أحداث بيروت تلقي بظلالها على المدارس

  • 15٪ من الأسر اللبنانية أخرجوا أولادهم من المدارس
  • أحداث بيروت أبواب المدارس والجامعات وعطلت عجلة الاقتصاد

تتوالى الأحداث في لبنان ويشتد الخناق أكثر ليعمق أزمة بلد مكلوم ، فقد أوصدت أحداث بيروت الأخيرة أبواب المدارس والجامعات وعطلت عجلة الاقتصاد، حيث جاءت الاشتباكات في وقت يشهد فيه لبنان انهيارًا ملموساً في نظامه التعليمي، وأخرج نحو 15٪ من الأسر اللبنانية أولادهم من المدارس، هذا العام، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش. وبحسب منظمة اليونيسيف، توقف نحو 400 ألف طالب عن الذهاب إلى المدرسة في عام 2020. وعجز كثير من أولياء الأمور عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة، بسبب ارتفاع الرسوم الدراسية بشكل كبير، في ظل أزمة فادحة تعاني فيها البلاد من نقص حاد في البنزين والكهرباء، بينما اتخذ العديد من المعلمين قرار الهجرة.

الفزع يخيم على المدارس

ألقت مشاهد الاشتباكات بظلالها على طلاب المدارس، الذين قضوا قرابة خمس ساعات من الرعب، وتداول العديد من رواد وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً، تظهر تلاميذ مذعورين يختبئون في ممرات مدارسهم، وتحت طاولات فصولهم، للاحتماء من إطلاق النار. في مدرسة سيدة الناصرة، اتخذت الإدارة الإجراءات اللازمة لتأمين الأطفال داخل الجدران، ومحاولة صرف انتباه الطلاب عن مجريات الأحداث. ومع ذلك، طال الذعر أعضاء هيئة التدريس، الذين بذلوا قصارى جهدهم لطمأنة تلاميذهم.

وطالب سكان المناطق المتضررة بالإخلاء، بينما قضت مواطنة في منزلها برصاصة طائشة، في حين بقى الأطفال محاصرين في المدارس لساعات. وسقطت أربع مقذوفات بالقرب من مدرسة فريرز الخاصة بفرن الشباك. وعلق بعض المراقبين على الوضع واصفين إياه بأنه «صدمة شملت أجيال، وتذكير بمآسي الحرب الأهلية اللبنانية».

كما طال الذعر مناطق أخرى، مثل البقاع، حيث أوقفت عدة مدارس الدراسة، وطلبت من أولياء الأمور اصطحاب أطفالهم في أسرع وقت ممكن