأخبار الآن، الأسبوع الماضي، قال عثمان: “لقد أعطوني محاضرة عن إثم العمل مع الحكومة الصومالية، وطلبوا مني أن أتوب”.

وقال إنه استمع لهم لكنه لم يكن مرتاحًا لكل ذلك، وعلم لاحقًا أن المعسكر نظمه أفراد من جماعة الشباب الصومالية حرصًا على أن يكون لهم أعين في كل عشيرة في الصومال، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات في البلاد.

هذا النوع من التهديدات موجود من قبل، لكن زاد عددها مع اقتراب البلاد من الانتخابات. على الرغم من التأكيدات اللاحقة من الحكومة بحماية جميع كبار السن، قال عثمان إنه يعيش الآن كما لو كان تحت دائرة الضوء، وكل خطوة يقوم بها تخضع للمراقبة من قبل الشباب الصومالية.

كان من المقرر انعقاد الانتخابات البرلمانية في الأصل في كانون الأول ديسمبر من العام 2020، ولكنها تأخرت بسبب الاختلاف على  نموذج التصويت، وكذلك الاختلاف على من هو المسؤول. عارضت جماعات المعارضة التابعة لاتحاد المرشحين للرئاسة بشدة قائمة أصدرها رئيس الوزراء حسين روبل، بحجة أن أسماء مسؤولي الاقتراع جواسيس وأعوان للرئيس، وتسببت الخلافات بعدم إجراء انتخابات مجلس النواب في ديسمبر.

الآن، لن تكون هناك انتخابات للرئيس بحلول 8 فبراير، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه ولاية رئيس المكتب الحالي محمد عبد الله محمد.

في الواقع، قال عمر محمود، وهو كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية، إن موعد الانتخابات لا يهم بقدر أهمية الوضع الأمني والاتفاق السياسي المطلوب في البلاد.

في أي وقت يحدث فيه انهيار للنظام السياسي وخلاف سياسي كبير، نرى أن  الشباب الصومالية تكون جيدة جدًا في إقحام نفسها في هذه الديناميكية، إذ نرى العشائر الصغيرة تتحالف مع الجماعة كوسيلة للحصول على ما يريدون.

وقال محمود في بودكاست الأسبوع الماضي إن هذا تحذير قوي للغاية، وأن العنصر المقلق حقًا في هذا التهديد هو الانتقام من الأفراد، حيث أنه بعد انتخابات 2017، أطلقت جماعة  الشباب حملة كانت تغتال شيوخًا شاركوا في تلك الانتخابات “.

وجاء تأجيل الانتخابات في الغالب بسبب القضايا التي أثارتها المعارضة ضد اللجان الانتخابية. في سبتمبر، وافق القادة على نموذج لاستطلاعات الرأي غير المباشرة، المعروف باسم اتفاقية دوسامارب الثالث، لكن ولايتي بونتلاند وجوبالاند الفيدراليتين أثارتا مخاوف من بينها نشر القوات الوطنية في مناطقها، ورفضوا ترشيح أفراد محليين للعمل في اللجان الانتخابية المحلية.

هذا الأسبوع، تراجعت الولايتان عن موقفهما، وأعلنتا أنهما ستختاران فريقهما، ذلك يعني أنه تم إزالة أحد العقبات، مما وفر بعض الثقة  بالانتخابات التي ستجرى في جميع أنحاء البلاد.

وقال عمر إن تأجيل الانتخابات الصومالية ليس بالأمر الجديد، لأنها ستكون “منطقة مجهولة” إذا انتهت ولاية الرئيس ولم يتم التوصل إلى اتفاق حول كيفية الخروج منها. قال رئيس ولاية جوبالاند أحمد مادوبي ونظيره في بونتلاند سعيد عبد الله ديني إن المجتمع الدولي “أقنعهما” بالعودة عن قرارهما بعدم المشاركة، لكنهما قالا إن قبولهما كان مشروطًا بأنه يجب على الرئيس محمد عبد الله محمد تنظيم منتدى استشاري وطني حتى يتسنى حل القضايا الخلافية الأخرى.

من الواضح أنه سيكون هناك نوع من التأخير. وفي هذا السياق قال محمود: “هذه ليست قضية كبيرة بالضرورة طالما كان هناك اتفاق على المضي قدما”.

في 28 كانون الثاني يناير، اعترفت الأمم المتحدة بأن الجداول الزمنية الأصلية للانتخابات ربما لم تعد ممكنة، نظرًا لأنه لا يزال هناك خلاف على الوضع والترتيبات الأخرى.

