تعاون بين اليونيسف وجمعية المستقبل للتنمية

  • إطلاق مشروع “أبدع” وهو مشروع تدريبي وتكويني
  • يستفيد من المشروع أكثر من 1200 طفل ويافع من سكان بلديات باتنة
  • افتتح المشروع بمدرسة الأطفال المعاقين سمعيًا بحي الاخضرار في باتنة
أطلقت جمعية المستقبل للتنمية التضامنية بولاية باتنة شرقي الجزائر مشروعًا تدريبيًا وتكوينيًا لفائدة أكثر من 1200 طفل ويافع من سكان بلديات باتنة التي توصف غالبًا بأنها مناطق ظل، وتفتقر للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
مشروع “أبدع” الذي أطلقته الجمعية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، يستهدف الطفولة والشباب بصفة خاصة، ويتطلع لإبراز الجانب المضيء عند المبدعين، إذ يعمل على تشجيع روح الابتكار والإبداع والتعبير لدى المشاركين من جهة، والتمكين الاقتصادي للشباب من جهة أخرى، من خلال استقطاب وتحفيز الشباب على تطوير أفكار مشاريعهم المبتكرة لتنمية محلية في بلدياتهم، في ظل حاجة المجتمع إلى مبتكرين ورواد المشاريع.

 

افتتح هذا المشروع بمدرسة الأطفال المعاقين سمعيًا بحي الاخضرار في باتنة، بمناسبة اليوم العالمي للشباب واليوم الوطني للطفل، بمؤتمر افتتاحي حضره جمع من فعاليات المجتمع المدني والشركات بالمدينة.

ويسعى شباب الجمعية من خلال هذا المشروع إلى تعزيز قدرة اليافعين الذين لا تتجاوز أعمارهم 19 سنة في مناطق الظل على التعبير والابتكار وترقية حقوق الطفل، فضلًا عن تمكينهم من زيادة فرص إنشاء المشاريع المصغرة للشباب، خصوصًا فئة الأعمار ما بين 19 إلى 24 سنة.
شابات خلال دورة لمشروع أبدع في ولاية باتنة في الجزائر

مناطق لاظل تستفيد من تعاون بين اليونيسف وجمعية المستقبل للتنمية

 في إطار هذا المشروع، تحدث مراسل “تطبيق خبّر” الميداني في الجزائر عبد المؤمن لعرابي إلى منسق المشروع ميلود سامعي الذي صرح أن هذا المشروع مستمر مدة ستة أشهر من يوم 17 تموز/ يوليو الماضي، وحتى نهاية السنة الجارية (2021)، وهو موجه للطفولة والشباب بهدف ترقية المواطنة الإيجابية وتثمين وتعزيز حقوق الطفل والمساهمة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف.
ويمس هذا المشروع 12 بلدية من بلديات ولاية باتنة، يتم اختيار الشباب والمراهقين منها، وهي بلديات باتنة والجزار، وسقانة، ولازرو، وبولهيلات، وبيطام، وراس العيون، والرحبات وثنية العابد، وكيمل، وغسيرة، ،نقاوس، فيما ستتراوح أعمار المشاركين في المشروع بين 10 و 19 سنة من بين المتمدرسين، وضحايا التسرب المدرسي، والأحداث في المؤسسات العقابية، وذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال مراكز الطفولة المسعفة.
أكثر من 1200 طفل من مناطق الظل يستفيدون من مشروع "أبدع" في باتنة

تم اختيار الشباب والمراهقين من 12 بلدية من بلديات ولاية باتنة

ستقام ورشات المشروع في المدارس الابتدائية والمؤسسات الإعدادية في البلديات المعنية، كما في مراكز الطفولة المسعفة وذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز تواجد الاحداث ومراكز التكوين المهني بمدينة باتنة.

تعزيز القدرات والإبداع في المقاولات ومعرفة القوانين 

أضاف سامعي، في معرض حديثه لمراسل “تطبيق خبّر”، أن المشروع ينقسم إلى ثلاثة فصول، الأول هو لتعزيز قدرات اليافعين والمراهقين بالنسبة للأعمار من 10 إلى 19 سنة، في مناطق الظل عبر البلديات التي تم اختيارها، ويستفيد هؤلاء التلاميذ من تكوين وتدريب على الابتكار وترقية حقوق الطفل.
أكثر من 1200 طفل من مناطق الظل يستفيدون من مشروع "أبدع" في باتنة

ضمن مخيم تدريبي ضم 100 شاب تم تعزيز القدرات والإبداع في المقاولات

أما القسم الثاني للمشروع، وهو قسم للمقاولاتية الإبداعية، فيقام مخيم تدريبي لـ 100 شاب يتم اختيارهم عن طريق طلب مشاركة إلكتروني، ويعمل الشركاء، من بينهم الوكالة الوطنية لتنمية المقاولاتية، ووكالة التنمية الاجتماعية، ومديرية النشاط الاجتماعي لولاية باتنة، ومشتلة المؤسسات (حاضنات المؤسسات)، على مرافقة الشباب لتطوير وبلورة أفكارهم الإبداعية لتحويله إلى مشاريع.
أما الفصل الثالث، فسيكون للمرافعة من أجل التحديثات في قوانين الطفولة، والتحديثات في قوانين المقاولاتية الاقتصادية والاجتماعية.
أكثر من 1200 طفل من مناطق الظل يستفيدون من مشروع "أبدع" في باتنة

تراوحت الأعمار بين 10 سنوات إلى 19 سنة وقسم المشاركون إلى مجموعات عمرية

ويؤطر هذه الدورة أساتذة في القانون مثل الأستاذة نورة موسى، والبروفيسور في الجانب النفسي مازوز بركو، فضلًا عن إطارات في الاقتصاد والتسيير المؤسساتي، وبمشاركة دكاترة مثل سهام العباسي، والأستاذة مبروكة محرز، وبمرافقة وكالة التنمية الاجتماعية، وشبكات المجتمع المدني، للخروج بتوصيات لتعديل بعض القوانين كقانون الصفقات، والطفولة، واستفادة الشباب من المشاريع.
أكثر من 1200 طفل من مناطق الظل يستفيدون من مشروع "أبدع" في باتنة

أكثر من 1200 طفل من مناطق الظل يستفيدون من مشروع “أبدع” في باتنة

وحسب منسق المشروع سامعي، فإن المميز هذه المرة في مشروع أبدع أنه سيكون موجهًا للفئات الهشة من فئات الطفولة المسعفة، وفئة الأحداث، وضحايا التسرب المدرسي ، بالإضافة إلى حقيبة اليافعين.
تعتبر جمعية المستقبل للتنمية التضامنية إحدى الجمعيات المدنية التي توجه نشاطاتها للشباب والتنمية، إذ تساهم في تدعيم وإنجاز برامج التنمية الاجتماعية التضامنية وتسعى لتعزيز المواطنة الإيجابية لدى الشباب وتشجيع مشاركتهم الفعالة لتحقيق التنمية المستدامة.