تفتح “برفي” منذ الصباح أبواب الدكان الذي يشكل مدر الدخل الوحيد لها ولأولادها الاثنين، بعد أن دعمتها “مبادرة نادية” لفتح هذا المشروع بعد عودتها إلى سنجار من مخيمات النازحين في اقليم كردستان العراق.

افتتحت “برفي” مكتب إكسسوارات هواتف واستنساخ مطلع السنة الجديدة. وتعد أول امرأة عراقية إيزيدية تعمل في هذا المجال الذي يعد حكراً على الرجال في العراق بشكل عام.

 


استفادت “برفي”، البالغة من العمر 47 ربيعاً، من مشروع دعم المشاريع الصغيرة الذي تنفذه “مبادرة نادية” بالشراكة مع منظمة الهجرة الدولية IOM.
أخبرت “برفي” مراسل “تطبيق خبّر” الميداني في العراق سامان داود، أنه عندما هاجم داعش مدينة سنجار غرب محافظة نينوى شمال العراق في آب / أغسطس 2014، غادرت ناحية سنوني مسقط رأسها صوب الجبل.
 
"برفي" أول امرأة تدير محل إكسسوارات هواتف واستنساخ في سنجار

“برفي” أول امرأة تدير محل إكسسوارات هواتف واستنساخ في سنجار

وأوضحت أن زوجها توفي هناك من التعب، “وبعد سنوات من النزوح في إقليم كردستان العراق، عدت إلى بيتي في سنوني مع عائلتي، ولدي ولد يبلغ من العمر 27 عاماً يعاني من حالة نفسية، والأصغر 10 أعوام لا يستطيع أن يعيل العائلة”.
وأضافت “برفي” أنها كانت تعاني كثيراً قبل فتح هذا المشروع وتضطر للاستنجاد وطلب المساعدة من إخوانها فقط، مؤكدة لمراسل “تطبيق خبّر” أنه “نحن النساء لا تقل طاقتنا عن باقي فئات المجتمع في عمل المشاريع التجارية خارج المنزل”.
"برفي" أول امرأة تدير محل إكسسوارات هواتف واستنساخ في سنجار

اقتصاد المشاريع الصغيرة مهم جداً في إعادة عجلة الاقتصاد المحلي

وتابعت القول، “كان من صعب الحصول على العمل لأني أرملة، ولم يكن هناك دعم مباشر من قبل المنظمات غير الحكومية التي تستهدف النساء في سنجار، وأنا سعيدة الآن لأنني استطعت الحصول على فرصة جديدة عبر هذا المشروع”.
 
وأكدت أن “الدكان سيساعدني في تدبر شؤون العائلة مستقبلاً، وكذلك سيوفر مستقبلاً افضل لأولادي الاثنين، وخاصة الصغير لأنه يذهب إلى المدرسة ولديه مصاريف دراسة، يتوجب علي توفيرها”.
 
وأعربت “برفي” عن مشاعر الخوف والقلق التي كانت تعتريها من المصاريف، مشيرة إلى أنها لم تعد كذلك “بسبب هذا المشروع الذي دعمتني به “مبادرة نادية” مشكورة”.
تأمل “برفي” أن يستمر هذا النوع من المشاريع في المنطقة لدعم النساء، خاصة لذوي الضحايا الفقراء الذين ليس لديهم دخل ثابت، بغية تحسين حالتهم المعيشية، خصوصاً الناجيات الإيزيديات اللواتي ليس لديهم معيل.
 
تقوم مبادرة نادية، التي أطلقتها الناشطة العراقية الإيزيدية نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بدعم عمليات الإعمار في مدينة سنجار، موطنها الأصلي وتقدم التمويل للمشاريع الخدمية.
"برفي" أول امرأة تدير محل إكسسوارات هواتف واستنساخ في سنجار

المشاريع الصغيرة التي تدعهما “مبادرة نادية” تساهم في توفير مورد رزق للعائدين لسنجار

وأكد منسق المشاريع في “مبادرة نادية” في العراق “صلاح عمر” أن مبادرة نادية تسعى جاهدة لتمكين النساء اللواتي
لديهن معانات مثل “برفي” من خلال توفير المساعدات لهن لبناء سبل عيشهن  المستدامة.
 
وأشار “عمر” في حديثه لمراسل “تطبيق خبّر” إلى أنه  “كجزء من مشروعنا لدعم الأسر الفقيرة التي تعيلها النساء، حصلت “برفي” على مكتبة إكسسوارات للموبايلات والاستنساخ، لتعيل بها عائلتها وتصرف على دراسة أولادها ومنحهم مستقبلاً أفضل”.
وأوضح “عمر” أن هذه المشاريع نفذت بالشراكة مع منظمة الهجرة الدولية IOM، وتم دعم 50 امرأة خلالها، ما خفف حمل الحياة عليهم.
 
كما أكد عمر أن المشاريع المشابهة لمشروع دعم المشاريع الصغيرة ستكون موجودة في العام الجديد أيضا.