جيمس سوان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال  قال في مؤتمر صحفي افتراضي حول الخميس: أعتقد أن المطلوب  هو اتفاق على المضي قدما قبل 8 فبراير، لكن  يبدو أن هذا سيمتد لفترة إضافية من الزمن بسبب النظام متعدد المراحل لتنظيم الانتخابات الصومالية. وأضاف: ” باعتقادي، ما هو مهم هو الحصول على اتفاق بشأن التقدم إلى الأمام بحيث يمكن للجميع أن يكونوا واثقين مما تستلزمه العملية، وهذا ما نشجعه كثيرًا.”

مارست الأمم المتحدة ومانحون آخرون مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتركيا ضغوطًا على قادة البلاد، محذرين من التخريب أو العملية الموازية أو الانتخابات الجزئية.

يتناقش المحللون حول الوضع الأمني في البلاد وأنه يشكل التحدي الأكبر لكيفية إجراء هذه الانتخابات، في إشارة إلى جماعة الشباب.

في 18 كانون الأول ديسمبر من العام الماضي، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا بعد أن فجر انتحاري نفسه في ملعب في جالكايو عاصمة مودوغ بولاية جالمودوغ في الصومال.

لم يكن هذا هو الهجوم الأول من نوعه، وربما لم يكن الأخير من بين عديد من الهجمات التي جعلت الصومال واحدة من أخطر الأماكن على وجه الأرض. لكن  حدث ذلك بينما كان رئيس الوزراء حسين روبل يستعد لمخاطبة حشد حول رؤية البلاد بما في ذلك الانتخابات.

وأكد المسؤولون استهداف وقتل قائد الفرقة 21 في الجيش الوطني الصومالي اللواء عبد العزيز عبد الله عبدي وقادة عسكريين آخرين بمن فيهم قادة الوحدات المحلية لقوات الدناب المدربة من قبل الولايات المتحدة.

بالنسبة للصومال، فإن مثل هذه محتملة وغير مفاجئة، لكن بينما تستعد البلاد للانتخابات، كان من المرجح أن تستغل  الشباب الصومالية المتحالفة مع تنظيم القاعدة، تجار الإرهاب العالميين، وفقًا لإحدى النشرات الصادرة عن مجموعة الأزمات الدولية.

الانتخابات في الصومال هي مسألة حياة أو موت

الباحث الكيني والمستشار في سياسات القرن الأفريقي  عبد الوهاب شيخ عبد الصمد قال لأخبار الآن إن الانتخابات في الصومال هي مسألة حياة أو موت. وأضاف: “لقد استهدفت جماعة الشباب تقريبًا كل شخص في الحكومة. في الآونة الأخيرة، قُتل نائب رئيس البرلمان عن ولاية جوبالاند، وفشلت الحكومة التي بالقضاء على الجماعة رغم وعودها بتحقيق ذلك في العامين الأولين من ولاية الرئيس الحالي”.

وبهذا الفشل، بدأت جماعة الشباب باغتيال قادة بارزين شاركوا في انتخابات عام 2017 وحذرت البقية من تداعيات مشاركتهم في برامج الحكومة في المستقبل، والتي اعتبرتها انها تشبه النمط الغربي.

وقد أفاد فريق خبراء تابعين للأمم المتحدة بشأن الصومال باستمرار عن تحول المجموعة وتكيفها مع بيئات مختلفة. في تشرين الثاني نوفمبر العام 2020، أفاد الفريق أن جماعة الشباب الصومالية أصبحت الآن قادرة على صنع أسلحة محلية والتسلل إلى الوكالات الحكومية وفرض الضرائب على السكان المحليين مثلما تفعل الحكومة، إن لم يكن أكثر.

ولاحظ الخبراء أن التهديد الذي تشكله جماعة الشباب على السلام والأمن والاستقرار في الصومال يتجاوز تأثير العمل العسكري التقليدي للجماعة والحرب غير المتكافئة، ليشمل أنظمة الابتزاز وفرض الضرائب وتجنيد الأطفال وآلة الدعاية الفعالة.

وبالمثل، تمتد سيطرة جماعة الشباب الصومالية على السكان إلى ما هو أبعد من المناطق التي لها وجود جغرافي فيها، من خلال التهديدات وأعمال العنف التي تمارس ضد الأفراد أو المجتمعات، والتسلل والسيطرة على مصادر المعلومات، والتلاعب بالمؤسسات الرسمية مثل القطاع المالي.

مع هذه التهديدات، ورد أن بعض المدنيين يوافقون على دفع “رسوم الحماية” أو الأتاوات، بينما يرى آخرون الآن عن طيب خاطر أن نظام العدالة الخاص بهم أسرع وأكثر إنصافًا وأقل ثمنًا مقارنة بالبيروقراطية الحكومية والفساد الشديد.

