أخبار الآن | غازي عينتاب – تركيا – (عماد كركص)

تعد قضية المعتقلين من بين أهم القضايا التي يسعى السوريون على اختلاف توجهاتهم، لأن تكون دائما في واجهة المشهد بالنسبة لثورتهم كي لا تسقط بالتقادم والنسيان، نشاطات وتحركات يقوم بها سوريون من بينهم نجوم الفن والمجتمع، لإيصال صوت من لا صوت له إلى الرأي العام؛ حملة "المعتقلون أولا" التي شهدت إحدى نشاطاتها في تركيا واحدة من هذه النشاطات والتي رصدها عماد كركص من خلال التقرير التالي.

لأنهم ضمير السوريين غير المتكلم، إلا بعذاباتهم وصرخاتهم داخل معتقلات أريد لها أن لا تكون جزء من الواقع.

أقام مركز الحرمون ومنبره الإعلامي شبكة جيرون، فعالية ثقافية لمدة ثلاثة أيام ضمن حملة " المعتقلون أولاً"، والتي تضمنت نشاطات عدة، من عروض الأفلام التسجيلية والوثائقية والأمسيات الأدبية، التي من شأنها تذكير الرأي العام بقضية المعتقلين السوريين في سجون النظام.

فادي كحلوس مدير مركز الحرمون المنظم للفعالية فال لأخبار الآن: "كل وسيلة تفيد بالضغط على النظام والرأي العام في سبيل حرية المعتقلين، سوف نقوم بها على أكمل وجه هنا في المركز ومنبرنا الإعلامي شبكة جيرون".

الفعالية تأتي استكمالا لحملة "المعتقلون أولا" والتي أطلقها الفنان السوري فارس الحلو، حيث أراد من خلالها جمع الآلاف من صور المعتقلين والمعتقلات مع بياناتهم ووضعها أمام الرأي العام في مناسبات مختلفة.

كما كان للفنان السوري عبد الحكيم قطيفان دوره في هذه الفعالية منذ بدايتها ليكون الختام معه في هذا اللقاء الذي تحدث من خلاله عن تجربته داخل سجون النظام، كما غيره من المعتقلين.

الفنان عبد الحكيم قطيفان قال لأخبار الآن: "كما نطالب الشخصيات العامة والشخصيات الاعتبارية علينا أن يطالب كل الإنسان للوقوف وراء قضية المعتقلين فهذا واجب انساني وأخلاقي، نحن نرمي حجر في المياه الراكدة علنا نحصل على نتائج".

أما رويدة كنعان وهي معتقلة سابقة في سجون النظام قالت: "مهما شرحنا عن تجاربنا داخل المعتقل إلا أننا لايمكننا إلا إيصال جزء بسيط من حجم الألم".

وكان لافتاً حضور ممثلين عن منظمات حقوقية سورية فاعلة في مجال الدفاع عن المعتقلين للاستفادة وتقديم الدعم المطلوب.

سامر ضيعي محامي في رابطة المحامين السوريين الأحرار قال: "نقوم بمناصرة قضية المعتقلين من أجل ايصالها إلى المنظمات الدولية ومجلس الأمن علّ هذه المنظمات تتمكن من الضغط على النظام في سبيل الإفراج عن أعداد منهم بين الفينة والأخرى".

القائمون على هذا النشاط والحاضرون هنا يصرون على متابعة جهودهم حتى عودة حوالي ثلاثمئة الف معتقل معتقل إلى نور بعد شهور وسنوات في ظلمات السجون.

العديد من التجارب والمآسي داخل المعتقلات، كانت حاضرة هنا بلسان من عاشوها واللذين يحالون قدر الإمكان إبراز جزء منها إلى من هم في الخارج لأن الألم كاملاً يكمن ما بين الجدران وخلف القضبان، فمن رأى السم لا يشقى كمن شربا.

 

إقرأ أيضاً:

البنتاغون: تنظيم داعش على أعتاب الهزيمة في شمال سوريا

واشنطن تندد باستخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في سوريا