قالت الدكتورة فطومة أحمد علي، الأستاذة المشاركة في العلاقات الدولية في USIU-Africa، إن عودة جماعة الشباب في عمليات القتل والتغلغل هي نتيجة لضعف الحكومة الصومالية وكذلك شبكاتها الأعمق خارج البلاد.

وأضافت: “لقد انتقلت “الشباب” من مجرد جماعة متطرفة إلى مؤسسة، لأن الحكومة أحبطت كل مساعيها للوصول إلى السلط. وقد قالت خلال منتدى نقاش الأسبوع الماضي حول الانتخابات الصومالية والذي كان قد نظمه معهد هورن “لقد تغلغلوا في كل ركن من أركان المجتمع ومن الصعب تفكيك منظمة وصلت إلى جميع أركان المجتمع.”

وقالت أيضًا: “لقد أضاع الرئيس فارماجو فرصة تكوين هوية وطنية، لكنني أعتقد أنه لا تزال هناك إمكانية للتحدث مع  الشباب الصومالية، تمامًا كما فعلت الحكومتان الكولومبية والأفغانية مع المتمردين المحليين.”

كانت تشير إلى اتفاق السلام الكولومبي لعام 2016 مع جماعة فارك المتمردة والمناقشات حول تطبيع جماعة طالبان الإرهابية في المجتمع الأفغاني. بعد اتفاق كان من المفترض أن يسمح بإعادة الاندماج التدريجي لأفراد القوات المسلحة الثورية لكولومبيا في المجتمع، انتهى الصراع ومن ثم مُنح الرئيس خوان مانويل سانتوس جائزة نوبل للسلام في عام 2016. وعلى الرغم من انتهاء الصراع في كولومبيا، هناك من يجادل بأن لم يضع حدا لانعدام الأمن في البلاد.

جادل فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن الصومال في تقاريره بأن الحلول العسكرية ضد جماعة الشباب قد تكون غير كافية نظرًا لأن الجماعة لديها مقاتلون نشطون وآخرون قاموا بالاندماج مع المجتمع، بالإضافة إلى المتعاطفين والداعمين مادياً للجماعة وأهدافها. في عام 2017، وعد الرئيس فارماجو بالفعل بإنهاء عنف جماعة الشباب عن طريق استخدام وسائل غير عسكرية مثل التفاوض إذا ما قبلوا الحضور إلى طاولة المفاوضات. حركة الشباب الصومالية تبدو غير مهتمة، خاصة بأن القوة العسكرية للصومال إلى جانب بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، لم تتمكن إلى حد كبير من هزيمة الجماعة.

وقد قال الدكتور علي إنه بغض النظر عن التحدي، فإن الصومال سيكون مكانًا أفضل لإجراء الانتخابات، لأن مثل هذه العملية السياسية يمكن أن تضفي الشرعية على الحكومة لبناء المؤسسات. لكن ما إذا كنت تتحدث مع حركة الشباب وتأمل في دمجها، فإن هذه مسألة خلافية بين الخبراء.

وفي حديثه مع أخبار الآن، قال عبدالوهاب: “القضاء على  الشباب الصومالية أمر شبه مستحيل، قارن البعض هذه الجماعة بالوضع في كولومبيا وأفغانستان، لكن هؤلاء كانوا متطرفين محليين، أما جماعة الشباب الصومالية فهي جماعة إرهابية دولية”.

“سيتطلب الأمر من بقية إفريقيا أن تراها على هذا النحو وإلا ستكون مشكلة. يمكن للمرء أن يتساءل عما إذا كان من الممكن إجراء مثل هذه المفاوضات في كينيا أو إثيوبيا أو أوغندا، حيث قامت الجماعة بشن هجمات في الماضي هجمات هناك أيضاً، إلا أن تلك الدول أكدت على أنها لا تتفاوض مع الجماعات الإرهابية.

هناك أيضاً ساحة للمصالح العميقة في الصومال بالنسبة للغرب، حيث أن وجود نظام قانوني فضفاض يسمح بأن يتنافس مزدوجو الجنسية، وقد قال علي أن قادة البلاد لديهم سياسة فضفاضة بشأن الأمن، بما في ذلك التركيز بشكل أقل على جماعة الشباب.

هناك حالات سعى فيها خصوم جماعة الشباب المعتدلون إلى الحصول على منصب شرعي وأصابوا بالإحباط من قبل الحكومة، ويقول بعض الخبراء إن هذا ربما سمح لجماعة الشباب بالعودة بشكل أقوى من السابق. في عام 2019، مُنع مختار ربو، النائب السابق لرئيس جماعة الشباب، من الترشح للانتخابات الرئاسية لولاية جنوب غرب البلاد، وقد أدى اعتقاله إلى أعمال عنف واندفعت القوات الإثيوبية ضد أنصاره المحتجين.

وقال فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن التقرير قال بأن الحكومة استخدمت القوات الإثيوبية للتغلب على منافسته، ولا يزال روبو قيد الإقامة الجبرية حتى الآن، ولكن بالرغم من ذلك، فقد شهدت المنطقة هجمات مميتة لجماعة الشباب خلال العام الماضي.

“لقد اختطفت الحكومة الانتخابات في الجنوب الغربي وغالمودوغ وهيرشابيل، الأمر الذي خلق حالة عدم ثقة بين الشعب والحكومة”.

هذا ما قاله زكريا يوسف، أستاذ القانون الصومالي وأحد واضعي الدستور الحالي للبلاد.

وأشار أيضاً إلى الولايات الفيدرالية الأخرى التي كان هناك جدل حول انتخاباتها، بما في ذلك انسحاب المرشحين من السباقات بسبب الظلم في هيرشابيل. اما في غالمدوغ، فإن الجماعة الصوفية المعتدلة أهل السنة والجماعة  شعرت بأن هناك مراوغة، وقامت بمقاطعة الانتخابات التي فاز بها أحمد عبدي كياري، وفر قادتها منذ ذلك الحين إلى المنفى لكن عشائرهم لا تزال تنتقدهم.

مع استخدام العنف من قبل جماعة الشباب والاختراق الواضح، هل يمكن أن تكون هناك مخاوف حقيقية من أن تستخدم الجماعة الفشل الانتخابي لمواصلة الفوضى؟

لقد ألقى الأستاذ يوسف باللوم الجزئي على كلا المستويين في الحكومة قائلاً: “هناك حاجة لبناء الثقة في الحكومة لأن الأجهزة الأمنية (التي تشمل الحكومة الفيدرالية والولايات الفيدرالية) لم تلتق منذ ما يقارب العامين.”

وأضاف بأن البرلمان المكون من مجلسين في البلاد قد يكون هو المسؤول عن عدم معالجة هذا الأمر في السابق، حيث أنه قد “أتيحت الفرصة للبرلمان لتمديد تفويضهم حينما كانت لديهم الفرصة لذلك، أما الآن لم يعد لديهم الوقت الكافي”.

ومع ذلك، يعتقد السياسيون الصوماليون أن الانتخابات يمكن أن تنقذ بلادهم من الهاوية:

“لا أرى خطورة تأثير جماعة الشباب الصومالية على الانتخابات، لأن الشيوخ لن يكون لهم هذا الدور الكبير هذه المرة لأنهم لا يملكون حصة كبيرة من المندوبين الذين سينتخبون النواب” هذا ما قاله محمد حسن إدريس، النائب الصومالي، لأخبار الآن ، ملقياً اللوم على فرماجو بالنسبة لسياسة الأمن الضعيفة.

وأضاف قائلاً: “ستتم مراقبة هذه الانتخابات بشدة بين أصحاب المصلحة، وبالتالي من المستحيل أن تتسلل إليها جماعة الشباب، حيث أن  الناس يعرفون بعضهم البعض جيدًا”.

حمزة عبد القادر صادق، وهو محام صومالي وأحد المرشحين الذين يسعون للحصول على مقعد برلماني في العاصمة مقديشو، أوضح بأن معظم مشاكل الصومال يمكن حلها الآن من خلال عملية انتخابية مقبولة، حيث قال: “الصومال في مأزق لكننا بحاجة إلى إنقاذ بلدنا وهذه الانتخابات فرصة كبيرة لتغيير المسار.” وأضاف أيضاً: “أود أن أكرس الجزء المتبقي من رحلتي للعمل من أجل التغيير وجعل الصومال مكاناً أفضل: صومال لجميع الصوماليين.”

في غضون ذلك، دعت الرابطة الليبرالية الدولية، وهي جمعية للأحزاب السياسية الليبرالية بما في ذلك حزب كاهدي الصومالي، القادة الصوماليين هذا الأسبوع إلى “الاهتمام بمصالح شعب الصومال وخاصة الجيل القادم من الصوماليين” وإجراء انتخابات سلمية.

شاركنا رأيك ...

hnaktv
modanisa

النشرة البريدية

تريد المزيد من أخبارنا وبرامجنا؟
تابع باستخدام حسابك على فيسبوك.